“نسمة تي في” تتاجر بالقضية الفلسطينية حسب الأجندة “الإسرائيلية”
لم يعد خفيا على أبسط مشاهد رسالة قناة نسمة تيفي التي تزعم أنها حرة و تدّعي أنها لسان حال أهل المغرب العربي، فبعد أن اتحدت مع كل ما هو تغريبي من تشجيع واضح لكل المتجنسين الذين رفضتهم بلدانهم بعد أن رفضوها…
وبعد أن أصبحت مادتها الأولية هي اللقطات الإباحية من أفلام الغرب التي لا تقبلها العائلات المغاربية المحافظة وبعد أن أعلنت صراحة وقوفها إلى جانب المصريين بعد بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة اليد، حيث قال مديرها على المباشر وكررها عدة مرات بأن مصر قدمت لنا درسا في الأخلاق، وكان واضحا أنه يقصد بكلامه الجزائريين، بدأت تتجه الآن بطريقة مباشرة إلى مهمتها الأولى والأخيرة وهي الانضمام قبل الموعد للإتحاد المتوسطي الذي يضم حسب الأجندة الأمريكية والفرنسية إسرائيل. القناة تدعو بشكل لافت إلى بلاتوهاتها الفلسطينيين القاطنين خارج الأرض المحتلة وتقدمهم في شكل الفلسطيني المسالم الذي لا هدف له في الحياة سوى الأمن والسلام والعيش بعيدا عن الحروب، دون الحديث عما يحدث من جرائم في غزة وفي غيرها ودون الحديث بالخصوص عن الأرض المسلوبة وبيت المقدس.. ورغم أن الصحافة التونسية باللغتين ومنها الشروق التونسية المعربة والصباح المفرنسة تقدم ومن دون انقطاع ملفات في منتهى القومية واعتبرتها إسرائيل من أخطر الصحف العربية إضافة للصحف الجزائرية في حرب تموز على لبنان والعدوان على غزة، إلا أن قناة “نسمة تي في” تحاول هذه الأيام نسف كل هذه الإيجابيات في الإعلام التونسي الذي كان على الدوام مع القضية العربية. وتبتدع الآن برنامجا تضامنيا مع فلسطين وهو ليس تضامنا مع المقاومة والشهداء وإنما مع دعاة السلام من الفلسطينيين في محاولة هي بالتأكيد يائسة لإظهار وجه مشرق لهاته القناة التغريبية التي كشفت الآن عن وجهها الذي ظل مقنّعا بوحدة مغاربية مزيفة، وعلمنا أن بعض رجال المقاومة من قلب غزة طالبوا بسحب البساط من تحت هذا البرنامج، لأن رجالات حماس والفلسطينيين الأصلاء مازالوا يؤمنون بأن أبناء المغرب العربي هم الذخر الحقيقي للأمة منذ الحروب العربية الإسرائيلية التي شاركوا فيها بقوة في حرب الاستنزاف والعبور، ومثل هذا البرنامج يخشى أن يجر هذه المنطقة إلى دائرة الانبطاح العربي.