حرمان الأطباء المقيمين من أجر شهر كامل يشعل الفتنة من جديد
نقابات “غلبها رمضان” وأخرى تحضر لنسف الدخول الاجتماعي
سارعت نقابات قبيل دخول الشهر العظيم إلى رفع الراية البيضاء مُعلنة عن تجميد حركاتها الاحتجاجية مبررة ذلك برأفتها على المواطن وفي مقدمتها نقابات اتحاد التجار، غير أن ارتفاع الأسعار فضح سياسة طي الاحتجاجات، وفيما اعتبر الأطباء المقيمون أن تجميدهم للإضراب في الشهر الفضيل استراحة محارب، تؤكد نقابات التربية أنها تشحن همم مناضليها لنسف الدخول المدرسي المقبل.
-
مع بداية شهر رمضان الكريم سارعت النقابات المنضوية تحت لواء اتحاد التجار والحرفيين، وعددها تسع نقابات في النقل، ومدارس تعليم السياقة، والخبازين، واتحادية الخضار والفواكه، إلى إعلان تجميد حركاتها الاحتجاجية إلى ما بعد عيد الفطر المبارك، والسبب رغبة رؤوس النقابات في جني أرباح رمضان، إذ من غير المعقول أن تضرب نقابات رأسمالها هو الربح السريع. في الموضوع يؤكد الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار للشروق، أن أصحاب النشاطات التجارية أرجؤوا احتجاجاتهم لسببين الأول وجود مسؤولي القطاعات في عطلة، فلمن سيرفع المضربون أصواتهم ؟
-
والسبب الثاني يقول المتحدث إنه إذا قمنا بإضراب خلال الشهر الفضيل فسيتهم التجار بعديمي الرحمة، لهذا تم تأجيل الحركات الاحتجاجية إلى ما بعد العيد، ونفى المتحدث أن يكون لشهر رمضان ورغبة هذه القطاعات في تحقيق أرباح خلال الشهر الفضيل علاقة بذلك.
-
من جهة أخرى جمّد الأطباء المقيمون إضرابهم إلى إشعار آخر ساعات قبل حلول رمضان المبارك، في الموضوع يؤكد الناطق الرسمي باسم تكتل الأطباء المقيمين رضوان بن عمر للشروق، أن قرار تجميد الإضراب قبل رمضان ليس له علاقة باستنزاف جميع الحلول، قائلا: كان بإمكاننا مواصلة الإضراب طيلة شهر رمضان، غير أن لجوء الوزارة إلى الحوار كان دافعا لتجميد الإضراب، غير أن محدثنا قال إن مئات الأطباء المقيمين تم خصم من أجورهم شهر جويلية كاملا، وستة أيام من شهر جوان، وهو ما أدخل مئات الأطباء في دوامة لاسترجاع مرتباتهم بالرغم من قرار الوزير تسوية الوضعية، وأكد المتحدث أن هذه النقطة، ستكون مطلبا جديدا للأطباء المقيمين في الدخول الاجتماعي المقبل، وقال المتحدث إن الأطباء المقيمين سيعودون إلى الاحتجاج وذلك إذا ما لم تلب الوزارة مطالبهم في الدخول الاجتماعي المقبل، معتبرة أن تجميد الإضراب في شهر رمضان ما هو إلا استراحة محارب.
-
من جهة أخرى وبدون أي مناقشة، تستعد نقابات التربية وفي مقدمتها كل من الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين وكذا المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني إلى العودة مجددا إلى خيار الإضراب والاحتجاج مع بداية الدخول المدرسي المقبل.
-
في الموضوع يؤكد مسعود عمراوي للشروق: لن نرضى بأن “تفتت” قيمة أموال الخدمات الاجتماعية ليقسم كل سنة بقشيش لا يزيد عن 13 ألف دينار على الأساتذة والمعلمين، معتبرا أن ملف الخدمات الاجتماعية إذا لم تتحرك الوزارة لتسويته بقرار يسمح بحفاظ عمال التربية على كل حقوقهم، فالوزارة فتحت جبهة جديدة على نفسها، حتى لو تعلق الأمر بمقاطعة الدخول الاجتماعي المقبل.
-
من جهة أخرى يؤكد علي بحاري رئيس النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة للشروق: لقد قررنا العودة إلى الاحتجاج ومقاطعة الدخول المدرسي المقبل، نحن مستعدون لكي يشل نحو 130 ألف موظف المدارس، لأن الوزارة رفضت فتح باب الحوار معنا، فنحن القطاع الوحيد الذي لم يسو بعد ملف القانون الأساسي.
-
من جهة أخرى سارعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى فتح مئات المناصب في الماجستير لامتصاص غضب الطلبة مع الدخول الاجتماعي المقبل، إلا أن التنظيمات الطلابية تتخوف من أزمة تحويلات بسبب عدم تلبية رغبات نحو 10 آلاف طالب جديد في الجامعة.