“نصّب نفسه ملكا”.. لماذا شنّت نانسي بيلوسي هجوما حادا على ترامب؟
أثارت السياسية الأمريكية ورئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي جدلا واسعا بعدما شنت هجوما حادا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بأنه “نصب نفسه ملكا”.
وقالت بيلوسي نهاية الأسبوع الماضي في خطابها، خلال حفل العشاء السنوي لأعضاء الكونغرس، إن “أمريكا تعيش أزمة ضمير”، وأن “مؤسسات الحكم مثل الكونغرس والمحكمة العليا لم تعد تعمل كما ينبغي”.
وأكدت على أهمية التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية الصحافة واستقلالها، محذرة من أن السكوت على التجاوزات قد يؤدي إلى تآكل الحقوق والحريات الأساسية، وهو ما أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيجيل جاكسون في بيان لشبكة فوكس نيوز ديجيتال: “لقد فقدت نانسي صوابها تماما – الرئيس ترامب يعيد النزاهة إلى المؤسسات التي حاول جو بايدن استغلالها وتدميرها. لا بد أن نانسي كانت مشغولة جدًا بتداول الأسهم لدرجة أنها لم تلاحظ ذلك.”
وفيما ساند كثيرون بيلوسي في توجهها، قال آخرون إن هجومها على ترامب يندرج في سياق نشاطها السياسي المستمر، خاصة بعدما أعلنت عن دعمها لجاك شلوسبرغ، حفيد الرئيس الراحل جون إف. كينيدي، في السباق الانتخابي المقبل.
يُذكر أن نانسي بيلوسي، الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأمريكي، تمثل الدائرة الحادية عشرة في كاليفورنيا منذ عام 1987، وقد لعبت دورا محوريا في الحياة السياسية الأمريكية لعقود، خاصة في قيادة جهود الحزب الديمقراطي ومتابعة سياسات الرؤساء، بما في ذلك محاولات مساءلة الرئيس دونالد ترامب.
وتشتهر بيلوسي بخطابها الصريح وانتقادها الحاد لأي سلوك ترى أنه يهدد الديمقراطية أو مؤسسات الحكم، كما أنها تدعم مرشحين ديمقراطيين صاعدين مثل جاك شلوسبرغ لتعزيز نفوذ الحزب على المستوى الوطني.
وصفها ترامب بـ “العجوز والفاسدة”، في سلسلة من الهجمات الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلانها التقاعد من الكونغرس، كمنا اتهمها بأنها عزلته مرتين واستغلت الشعب الأمريكي لتحقيق مكاسب شخصية، وجمعت ثروة طائلة بطرق غير مشروعة في سوق الأسهم.