نفطال: اطمئنوا.. أزمة الوقود انتهت ولا داعي للتخزين
أكد الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية لتوزيع وتسويق المنتجات النفطية “نفطال”، سعيد أكراتش أمس، أن الوقود متوفر في كل محطات الخدمات عبر الوطن، بعد تمكن المؤسسة من احتواء التذبذب الذي شهدته بعض الولايات مؤخرا.
وأوضح أكراتش لوكالة الأنباء الجزائرية، أن السبب الرئيسي للتذبذبات التي عرفتها عملية التوزيع في الأيام الماضية، هو سوء الأحوال الجوية المسجل في عدة مناطق مؤخرا، التي امتدت على مدى 3 أسابيع، تسببت في قطع بعض الطرق الرئيسية بالنسبة لشبكة توزيع الوقود عبر الوطن. وقال “أطمئن المواطنين بأن الوقود موجود وأن حال التذبذب دخلت المرحلة العادية ولا يوجد نقص في هذه المادة“، وأشار إلى أنه من بين انعكاسات التقلبات الجوية توقف حركة البواخر قرابة 20 يوما والتي أثرت على عمليات التموين ونقل وتوزيع الوقود، الأمر الذي جعل الطلب يرتكز على وحدتي الخروب وسكيكدة.
وقال إن نفطال وفرت احتياطيا من الوقود يكفي لمدة 12 يوما بكمية تعادل 400 ألف طن، إلا أن سوء الأحوال الجوية وتوقف حركة البواخر استمرا لقرابة الـ 20 يوما يضيف أكراش. وفي الحالات العادية توزع المؤسسة 39 ألف طن من الوقود يوميا، إلا أنه خلال الثلاثة أيام الماضية عرفت توزيع أزيد من 45 ألف طن يوميا، حسب اكراتش الذي أكد أن “المؤسسة حضرت نفسها جيدا لمعالجة هذه الوضعية من خلال (…) توفير مخزون احتياطي إلا أن هذه التحضيرات لم تكن كافية“.
وأشار المتحدث إلى أن “الأزمة” مست بعض الولايات خاصة في الشرق الجزائري: كخنشلة وبرج بوعريريج وسطيف والمسيلة، إلا أن المؤسسة عملت على تعويض النقص بتوجيه كميات الوقود نحو المناطق التي تسجل “طلبا كبيرا“. مشيرا إلى أن العاصمة لم يمسها الاضطراب في توزيع الوقود. كما اضطرت نفطال لتسخير العمال لساعات إضافية لضمان استمرارية التوزيع بمعدل 24/24 سا، وتعويض العمال المحاصرين بفعل الظروف الجوية مع الاستعانة بالنقل عبر القطارات، يضيف أكراش، الذي أكد أن “الكميات رغم ذلك لم تكف“.
وذكر الرئيس المدير العام لنفطال، أن من بين العوامل التي ساهمت في رفع الطلب على الوقود في الآونة الأخيرة لجوء أصحاب السيارات إلى تخزين كميات كبيرة من الوقود في مركباتهم بمجرد إحساسهم بوجود نقص، ما يضاعف الكميات المستهلكة، مؤكدا أن وجود الطوابير الطويلة في محطات البنزين لا يعني عدم توفر الوقود. وكشف المتحدث أن الجزائر سجلت تضاعف الطلب على الوقود، حيث انتقل من 7 ملايين طن سنويا في 2007 إلى أزيد من 14 مليون طن سنويا حالي ، وعن عمليات تهريب الوقود، اعتبر أن هذه الظاهرة تؤثر على الوفرة، إلا أنها ليست السبب الرئيسي للأزمة، مبرزا أن السلطات اتخذت القرارات اللازمة لمواجهة التهريب والتحكم به.