نصف الجزائريين يشترون الكبش بالتقسيط أو الاستدانة
لجأ غالبية الجزائريين مؤخرا، وفي ظل ضعف القدرة الشرائية إلى ظاهرة شراء “كبش العيد بالتقسيط” أو الاستدانة من الغير، لرسم الابتسامة على وجوه أطفالهم وعدم حرمانهم من فرحة العيد، وذلك رغم ما تجلبه لهم الاستدانة والتقسيط من مشاكل تثقل كاهلهم وقد تؤثر على حالتهم النفسية والجسدية بعد العيد.
“الحمى القلاعية رفعت سعر كبش العيد“
استطلعت “الشروق” رأي بعض الجزائريين حول ظاهرة شراء أضحية العيد بالتقسيط أو الاستدانة. وأول مواطن التقينا به “عمي محمد” الذي رأيناه يسأل بائع “كباش” بالدرارية عن ثمنها، وبعد سماعه الأسعار تغيرت ملامح وجهه وسأله إذا ما يستطيع مساعدته في شراء الكبش بالتقسيط فوافق على الفكرة بشرط دفع ثلث الثمن وتسديد الباقي بعد العيد على مراحل وقد سعد الرجل كثيرا لاستطاعته إدخال الفرحة على أبنائه. أما السيدة حسيبة معلمة متقاعدة فعبرت عن استيائها من غلاء كبش العيد هذه السنة وحسبها بسبب انتشار الحمى القلاعية، وأخبرتنا أنها توقفت بسيارتها رفقة ابنها أمام أحد بائعي الكباش بالشراڤة فوجدت أن الأسعار تتراوح بين 4 و7 ملايين سنتيم فذهلت وقررت حينها الاستدانة لشراء الأضحية.
أكثر من 10 آلاف “كبش” موجهة لعمال قطاع التربية بغرب البلاد
واعتبرت المعلمة سليمة، أن غلاء كبش العيد أصبح ظاهرة تتكرر سنويا ولا جديد فيه باستثناء مبادرة إحدى التعاونيات الاستهلاكية للجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية في قطاع التربية بغرب البلاد، التي وفّرت 10 آلاف رأس غنم يتم بيعها بالتقسيط لفائدة المعلمين، متمنية تعميم ذلك عبر جميع اللجان الولائية للخدمات بما فيها الجزائر العاصمة، مشيرة إلى أنها ذهبت رفقة زوجها إلى بائع كباش بباب حسن وسألت عن ثمنها فذهلت لأسعارها الرهيبة التي تتراوح بين 35 و90 ألف دج وأصغرهم سنا وحجما قيمته 3 ملايين سنتيم. وأكد الأستاذ بن حافظ كاتب بمكتب الخدمات الاجتماعية بالدويرة أن اللجنة الولائية غرب العاصمة لم تعلن عن مثل هذه المبادرة إلى حد الساعة، وأوضح أن الخدمات تسلم منحة التمدرس والعيدين لليتامى من أبناء القطاع. واليتامى المكفولين من طرف المعلمين.
الشرع يجيز شراء الكبش بالتقسيط بدون فائدة
صرح الأستاذ حجيمي جلول، الرئيس الأمين العام لتنسيقية الأئمة، أن أخذ قروض لشراء كبش العيد جائز إذا كانت بدون فوائد أو مضرة بحياته، وقال إنه بالنسبة للفقير لا حرج في عدم شرائه الأضحية لأنها ليست واجبة عليه، أما بالنسبة للموظفين الدائمين يجوز لهم شراء الأضحية بالتقسيط باعتبار أن لديهم مدخولا دائما ولكن من الأفضل حسب رجال الدين أن لا يكلف المواطن نفسه ما لا طاقة له به مثال شخص يملك 2 مليون سنتيم ويلجأ للاستدانة أو التقسيط لشراء كبش بـ4 ملايين سنتيم رغم أنه بإمكانه شراء كبش بالمال الذي يحوزه.