اقتصاد

نفوق 3 أطنان من السمك خلال ثلاثة أشهر بسبب طحالب مسمومة

الشروق أونلاين
  • 6155
  • 19
ح.م
الطحالب البحرية تشكل خطرا على الثروة السمكية في الجزائر

دقت تقارير أولية أعدتها اللجنة الوطنية للصيد البحري ناقوس الخطر، إثر هلاك 3 أطنان من أجود أنواع الأسماك البحرية الجزائرية بسب طحالب بحرية مسمومة توسعت في النمو على السواحل البحرية للجزائر هذه الصائفة، وهي ممتدة على نمو 25 ألف هكتار في كل من سواحل فرنسا، إسبانبا، تونس والجزائر.

وكشف حسين بلوط، رئيس اللجنة الوطني للصيد البحري، في اتصال مع “الشروق”، أمس، عن خطورة الطحالب المسمومة التي أدت في ظرف 3 أشهر إلى تراجع الثروة الحيوانية وتهديد الثروة المرجانية بسبب هذا النوع من الطحالب البحرية المسمومة، الذي توسع على امتداد البحر الأبيض المتوسط في كل من فرنسا، إسبانيا، تونس، ثم الجزائر هذه الصائفة، بمساحة انتقلت من عام 2005 من 5 آلاف هكتار، لتقدر مساحة هذه الطحالب البحرية لعام 2011 إلى 25 ألف هكتار، بعدما توسعت على السواحل البحرية الجزائرية، والتي أدت إلى نفوق الثروة السمكية بالجزائر، وأدت حتى إلى القضاء على الثروة المرجانية في سواحل القل على الحدود الشرقية من الجزائر .

ونفى بلوط أن تكون ظاهرة نفوق السمك بسبب ارتفاع درجة حرارة البحر، مؤكدا لـ “الشروق” أن الأمر يتعلق بانتشار كاسح للطحالب البحرية المسمومة والتي هي في توسع مستمر، ومن شأنها القضاء على الثروة السمكية التي تراجعت بشكل مخيف بالسواحل الجزائرية، فبعدما كان يقدر حجم الثروة السمكية الجزائرية بـ387 ألف طن، تناقص إلى 73 ألف طن، مؤكدا أنه بالرغم من طول السواحل الجزائرية، إلا أن الثروة السمكية بالجزائر في تراجع مخيف، مقارنة بكل من المغرب وتونس، هذه الأخيرة التي تفوق الكمية فيها المليون طن.

أما بشأن خطورة الطحالب البحرية المسمومة على الصحة الإنسانية، قال محدثنا إن الخطورة تكمن في تراجع الثروة الحيوانية، وتراجع حصة المستهلك الجزائري منها وارتفاع أسعارها، مؤكدا أن هذا النوع من الطحالب المسمومة سخرت له السلطات الفرنسية والإسبانية وسائل رهيبة للقضاء عليه، لكن دون جدوى بفعل سرعة انتشاره ومقاومته.

وقال محدثنا إن الأنواع السمكية التي تراجعت بشكل رهيب، حيث يتم نفوقها وتصاعدها فوق سطح البحر، بعد التهامها للطحالب. وهي تتمثل خاصة في كل من سمك “الميرو” وسمك “البيرو”، مؤكدا أن ظاهرة تلوث السواحل وعدم احترام بعض الصيادين لفترات الراحة البيولوجية وقوانين الصيد، كانت أيضا وراء تراجع الثروة السمكية بالجزائر.

مقالات ذات صلة