نقابة سيدي السعيد مهددة بطوفان من الاحتجاجات
تسود حالة من الغليان والنزيف نحو النقابات المستقلة في عدة فدراليات تابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، بسبب ممارسات مكتب التنظيم وعدد من المستشارين المعنيين به، حيث تتجه الأمور إلى التصعيد من طرف عديد الفدراليات، بعد ان طالت عملية “قطف الرؤوس العشوائية” خيرة إطارات وكوادر المركزية النقابية.
وأسرت مصادر مطلعة من بيت المركزية النقابية لـ”الشروق” أن مجموعة من النقابيين وإطارات عدة فدراليات على غرار التعليم العالي والبناء والري والبنوك والتأمينات والنقل والحليب تحضر لنشر بيان تنديد واستنكار بممارسات مكتب التنظيم وحاشيته، حيث قررت عديد الفدراليات الخروج عن صمتها ووضع الأمين العام للمركزية النقابية أمام الأمر الواقع، من أجل التدخل ووضع حد لممارسات مكتب التنظيم.
وحسب ذات المصادر فإن سيدي السعيد تسلم ملفا قضائيا يتعلق بقضية فساد لأحد الأعضاء في حاشية مكتب التنظيم وهذا خلال زيارته لولاية ورڤلة منذ أشهر، والملف على علاقة بشركة سورية تنشط في الجنوب الجزائري، لكن المحير حسب مصادرنا أن الأمين العام للمركزية النقابية لم يحرك ساكنا رغم هذا الملف القضائي.
وكتأكيد لحالة الغليان التي تعيشها الفدراليات، احتج بحر الأسبوع الماضي أعضاء من الاتحاد الولائي والمكتب الولائي لخنشلة بساحة المركزية النقابية بالعاصمة بعد أن تم توقيفهم من طرف مكتب التنظيم بالمركزية النقابية، كما هددت اتحادات ومكاتب ولائية أخرى بتصعيد الاحتجاج ضد ممارسات مكتب التنظيم، حسب ذات المصادر.
وأفادت ذات المصادر أن الهدف من وراء هذه العملية، قطف رؤوس كوادر وإطارات المركزية النقابية، وتنصيب موالين لأعضاء مكتب التنظيم تحضيرا للمواعيد المقبلة، منها انعقاد المؤتمر الثاني عشر الذي طال انتظاره، وإعداد طبخ مسبق للتشكيلة المقبلة للفدراليات والاتحادات الولائية، رغم ان مكتب التنظيم لم يعقد أي اجتماع للجته التنفيذية الوطنية منذ 2008، وهو ما يضع القرارات المتخذة في خانة اللاشرعية.
وفي سياق متصل، رفع أمين عام نقابة أرسيلور ميتال بعنابة دعوى قضائية ضد رئيس مكتب التنظيم الطيب حمارنية، في قضية الصراع على التمثيل النقابي بمركب الحجار، وهو ما أشارت إليه “الشروق” في عدد أمس.