أجمعت على ضرورة التغيير والتحريك
نقابات الصحة تتكتل لمواجهة الوعود “الكاذبة” لولد عباس
تصوير:بشير زمري
كشفت مصادر نقابية ممثلة لمختلف فئات قطاع الصحة عن اتصالات مكثفة لترتيب لقاء شامل يجمع نقابات القطاع قصد خلق تكتل حقيقي لمواجهة ما وصفوه بـ”الوعود الكاذبة” في ظل عدم تحقيق أي مطلب رغم سلسلة الحوارات واللقاءات مع الوصاية، كما دعمّت نقابات أحد القطاعات الأكثر اضطرابا خيار التغيير رغم اختلافها في قرار الانضمام إلى مسيرة 12 فيفري القادم من عدمه.
-
أفاد أمس، غاشي رئيس النقابة الجزائرية لشبه الطبي، التي تشلّ مستشفيات الوطن لليوم الثاني في ظل الإضراب المفتوح للممرضين وتقنيي الصحة باتصالات مكثفة بين مختلف نقابات القطاع، قصد تنظيم لقاء تشاوري بين ممثلي فئات المنظومة الصحية، الأيام القادمة وخلق تكتل حقيقي يٌُفعّل العمل النقابي لمواجهة الوعود الكاذبة لوزير الصحة، بعد أن انتهج سياسة الحوار الخادع بإيهام النقابات أنهم شركاء اجتماعيون من خلال الشعارات وجلسات الحوار الشكلية في حين يتخذ القرارات بشكل انفرادي ودون تلبية لمطالبهم الحقيقية.
-
كما أكد الياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، تكثيف الاتصالات ما بين نقابات القطاع والتنسيق فيما بينها لإنشاء تكتل نقابي من خلال لقاء تشاوري شامل يجمع جميع شرائح وموظفي قطاع الصحة قصد توحيد صفوفهم رغم تباين مطالبهم، مشيرا إلى أن الوصاية انتهجت سياسة التلاعب والمرواغة، ففي حين دعت النقابات المستقلة والممثلة لموظفي القطاع باختلافهم والذين يُعدون بمئات الآلاف إلى الحوار سعت من خلال مراسلة مديري الصحة الولائيين في مراسلات سرية لاختيار موظفين من جميع فئات القطاع بشرط أن لا ينتموا للنقابات المستقلة قصد خلق نقابات موازية تابعة للإدارة وبرمجة لقاءات موازية لجلسات الحوار مع النقابات المستقلة لفرض أشخاص تابعين للإدارة كنقابيين ومتحدثين باسم موظفي قطاع الصحة كبديل للنقابات المستقلة.
-
واعتبر المتحدث باسم الأطباء العامين والجراحين والصيادلة أن التنسيق بين النقابات وتكتلهم هو الخيار الوحيد أمام نقابات القطاع لسببين يفرضان التكتل والتصعيد في حال لم تغير الوصاية من سياستها المتحايلة.
-
وأشار الدكتور يوسفي رئيس النقابة الوطنية للأطباء الأخصائيين أن التضامن النقابي بين نقابات القطاع لا مزايدة عليه، فنقابته تساند شبه الطبيين المضربين بشكل كامل وتدعمها في جميع إجراءاتها ومطالبها المشروعة، واصفا عملية القمع التي يتعرض لها الممرضون المضربون بمحاولات لكسر احتجاجات نقابات القطاع على مدار السبع سنوات.
-
وقال عميد الأطباء الجزائريين الدكتور بقاط بركاني أن لجوء الوصاية للحلول الترقيعية ومرواغة الشركاء الاجتماعيين عوض التفكير بشكل جماعي وسوء إدارة المنظومة الصحية بشكل عام أدى لخلق فوضى حقيقية بالقطاع، إلا أن النقابات وجميع الشركاء في القطاع واعون كل الوعي بجميع الحقائق.