-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عضو فريق أطباء بلا حدود في غزة للشروق أونلاين:

“نطالب بحل عاجل” لإنقاذ حياة المرضى واللاجئين في المراكز الصحية  

ماجيد صراح
  • 472
  • 1
“نطالب بحل عاجل” لإنقاذ حياة المرضى واللاجئين في المراكز الصحية  
Yuna Cho/MSF
مكتب أطباء بلا حدود في غزة

الوضع الصحي في القطاع ينبئ بكارثة صحية بسبب الحرب ونقص الإمدادات الطبية، هكذا حذر الممرض في قسم العناية المركزة، محمد الحواجري، والذي يعمل في مستشفى غزة الأوروبي المدعوم من منظمة أطباء بلا حدود.

في تسجيلات صوتية أجاب فيها على أسئلة “الشروق أونلاين”، قال محمد الحواجري أن “الوضع الصحي في قطاع غزة كان ومازال كارثيا بسبب الحرب ونقص المواد والإمدادات الطبية والكادر الطبي أيضا، وازدياد عدد المستشفيات التي خرجت عن الخدمة زاد من تكدس المرضى في عدد بسيط من المستشفيات التي تعمل بأدنى وأبسط الإمكانيات وأيضا انتشار الأوبئة والأمراض في داخل مراكز الإيواء واللجوء الذي ينبئ بكارثة صحية خطيرة بدأت تظهر أعراضها على المواطنين وخصوصا الأطفال كالتهاب الكبد الوبائي والإسهال والالتهابات. فنحن نطالب بحل عاجل لإنقاذ حياة المرضى والناس الذين يقطنون في تلك المراكز بتوفير العلاجات المناسبة وتقديم الاحتياجات المربوطة بالسلامة الصحية والتعليم في أسرع وقت ممكن.”

عدم ادخال المساعدات الطبية يتسبب في ازدياد عدد الضحايا

وإضافة إلى الضحايا الذين يسقطون في العدوان، تساهم ظروف الحرب هذه ونقص العلاج في سقوط ضحايا أكثر، فحتى الأمراض التي يمكن علاجها في ظروف أخرى أصبحت تقتل بسبب نقص الأدوية أو الاعتناء الصحي بالمرضى.

“إن تأثير نقص الإمدادات الصحية والأدوية على المستشفيات والقطاع الصحي بشكل عام يزيد من احتمالية عدم مقدرة هذه المستشفيات أو المراكز الصحية من إكمال العمل المطلوب منها على أكمل وجه وأيضا خروج بعض منها عن الخدمة وتفاقم وضع المرضى الصحي بشكل عام وازدياد أيضا معدل الوفيات بشكل كبير جدا”، ويضيف عضو منظمة أطباء بلا حدود أن “وضع الحرب ومنع وصول الإسعافات إلى المصابين جراء الحرب يزيد من تدهور وضعهم الصحي والبعض سيفقد حياته، وأيضا استهداف المستشفيات والطواقم الطبية والإسعافات يزيد أيضا من تفاقم الوضع الصحي وبسبب الحرب وعدم إدخال المساعدات الطبية والعلاج للمرضى والمصابين الذين هم بأمس الحاجة لها لإنقاذ أرواحهم فهذا يزيد من احتمالية ازدياد عدد الضحايا أو تفاقم وضعهم الصحي وهذا هو السبب الرئيسي لازدياد حالات البتر والالتهابات الشديدة”.

حرب تختلف عن سابقاتها..

وضع الحرب ليس جديدا على سكان غزة المحاصرة منذ 2006، لكن هذا الوضع الذي تعرفه حاليا لم يكن للغزاويين عهد به، ويؤكد محمد الحواجري “نحن في قطاع غزة متعودون تقريبا على العيش في ظروف الحرب من خلال الحروب السابقة علينا لكن هذه الحرب وظروفها مغايرة تماما عن سابقاتها من حيث شدة القصف والاستهدافات والعدد الكبير من القتلى والمصابين والتدمير الكبير الذي لم نشهد مثله من قبل وأيضا منع إيصال المساعدات الإنسانية والطبية وحتى إن دخلت فتدخل بشكل لا يكفي نهائيا لتغطية عدد النازحين جراء الحرب والعدد الكبير والهائل من المصابين والجرحى جراء هذه الحرب المختلفة تماما والتي لم نشهد مثيلا لها من قبل”.

في 15 فيفري الماضي داهمت قوات الإحتلال مستشفى ناصر في خان يونس بعد أن حاصرته لمدة ثلاثة أسابيع، وقتلت واعتقلت العديد من الفلسطينيين، من مرضى ونازحين وطواقم طبية، وهو ما أدانته أطباء بلا حدود.

“استهداف مستشفى ناصر نستنكره وبشدة كما استنكرنا استهداف مستشفيات مدينة غزة وشمالها وبالأخص مستشفى الشفاء التي تقريبا أصبحت خارجة عن الخدمة بسبب تلك الاستهدافات والاقتحامات لداخل هذه المجمعات واعتقال الطاقم الطبي والمرضى والمدنيين وإعاقة إيصال العلاج والإمدادات الطبية إليهم بسبب الحصار المفروض عليهم فنحن منذ البداية نطالب بوقف استهداف المنشآت الصحية والطبية وتحييدها من الاستهدافات والتدمير والحصار حسب القانون الدولي الانساني وأيضا تحييدنا نحن كطاقم طبي واحترام القانون الدولي يجب أن يكون في سلم الأولويات”، يقول محمد الحواجري.

ضرورة وقف فوري لإطلاق النار

المنظمة قالت أنه ومنذ بداية الحرب في غزة، اضطرت فرقها والمرضى الذين تعالجهم إلى إخلاء تسعة مرافق للرعاية الصحية المختلفة في قطاع غزة، وذلك بعد تعرضهم لإطلاق النار من الدبابات والمدفعيات والطائرات المقاتلة والقناصة والقوات البرية أو الخضوع لأمر إخلاء، كما تعرَّض الطاقم الطبي والمرضى للاعتقال وإساءة المعاملة والقتل.

إضافة إلى كل هذا تهدد اليوم سلطات الإحتلال بالقيام باجتياح بري لرفح، كما أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” مهددة بالتوقف وذلك بعد قرار عدة دول تجميد تمويلها بسبب مهاجمتها من طرف سلطات الإحتلال.

وقد أعلن المفوض العام، فيليب لازاريني، الخميس 15 فيفري، أن مصروفات الوكالة ستصبح أكبر من إيراداتها “بداية من مارس المقبل”، وهو ما يحذر منه محمد الحواجري “نحن كشعب فلسطيني نعيش هذه المعانات منذ فترة طويلة، طويلة جدا، ووجود مثل هذه المنظمات الأممية مثل “أونروا” وجود أساسي ومهم لإيصال المساعدات وتقديم الخدمات الطبية واللوجيستية للمنكوبين وللاجئين. فعدم وجودها يؤدي إلى كارثة صحية وإنسانية وسيصبح الوضع أصعب وأكثر تعقيدًا مما هو عليه وسيصبح هناك مجاعة وكارثة لا مثيل لها”.

ولم تتوقف أطباء بلا حدود عن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وذلك من أجل حياة المدنيين، والسماح بالوصول الكافي والحيوي إلى الغذاء والسلع الأساسية الأخرى، وإعادة إنشاء نظام الرعاية الصحية الذي تعتمد عليه حياة سكان غزة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Mr.makhlouf

    كل المحبة والتقدير لاطباء بلا حدود وطاقمها في كل العالم ونتمنى بأن الحرب تتوقف قريبا