الجزائر
رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين في منتدى "الشروق":

نطالب بدسترة حقوق المحضر القضائي وتعزيز صلاحياته

الشروق أونلاين
  • 1829
  • 1
الشروق
جان حامد سيد أحمد رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين

استغرب جان حامد سيد أحمد، رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة الشروق من إقصاء الغرفة الوطنية للمحضرين من مناقشات تعديل الدستور على غرار بقية الجمعيات الأخرى التي تم توجيه الدعوة لها، خاصة أن مهمة التنفيذ المنوطة بالمحضر القضائي هي حق دستوري، ليطالب بتعزيز صلاحيات المحضر ودسترة حقوقه، والتي في الأساس تصبو لخدمة المواطن بالدرجة الأولى.

وأوضح جان حامد بأن مشاروات تعديل الدستور شاركت فيها عدة جمعيات وحتى جمعية حماية البيئة والكشافة ومنظمات المحامين، في وقت أقصيت الغرفة الوطنية للمحضرين من ذلك رغم التكوين القانوني لهم، وحتى الموثقين، حيث لايزال ينظر للمحضر ضمن فئات أعوان العدالة، واعتبر ذات المتحدث بأنه حان الوقت  لدسترة حقوق المحضرين والذين وصل عددهم في الجزائر 1690   محضر، وتعزيز صلاحياتهم وهو ما سيتم طرحه يوم الخميس 12 جوان خلال إحياء اليوم العالمي للمحضرين تحت شعارتحسين الخدمة ضمان لاستمرارية المهنةواستعراض حصيلة 22   سنة من العمل في الجزائر.

وبخصوص العراقيل والصعوبات التي تواجه المحضرين القضائيين أثناء تأدية مهامهم، قال رئيس الغرفة الوطنية بأنها تكمن في العراقيل الإدارية وخاصة مع الإدارات، حيث يرفض معظمها استلام محاضر التنفيذ، وكذا المشاكل الناجمة عن الأخطاء في العناوين الخاصة بالمبلغ لهم، وهو ما يجعل طرق التبليغ تقليدية ولا ترقى إلى تلك الموجودة في الدول الأوربية وحتى العربية، وأضافنحن نأمل أن نصل إلى طرق التبليغ الإلكتروني، لكن العراقيل الإدارية تحد من ذلك، مشيرا إلى أن المواطن هو المتضرر الأول من بيروقراطية الإدارة.

وفي السياق ذاته، كشف جان حامد بأن نسبة التنفيذ في ماي 2014 وصلت 90 بالمئة في القضايا المدنية، حيث تم تنفيذ جميع القرارات القديمة وهو ما يهدد بتقليص مهام المحضرين وإحالتهم على البطالة الجزئية، ومن هذا المنطلق كانت الدعوةيقول محدثنالتعزيز صلاحيات المحضر القضائي لتشمل تحصيل الغرامات المترتبة في الأحكام الجزائية، خاصة أن هذه الأخيرة لم تتجاوز نسبة التحصيل فيها 5   بالمئة، وهو ما يعود بالضرر على خزينة الدولة، وأضافلو تم منح صلاحية التحصيل للمحضر ستستفيد خزينة الدولة من هذه الأموال وتكون هناك فرص عمل للمحضرين“.

ودعا ذات المتحدث إلى إعادة النظر في مرسوم أتعاب المحضر القضائي والذي تم تعديله سنة 2009، لكنه لا يتماشى مع التغيرات الحاصلة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، كما يحوي مواد غير مفهومة ومتناقضة في طياتها والتي تتعلق بالأتعاب والرسم على القيمة المضافة وكذا الحقوق التناسبية والتي لا تتماشى والظروف المعيشية الصعبة، حيث يقولتم النظر في أجور جميع الفئات إلا المحضر القضائي لايزال يتقاضى مبالغ زهيدة مقارنة بخطورة وصعوبة عمله والتي تجعله عرضة للأخطار والإهانات“.

وأشار جان حامد إلى أنه حان الوقت لتعزيز صلاحيات عمل المحضر القضائي وتوسيعها لتشمل العمل في المناقصات وفتح الأظرفة ومراقبة الامتحانات والمسابقات، والذي من شأنه أن يقضي على الفساد وضمانة للمستثمر، خاصة بعد التجربة الناجحة التي خاضها المحضرون خلال الانتخابات السابقة والتي أثبتت الدور المشرف للمحضرين في مراقبة وضمان نزاهة وشفافية الاقتراع من خلال تواجده في جميع المكاتب.

وطالب المتحدث برفع التجريم عن الأخطاء المادية غير المقصودة التي من الممكن أن يرتكبها المحضر القضائي، وتعزيز حمايته القانونية في ظل المخاطر التي تسود عمله، خاصة أن العمل المادي يمكن استدراكه ولا داعي لإحالته للمحكمة الجزائية ويكفي المجلس التأديبي لحل القضية، وفي السياق ذاته، أكد على أن نسبة المحضرين الذين تعرضوا للمتابعات القضائية وصلت 10 بالمئة وأغلبية المتابعات انتهت بالبراءة.

 

وأكد جان حامد على ضرورة إعادة صياغة القانون الأساسي للمحضر القضائي والذي تم تعديله سنة 2006، لكن يتطلب التحيين نظرا للمتغيرات الحاصلة في المجتمع والمهنة، بالإضافة إلى توحيد الإجراءات عبر المجالس القضائية بالنسبة للتنفيذ، خاصة أن المحضرين كثيرا ما يصطدمون بالإجراءات والعراقيل البيروقراطية على مستوى المحاكم للتنفيذ ما يتسبب في عرقلة مصالح المواطنين بالدرجة الأولى.

 

المحضر الرئيس!

الأستاذ جان حامد سيد احمد رئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين في عهدتها السادسة التي تنتهي اليوم، ومنذ التحاقه بالمهنة سنة 1992 على مستوى مكتب عمومي بحي باب عزون الشعبي بقلب العاصمة، وهو يصول ويجول للتعريف بالمهنة والدفاع عنها. فبحكم قيادته في السابق لأفواج كشفية، استغل إرادته الفولاذية وعزيمته الخارقة لتحضير المرجعية القانونية للمهنة والتواجد في هياكل التنظيم المهني، فكان أصغر عضو في الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين لعام 1996، ثم انتخب رئيس الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين لناحية الوسط عام 2002 -2007، فرئيس الغرفة الوطنية لعهدة 2011 – 2014. وها هو اليوم يعلن عن تجسيد شعارهعهدة واحدة وكفىيسلم المشعل لخليفته على طبق من ذهب، بمقر يليق بالمهنة في أرقى أحياء العاصمة، وبحصيلة ايجابية رغمالقنابل الموقوتةالتي زرعت في طريقه، إلا أن القائد خرج منها بسلام

مقالات ذات صلة