“نشطاء” يطلقون ثاني مبادرة لقطع الطريق أمام عهدة رابعة لبوتفليقة
أطلق ناشطون سياسيون مبادرة تضاف إلى مبادرات سابقة تخص الانتخابات الرئاسية المقبلة، قالوا إن الهدف منها هو “حلحلة الجمود القائم” والدفع بالجزائريين للالتفاف حول شخصية وطنية في الاستحقاق المقبل.
وتضم المبادرة أكاديميين ونوابا سابقين ومتقاعدين من الجيش، يتقدمهم العميد المتقاعد عبد العزيز مجاهد، والعقيد مسعود عظيمي والنائبين، عزالدين جرافة، وخوجة الأرقم، ورئيس حزب الطبيعة والنمو، عبد الرحمن عكيف …
وأوضح أصحاب المبادرة، في لقاء مع “الشروق” أنها حصيلة ستة أشهر من المشاورات مع جميع الفاعلين في الساحة السياسية في البلاد، بمن فيهم الأسماء التي يرتقب أن تطرح نفسها في السباق الرئاسي المقبل، على غرار رئيس الحكومة السابقين، مولود حمروش، وعلي بن فليس.
ويرى القائمون على المبادرة، بحسب وثيقة مكتوبة سلمت لـ “الشروق” أن مشروعهم السياسي، يهدف إلى حل إشكالية الحكم في الجزائر، من خلال استغلال المواعيد الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها الرئاسيات، والعمل على إقناع القوى الوطنية بضرورة التوصل إلى توافق وطني، يلتزم باحترام نتائج الانتخابات.
ويطرح أصحاب المشروع، خيار “التكتل وراء شخصية وطنية، وإسنادها في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتدعيمها من أجل الشروع في إحداث التغيير الحقيقي، الذي ينبغي أن يتم في إطار الشرعية الدستورية، واحترام كافة مؤسسات الدولة“.
وتنطلق هذه المبادرة من مجموعة من المحاذير، في مقدمتها رفض تعديل الدستور “مهما كانت نتائجه وصوره وأهدافه”، قبل أفريل المقبل، مع التشديد على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها القانوني، وتوفير الضمانات الضرورية لشفافيتها ونزاهتها، ورفض كل أشكال المراحل الانتقالية خارج الدستور الحالي والمؤسسات الدستورية الحالية.
ونفى أصحاب المبادرة أن يكون مشروعهم موجها ضد الرئيس بوتفليقة، أو مساندة مرشح بعينه، وأكدوا أنهم لا يتحدثون عن أسماء وإنما عن مواصفات وشروط موضوعية، وأنهم يريدون من المبادرة، ترسيخ قواعد جديدة في الممارسة السياسية، قوامها احترام القوانين والمؤسسات.
ولفت هؤلاء إلى أن المبادرة ليست موجهة ضد السلطة القائمة ومؤسساتها، وطالبوا بعدم إقصاء مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية من المساهمة في إخراج البلاد من الأزمة، وعدد المعنيون جملة من المواصفات التي يجب توفرها في الشخصية أو الشخصيات التي يمكن أن تدعمها في الاستحقاق المقبل، ومنها القدرة البدنية والسياسية والفكرية والذهنية، مع التحلي بالروح الوطنية والنزاهة والإخلاص، ونبذ كل صور الفساد والمفسدين، حتى وإن كانوا ذوي قربى، مع اتصافه بالتجربة المحترمة في تسيير الشأن العام وتشبعه بثقافة الدولة، واحترامه لمؤسساتها، وإيمانه بمرجعيات بيان أول نوفمبر، واحترامه لإرادة الشعب، وإيمانه بضرورة التغيير في منظمة الحكم والتقيد بنتائج الانتخابات.. وإيمانه بضرورة إطلاق الحريات العامة وحقوق الإنسان واحترامها، ورفضه لثقافة الحقد والالتزام بالحوار ونبذ الإقصاء.
ودعا أصحاب المبادرة، جميع التشكيلات السياسية، إلى الالتفاف حول المشروع، الذي “لا يسعى إطلاقا إلى التراجع عن التعددية الحزبية، ومختلف الحريات، بل يدعمها ويساندها”، مبرزين أن توفر هذه المواصفات في أي شخصية تتقدم إلى الاستحقاقات القادمة، تحتم على أصحاب المبادرة والمؤيدين لها إسناده والتجنّد وراءه.
وتتقاطع المبادرة مع مبادرات أخرى، كلها تصب في مساعي قطع الطريق، أمام الرئيس بوتفليقة في تولي عهدة رابعة بحسب متابعين للشأن السياسي.