نفعوه بعدائهم!
مذ إعلان الرئيس المنتهية عهدته الثالثة، ترشحه لعهدة رابعة، وأصوات رموز سابقة في النظام والسياسة والإعلام، تتعالى ضد التجديد للرئيس “المريض” رافضة ترشحه أصلا بـ “حجة” أنه أصبح عاجزا وقد أنهكه المرض.. من المعارضين السياسيين والعسكريين السابقين من دعا الجيش صراحة للتدخل لوقف المسار الانتخابي، ومنهم من طالب حتى بالتدخل الأجنبي لإلغاء الانتخابات، ومنهم من دعا إلى رفض شعبي سلمي يفرض على النظام وقف ما يصفونه بـ “المهزلة”…
رغم كل ذلك فإن “آلة ترشيح الرئيس”، وتنشيط حملته الرئاسية بالنيابة والوكالة والوساطة وحتى المساعي الحميدة وغير الحميدة متواصلة دون “هوادة”، ورغم الرفض هنا والغضب هناك والمنع في أماكن أخرى فإن وكلاء الرئيس يجدون من يستمع إليهم ويصفق لهم ويرقص نشوة وانتشاء، ومن يؤيدهم أيضا ويتحمس لترشح الرئيس و”ينتوي” التصويت لصالحه… ومن الناس من لا يحضر تجمعات الوكلاء والوسطاء والخائضين معهم لكنه يميل إلى كفة الرئيس وهذه ظاهرة لا ينكرها جاحد…
إن السر في ذلك معروف فكلما جهرت رموز النظام وحرسه القديم برفضها العهدة الرابعة وعبرت عن عدائها لبوتفليقة ازداد عدد المنحازين إليه رغم مرضه، ومرض وكلائه ورغم زلاتهم وسقطاتهم وفشلهم ورعونتهم وهوانهم على الناس.. وهذا ليس حبا في بوتفليقة وزبانيته بقدر ما هو نكاية في أولئك الذين باؤوا بغضب الشعب سنوات طوال، فشعر الكثير من الناس أن بوتفليقة أقلق هؤلاء وقض مضجعهم فرأوا في ذلك انتقاما لهم من هؤلاء الذين مارسوا عليهم الظلم والضيم والقهر والاضطهاد بطريقة أو بأخرى… فعداء رموز النظام البالية خدمت بوتفليقة ونفعته أكثر مما أضرت به..