نقابات، الصحة والبلديات تتوعد بدخول اجتماعي ساخن
عكس توقعات الحكومة بدخول اجتماعي هادئ، تتعهد نقابات قطاعات الوظيف العمومي متمثلة في التربية والصحة والجامعة والبلديات، إلى جانب تنسيقيات ما أصبح يعرف بالشباب البطال والطلبة الخريجين من الجامعة، بمواصلة ما تسميه “بسياسة النضال لافتكاك الحقوق المهضومة”.
اتفقت نقابات الوظيف العمومي، أن ضمان دخول اجتماعي بارد لا تتعهد به الحكومة بمفردها، لأنه قرار مشترك بينها وبين شركائها الاجتماعيين، فإن كانت الحكومة قد تعهدت بدخول اجتماعي هادئ ما هي ضماناتها؟ وتعتبر هذه النقابات أن مطالبها لا تزال عالقة، وأن الهدنة الحالية مردها الشهر الفضيل والعطلة الصيفية، مشيرين ألى أنها استراحة محارب ليس أكثر.
تؤكد نقابات الصحة، وفي مقدمتها النقابة الوطنية للممارسين ومختصي الصحة العمومية، أن وزارة الصحة، أخلّت بالتزاماتها فيما يتعلق بتحقيق مطالب السلك، حيث تؤكد نقابة ثاني قطاع من حيث التعداد في الوظيفة العمومية، أن الاستجابة لمطالب ممارسي الصحة العمومية لم تكن مرضية، إذ مازالت تطالب بإعادة النظر في 12 بندا من بين 45 بندا التي يتضمنها القانون الخاص بالممارسين أخصائيي الصحة العمومية، المتواجد حاليا على مستوى الوظيف العمومي منذ مارس2011.
وحسب رئيس النقابة محمد يوسفي، فإن ثاني أهم مطلب يكمن في ضرورة مراجعة الضريبة على الدخل بين الممارسين مختصي الصحة العمومية، والأساتذة الاستشفائيين المختصين، حيث يتم اقتطاع 35 بالمئة من راتب الفئة الأولى، و10 بالمئة من راتب الفئة الثانية .
كما لا تزال مطالب الأطباء الأخصائيين والأطباء المقيمين عالقة بسبب مطالبتهم بمراجعة القانون الأساسي للأطباء المقيمين وأوضاع عملهم، وإعادة النظر في القانون الأساسي للطبيب المقيم الذي لم تتم مراجعته منذ سنة 1996، ومراجعة العلاوات التي لا يتقاضاها المقيم كعلاوة الخطر والعدوى.
كما ترفع نقابات الفئات الهشة سقف مطالبها، وفي مقدمتها مطالب الأسلاك المشتركة التي تضم نحو 130 ألف موظف، لا تزال أجور العديد منها أقل من الحد الأدنى المضمون للأجور، وهو ما يذهب إليه رئيس النقابة علي بحاري، مطالبا وزارة التربية بالتحرك لإدماج هؤلاء ضمن قطاع التربية، وهو المطلب الذي تسانده بقية نقابات التربية، وتتعهد نقابة الأسلاك المشتركة إلى جانب تنسيقية مديري ونظار الثانويات، بالتحرك مع بداية الدخول الاجتماعي المقبل، كما تقف إلى جانبها كل من نقابة المقتصدين التي سبق وأن هددت بمقاطعة عملية الدخول المدرسي اللاحق.
من جهتهم عمال البلديات، يُهددون بالعودة إلى الاحتجاج، وفي مقدمتهم نحو 9000 عون نظافة أجورهم تقل عن 14 ألف دينار. كما تهدد نقابة عمال البريد بمواصلة احتجاجاتها إذا لم تلب مطالبها، وفي مقدمتها مطلب تسديد منحة آخر السنة التي كانت سببا في خروج المحتجين في اعتصامات في عزّ الصيف. وتبقى نقابات الأسرة الجامعية، تتريث قبل اتخاذ موقفها النهائي من مقاطعة الدخول الجامعي المقبل، سيما أنها أعلنت في وقت سابق، رفضها المطلب لما يطبخ في كواليس وزارة العدل، من معادلة شهادة الدكتوراه بين النظامين القديم والجديد.