رياضة
أول منافس للخضر في "كان 2013"

نسور قرطاج تستحضر روح “ثورة الياسمين” للتتويج باللقب الإفريقي

الشروق أونلاين
  • 6062
  • 27
ح.م
المنتخب التونسي

شاءت الصدف أن يقع المنتخب الوطني الجزائري في نفس مجموعة المنتخب التونسي الشقيق خلال الدور الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، وهذا لأول مرة في تاريخ المنافسة القارية، حيث لم يسبق لهما أن التقيا من قبل في أي دورة من الدورات السابقة.

المنتخب التونسي الذي وصل لدور ربع النهائي من دورة كأس أمم إفريقيا السابقة قبل أن يقصى على يد المنتخب الغاني بنتيجة هدفين لهدف، تمكن خلال تصفيات النسخة المقبلة من اجتياز عقبة منتخب سيراليون بعد تعادله ذهابا بملعب هذا الأخير هدفين في كل شبكة، في حين انتهى لقاء العودة بالمنستير بالتعادل السلبي ما جعل نسور قرطاج يقتطعون تأشيرة التأهل إلى “كان 2013″، بعد أن تم إعفاءهم من الدورين التمهيديين الأولين، كونهم شاركوا في النسخة الأخيرة التي أقيمت بالغابون وغينيا الاستوائية مطلع العام الجاري.

لم تكن مهمة المنتخب التونسي سهلة في تحقيق التأهل بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تعيشها تونس بعد ثورة الياسمين التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 جانفي من سنة 2011، والتي لاتزال تلقي بظلالها على يوميات الشعب التونسي بمختلف أطيافه، فهذه المرحلة الانتقالية التي تعيشها تونس حاليا أثرت سلبا على السير الحسن للبطولة المحلية لكرة القدم التي تأجلت مرارا وتكرارا الموسم المنقضي وانعكس هذا سلبا على المنتخب، ويمكن القول أن المنتخب التونسي كان محظوظا لأبعد الحدود بما أنه المنتخب الوحيد الذي تمكن من بلوغ النهائيات المقبلة من بين البلدان التي عاشت ثورات شعبية الربيع العربي على مستوى القارة السمراء على غرار مصر وليبيا اللتان فشل منتخباهما في تحقيق ذلك.

.

المدرب سامي الطرابلسي يرفع التحدي والفوز بـ”الكان” طريقه إلى المجد

يقود كتيبة المنتخب التونسي المدرب الشاب سامي الطرابلسي الذي يعد من مواليد 4 فيفري 1968، هو لاعب دولي تونسي سابق، يتولى منذ جانفي 2011 تدريب المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم.. ففي أوت 2009 عين على رأس المنتخب الأولمبي التونسي، وفي جوان 2010 عين أيضا كمساعد لمدرب المنتخب الأول، الفرنسي بيرتران مارشان، وبعد إقالة هذا الأخير في ديسمبر 2010، كلف بصفة مؤقتة بالإشراف على المنتخب، لكن نجاحه وتتويجه بكأس افريقيا للمحليين في السودان في فيفري من العام الماضي جعل الجامعة التونسية لكرة القدم تجدد الثقة فيه وعينته مدربا رئيسيا في مارس 2011، ليقدم على قيادة تونس لنهائيات أمم إفريقيا 2012 و2013.

.

نسور قرطاج مزيج من المحليين والمحترفين والمساكني نجم فوق العادة

يملك المنتخب التونسي تشكيلة شابة، حيث يضم في صفوفه مزيجا من اللاعبين المحليين والمحترفين، ويعتمد المدرب سامي الطرابلسي كثيرا على لاعبي ثلاثة أندية محلية ويتعلق الأمر بكل من الترجي، الإفريقي والنجم الساحلي.. ويعد يوسف المساكني البالغ من العمر 22 سنة المرشح بقوة ليكون أفضل لاعب افريقي محلي، كونه من أبرز نجوم الكرة التونسية في الفترة الحالية، وهو في ريعان الشباب، وساهم بشكل كبير في تتويج نسور قرطاج بكأس إفريقيا للاعبين المحليين عام 2011.. لاعب الترجي التونسي واعتبارا من بداية الميركاتو الشتوي المقبل سيخوض تجربة جديدة حين ينتقل إلى نادي لخويا القطري بعد أن وقع له مقابل (15 مليون دولار) ليصبح أغلى لاعب في تاريخ تونس، للإشارة فإن المساكني أبعد في لقاء العودة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013 أمام سيراليون ولم يشارك في اللقاء لأسباب انضباطية، لكنه من المتوقع أن يعود الى التشكيلة تحضيرا لخوض النهائيات، بالنظر لوزنه الثقيل في المنتخب.

.

15 مشاركة في “الكان” ولقب واحد

شارك المنتخب التونسي 15 مرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، ذاق من خلالها طعم التتويج في مناسبة واحدة فقط وذلك في دورة 2004 التي أقيمت بتونس بعد فوزه في النهائي على حساب المنتخب المغربي بهدفين لهدف، تحت إشراف المدرب الفرنسي روجي لومير، ولم يغب المنتخب التونسي عن الدورات النهائية منذ 1992، من جانب آخر يعد المنتخب التونسي أول منتخب افريقي يفوز بمباراة في كأس العالم عندما تغلب على المكسيك 3 – 1 في مونديال 1978، وهو الذي شارك في أربع مناسبات في كأس العالم 1978 و1998 و2002 و2006.

.

أول مقابلة دولية.. هزيمة أمام الجزائر

خاض المنتخب التونسي أول مقابلة دولية عام 1957، وللصدفة أنها كانت أمام فريق جبهة التحرير الوطني، وخسر التوانسة اللقاء بنتيجة هدفين لهدف، وحقق المنتخب التونسي أكبر فوز له في تاريخه سنة 2000 أمام منتخب الطوغو بـ7 – 0، في حين كانت أقسى هزيمة يتلقاها أمام المجر عام 1960 بـ10 1.

مقالات ذات صلة