الجزائر
السلطات تتجاهل انشغالات السكان

نقائص تنموية تحاصر أولاد مولاهم في عين الحجل بالمسيلة

أحمد قرطي
  • 604
  • 0
ح.م

تحاصر عدة مشاكل ونقائص تنموية سكان منطقة أولاد مولاهم التابعة إداريا لبلدية عين الحجل شمال غرب المسيلة، على الرغم من الشكاوى والمراسلات إلا أنها لم تنجح في فك الحصار والعزلة التنموية، والتفاتة جادة وحقيقية من السلطات المحلية للبلدية، وكذا مصالح الولاية.

ويرى محدثونا من سكان المنطقة، بأن أولاد مولاهم التي تبعد بكيلومترات قليلة عن مركز عين الحجل، بحاجة إلى مخطط تنموي خاص واستعجالي بالنظر إلى التهميش والحرمان والإقصاء الذي كان نصيبهم، رغم الحديث عن عمليات تنموية هنا وهناك، ووعود متجددة مع تجدد المواعيد السياسية والانتخابية، رغبة في الظفر بأصواتهم، حيث تتحول المنطقة إلى وجهة مفضلة للراغبين في الوصول إلى كرسي البلدية على حد قولهم.

وبحسب السكان في تصريحاتهم إلى “الشروق اليومي”، فإن أكبر مشكلة تؤرقهم خلال هذه الفترة، أزمة مياه الشرب، حيث يعتمدون على الصهاريج بمبالغ مالية متفاوتة، ليست في استطاعة الكثير من المواطنين وأضحت بذلك بمثابة الكابوس الحقيقي لحوالي ألفي نسمة فضلت البقاء هناك، لخدمة أراضيها وتربية الماشية والنشاط الفلاحي لكسب الرزق، يضاف إليها عدم استفادة السكنات من مادة الغاز الطبيعي، على الرغم من مرور الأنبوب بجوار المنطقة، إلا أن جهات أخرى بعيدة تستفيد من هذه المادة الحيوية، فيما يعاني القاطنون هناك الحرمان وتحمل مشقة جلب قارورات غاز البوتان على مدار العام، خاصة خلال الفصل البارد، أين تزداد متاعبهم في الظفر بها.

ولا تتوقف معاناة السكان عند هذا الحد بل تمتد إلى الوضعية السيئة لقاعة العلاج التي تفتقر إلى كل شيء، وبحاجة إلى ترميمات وتجهيزات وطاقم طبي على الأقل لضمان أبسط الخدمات الصحية، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة والبعد عن أقرب المراكز الصحية، خاصة خلال فصل الصيف الذي تتضاعف فيه حالات الإصابة باللسعات العقربية وغيرها من الأخطار.

ناهيك عن الوضعية الراهنة للطريق المؤدي إلى الطريقين الوطنيين 8 و60 وانعدام الإنارة العمومية وخطر المفرغة التي تنبعث منها الروائح، والدخان مما يؤدي إلى تسجيل اختناقات وتلويث البيئة،دون الحديث عن مرافق الترفيه والتسلية التي لا تزال من الأحلام البعيدة بالنسبة لفئة الشباب، الذين يعانون من شبح الفراغ وانعدام أماكن الترفيه.

وبالنظر إلى ما سبق ذكره، يتطلع سكان المنطقة الى التفاتة من الوصاية، خاصة وأن جمعية القرية سبق لها وأن رفعت انشغالات ومطالب المواطنين الى الجهات الوصية وحملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عنها في عدة مناسبات، آملين في استجابة واهتمام أكبر من المنتخبين المحليين ووالي الولاية.

مقالات ذات صلة