منوعات
آخر صيحات "التنقال" لمترشحي "الباك" بعنابة

نظارة بتقنية “البلوتوث” و”كيتمان” في شكل دبّوس خمار للغش في البكالوريا

الشروق أونلاين
  • 11900
  • 28
الأرشيف

مع بداية العد التنازلي لامتحانيْ الباكالوريا والتعليم المتوسط بعنابة زادت وتيرة المراجعة اليومية للمترشحين الذين يأملون في الحصول على المعدّلات المؤهِّلة لاجتياز عتبة الامتحانات النهائية بسلام.

وفي وقت يعمل الآلاف من المترشحين على استثمار الساعات والدقائق في المراجعة والتحصيل جماعات وفرادى، فإنّ عددا آخر اختار الطرق الأسهل والأقرب إلى النجاح لكن بأساليب غير مشروعة طبعا، فبعيدا عن بيوت “القزانات” و”قارئات الكف” و”ضاربات خط الرمل” اللاتي تعجّ بهنّ الأزقّة والتجمّعات الشعبية بعنابة، فإن بعض المترشحين خصوصا المقبلين على اجتياز امتحان البكالوريا أعدّوا العدّة وحضّروا أساليب جهنمية تمكّنهم من الغش والمراوغة دون أن يتفطّن إليهم أحد من المراقبين خلال إجراء هذا الامتحان المصيري، ومن منطلق “والله ندّي الباك بالسيف” ورغم الإجراءات الصارمة التي وضعها الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالتنسيق مع الوزارة الوصية، آخرها إجبار التلميذ المترشح على ملء استمارة معلومات كاملة مقابل السماح له بالخروج إلى دورة المياه، فقد عمد بعض المترشحين وحتى أولياؤهم إلى التعرّف على تقنيات جديدة في عالم “التّنقال”.

  الشروق اليومي” اقتربت من بعض المترشحين واستقرأت آراءهم في الموضوع، فكانت المفاجأة كبيرة: مبالغ مالية معتبرة تُصرف من أجل الحصول على جهاز   تنقال” من الدرجة الأولى هو عبارة عن نظارة تباع بـ 17 ألف دينار جزائري فهي تبدو للعيان أنها عادية، في حين أنها موصولة بجهاز صغير الحجم يوضع داخل الأذن ويتمّ تشغيله بتقنية “البلوتوث” إذ يمكن التحكّم فيه عن بعد، حيث يمكّن الشخص الممتحن من طرح سؤاله وتلقي الإجابة في سرية تامة عن طرق السمع وإما بواسطة النظارة في حدّ ذاتها. وللفتيات نصيبهنّ أيضا في الغش من أجل الظفر بتأشيرة المرور إلى مرحلة التعليم العالي حتى إن كانت الطريقة غير شرعية، حيث أسرّت لنا بعض المترشحات أنّهنّ بصدد شراء دبّوس يباع بـ 1500 دج هو عبارة عن وردة يبدو للعيان أنّ صاحبته تضعه لتزيين خمارها، غير أنه في الحقيقة عبارة عن كيتمان”  يسمح بالتحادث مع أشخاص آخرين دون إثارة أي انتباه.

إلى ذلك، عمد الكثيرون أيضا حسب مصادرنا إلى تأمين قلم مزوّد بأشعة “ليزر” يسمح بتوضيح الكتابة على الصفحات البيضاء، في انتظار ما تحمله آخر الابتكارات في عالم “الكوبياج”. 

 

 

مقالات ذات صلة