-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ملتقى التسامح في السينما

نقاد يطرحون مشاكل الأيدولوجيا والسياسة والتمويل في مواجهة القيم الإنسانية

الشروق أونلاين
  • 1067
  • 0
نقاد يطرحون مشاكل الأيدولوجيا والسياسة والتمويل في مواجهة القيم الإنسانية
يونس أوبعيش

أجمع المشاركون في ختام ملتقى “التسامح في السينما”، الذي احتضنه قصر الثقافة محمد العيد آل خليفة بقسنطينة، على هامش أيام الفيلم المتوج، أن الفن السابع بإمكانه أن يكون وسيلة فعالة لنقل القيم الإنسانية، لكنهم اختلفوا في طريقة التعبير وإيصال هذه القيم باختلاف الجهة المنتجة وطريقة تناول المواضيع والبيئة التي تحتضن العمل.

  الناقد العراقي كاظم سلوم توقف من خلال مداخلته حول قيم التسامح في فليمي “عاندي ومانديلا” عند القيم التي نقلتها هذه الأعمال انطلاقا من سيرة هذه الشخصيات متوقفا في ذات الوقت عند الكثير من النماذج التي استطاعت أن تجسد بذكاء التسامح كقيمة إنسانية عالية في السينما مثل الفيلم المصري “حسن ومرقص” واللبناني “هلا وين” وغيرها… و لكنه فرق بين التسامح و العطف مؤكدا أن التسامح يعني تقبل الآخر باختلافه معك وأن تتقبله كما هو لا أن تشفق أو أن تعطف عليه. كاظم السلوم توقف عند السينما العراقية التي قال إنها عجزت حتى الآن عن التعامل مع المخزون الموجود في العراق من التراث الإنساني والتعايش والتسامح الذي تعرفه بغداد التي خربها الساسة العراقيون، خاصة بعد 2003 وترشيح البلد للتقسيم مؤكدا أن الصورة التي يقدمها الإعلام اليوم عن العراق فيها مبالغة كثيرة ومغالطات.

 اختار عبد الكريم قادري أن يقدم ثلاثية يوسف شاهين “العصفور، الإسكندرية ليه، وعودة الابن الضال” كنماذج حية لنقل القيم والاختلاف في فترة تميزت بالتخندق، فريق ضد آخر، بعد حرب 1967، معرجا على السينما الجزائرية التي قال إنها ولدت من رحم التسامح انطلاقا من أعمال روني فوتيه وبورتي كورفو وغيرها. في حين اختار خالد بن صالح أن يوازي بين فيلمي “الوهراني” لإلياس سالم، و”الخارجون عن القانون” لبوشارب بوصفهما نموذجين انطلاقا من نفس الموضوع وهو الثورة الجزائرية ليقدما عملين مختلفين في الطرح. وهنا عاد المتحدث إلى دور التمويل وجهة الإنتاج في تحديد مسار العمل ومدى تأثير ذلك على القيمة التي يسوقها الفيلم.

 النقاد المصري محمد عبد الرحمان في مداخلته حول “الاستقطاب في السينما المصرية” قدم عرضا شاملا للسينما المصرية بعد الثورة، التي أكد أنها تراجعت كثيرا كما وكيفا ودفعت بالجمهور إلى اللجوء إلى الدراما لأنها اختارت التخندق في صف فصيل ضد آخر. المحاضر توقف عند نماذج معينة مؤكدا أن المخرجين وحتى كتاب السيناريو لجؤوا إلى تعديل نصوصهم قبل التصوير بعد الثورة. وهذا تماشيا مع الموضة، مؤكدا أنّ في مصر ما بعد الثور فيلمين فقط استطاعا أن يشرحا الوضع الجديد هما “نورة” و”فرش وغطِّ” فيما سقطت باقي الأعمال في فخ الاستقطاب ضمن فريق ضد آخر. في حين اختارت الدكتورة أمل الجمل أن تعود إلى فيلم “باولينا” وتقدم صورة عما تتعرض له النساء من سوء المعاملة والتحرش والاغتصاب.

 توقفت المحاضرة عند تسامح المرأة وتنازلها عن حقها حيث يظهر في سياق العمل أن البطلة تتنازل عن حقها في متابعة مغتصبيها لأنها ابنة قاض مرموق ومغتصبوها فقراء وبسطاء وكانت تدري أنه لو كان من قام بالفعل في نفس طبقتها لما تعرض للمتابعة. المحاضرة أكدت في ختام محاضرتها أن التسامح كقيمة إنسانية معادية للعنف يجب ألا ينسينا أن الحق مطلب مشروع أيضا يجب أن يتحقق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!