نظام الأسد ينحر عشرات السوريين في عيد الأضحى
شهدت مدينة حمص السورية في الأيام الأخيرة عدة مجازر أحصت فيها منظمات حقوقية أكثر من “140 شهيد”، لكن هذه المنظمات أكدت أن العدد الحقيقي للقتلى أكبر بكثير مما نقلته لأن المتظاهرين السوريين أكدوا لها أن عددا كبيرا من المفقودين والجثث المتناثرة في الشوارع وكذا التي تدفن سرا خوفا من انتقام النظام من أهاليهم، يجعل هذه الإحصائيات غير دقيقة.
-
أيام العيد لم تمر عادية على أهل سوريا خاصة على مدينة حمص، التي نقلت وسائل إعلام عن منظمات إنسانية متعددة بأن سلطات الأمن في سوريا فرضت حصارا مشددا على المدينة حمص لليوم الخامس على التوالي من الحصار، وواصلت قوات الأمن مواجهة المتظاهرين المطالبين برحيل نظام الرئيس بشار الأسد في مناطق متفرقة، مما أسفر عن مقتل 22 شخصا بأول أيام عيد الأضحى المبارك، أغلبها في حمص، وفي هذا الشأن وصف بيان أصدره المجلس الوطني السوري وتلقت الشروق نسخة منه الحصار بأنه وحشي، وأضاف أنه “يستهدف كسر إرادة أهل حمص والبطش بشعبها الصامد الذي تجرأ عن بكرة أبيه على رفض سلطة النظام ووصايته، وأصر على المطالبة المشروعة بحقه في الحرية والكرامة”، متهما الأجهزة الأمنية الحكومية بـ”الاستعانة بالشبيحة لفرض حصار خانق على حمص”، وأكد البيان أن النظام أوقف إدخال المواد الطبية والتموينية لما يزيد عن مليوني نسمة، ومنع الأسر والنساء والأطفال من المغادرة والانتقال إلى مناطق آمنة مع “استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة”، كما تحدث المجلس الوطني عن انتشار للجثث في شوارع حمص وعدم تمكن الأهالي من دفنها أو الوصول إلى المستشفيات بسبب القصف وعمليات القنص.
-
وفي هذا السياق أعلن المجلس الوطني السوري عن “حمص مدينة منكوبة”، وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التابعة لها ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بتقديم العون الطبي والإغاثي، وتحرك المنظمات على المستوى الدولي “لوقف المجزرة التي ينفذها النظام”، وكذا بـ”إرسال مراقبين عرب ودوليين بصفة فورية إلى حمص للإشراف على مراقبة الوضع الميداني ومنع النظام من الاستمرار بارتكاب مجازره الوحشية”.
-
من جهة أخرى رفع سوريون نداء إلى “أحرار العالم وقادة دوله وإلى قادة المنظمات الدولية الإقليمية والعالمية”، من إنقاذ أهاليهم في سجن تدمر، الذين نقلوا عن مساجينه أنهم “يتعرضون لعمليات تصفية وإبادة وقتل بحق المساجين السياسيين” الذين اعتقلوا من جميع المحافظات السورية منذ بدء الثورة المتواصلة، وحمّل أصحاب البيان الذي تلقت الشروق نسخة منه، المجتمع الدولي مسؤولية دماء هؤلاء المساجين.