نعاني حصارا فنيا وإعلاميا من المسؤولين على الثقافة وتمييز بين الفنانين
أطلق مغنّي “القرقابو” رقم واحد في الجزائر “هواري القلب” النار على القائمين على شؤون الثقافة في الجزائر متّهما إياهم بتهميش الفنانين وتطبيق سياسة الكيل بمكيالين و تفضيل منطقة على أخرى بدليل التهميش والإقصاء الذي يعانيه أصحاب الفن بالجهة الغربية رغم النّجاحات التي يحقّقونها من خلال الألبومات وقدّم مثالا على ذلك عن نفسه، حيث ذكر أنه أصدر عشرات الأغاني على المنتخب الوطني كانت كلها ناجحة بشهادة الجمهور الجزائري ومع ذلك لم يتسن له حتى الظفر بدعوة للمشاركة في حفلة من الحفلات التي تنظمها وزارة الثقافة ولا حتى فرصة الظهور في حصص فنية تلفزيونية في مقابل ذلك يوجد مطربون أنتجوا أغنية واحدة “يسكنون” في مقر التلفزيون من كثرة الدعوات الموجهة لهم.
وتحدّث صاحب أغنية ” les algérien ڤاع يطيروا” بكل حرقة عن الانغلاق الفني الذي يعيشه رفقة زملائه بوهران حيث وصلت الجرأة بأحد المسؤولين بمحطة وهران أن توعده بعدم الظهور على التلفزة مادام هو حيا لا لسبب سوى أن هذا الأخير يحمل عقدة من قبل مطربي ولاية وهران رغم أنه يعمل بمحطة هذه المدينة، كما أبدى فخره من كون الألبوم الأخير الذي غنّى فيه رفقة
الشابة دليلة على المنتخب الوطني وصل صداه لغاية منطقة القدس، حيث تم بث في حصة صدى الملاعب مقاطع فيديو لعائلات فلسطينية تحتفل بتأهل الخضر من رام الله الفلسطينية وهم يرقصون على أنغام “يا سي بوقرة”، ورغم كل العراقيل والتهميش أكد هواري القلب أنه سيغني مجددا للمنتخب الوطني تزامنا مع انطلاق مونديال البرازيل لأن القضية تتعلق بحب جنوني للوطن.
ولم ينس السي علي هواري الذكريات التي قضاها مع والده المرحوم الذي كان مغنيا في الحفلات والأعراس وتعلم على يد خاله عازف العود ضمن فرقة بلاوي الهواري حميدة حميدي، وقد تمكن من صقل موهبته واختيار نوع من الغناء مزيج بين القرقابو والأغنية الرياضية والكل يتذكر ما فعلته أغنية “حرامي” التي جعلته العدو رقم واحد للمصريين لاسيما بعد الأغنية الثانية التي يسخر فيها من شحاتة مدرب منتخب الفراعنة آنذاك يقول فيها “حسان شحاتة بركانا ملهدرا المصري رواح نقولك تبّع وسمع مليح في بلادك ونغلبك عندك بالاك طيح”.
وتبقى أجمل ذكرى بالنسبة لهواري هي لحظة إحيائه لحفل زفاف شاركه السهرة كينغ أغنية الراي الشاب خالد الذي أعجب بصوته وسأله مستغربا “أين كنت طول هذه المدة”، وهي دلالة على عدم نيل هواري القلب فرصته في الشهرة بسبب الحصار وسياسة الغلق فلا يعقل أن ينجح فنان في البروز وتغلق في وجهه كل قنوات الاتصال من إذاعة وتلفزيون ومهرجانات فنية داخل الوطن وخارجها ولولا حفلات الأعراس التي صارت قوته اليومي لكان اليوم صاحب “سيكسي الحمري بارصا” في خانة المتسوّلين ختم هواري كلامه.