نقرة واحدة تختصر المسافة بين المواطن والقضاء
كشف وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، عن حزمة من الإجراءات والتسهيلات الجديدة لدعم وتطوير منصة النيابة الإلكترونية، من خلال الانتقال من منطق الملف الورقي إلى منطق المنصة والمعالجة الرقمية، على قاعدة تشريعية وهندسية متماسكة تجعل “لغة البيانات” هي الوعاء الطبيعي للإجراء القضائي، وهذا في إطار مسعى قطاع العدالة للتحول نحو الرقمنة الشاملة وتحقيق عدالة أكثر شفافية ونجاعة، تمهيدا لاندماج مشروع الحكومة في الإلكترونية.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير المنظومة الرقمية للعدالة وتكييفها مع التطورات التكنولوجية العالمية، بما يضمن تعزيز دولة القانون وتحسين نوعية الخدمة العمومية القضائية.
وجاء ذلك في رد رسمي، مؤرخ في 21 أكتوبر المنصرم، اطلعت عليه “الشروق” وجهه الوزير إلى النائب سليمان زرقاني، بخصوص الإجراءات المتخذة لدعم وتطوير منصة النيابة الإلكترونية، حيث أوضح أن قطاع العدالة يسعى للحفاظ على المكتسبات الرقمية وتوسيعها تدريجيا نحو إلغاء الدعامة الورقية، قصد رفع مردودية العمل القضائي والمرفقي وتحقيق عدالة رقمية متكاملة وهذا من خلال استقبال الشكاوى والبلاغات عبر استمارة معيارية، إنشاء الملف رقميا، إسناد رقم تعريفي، تتبّع آني لملء الإجراء، إلى جانب سلسلة ثقة رقمية قوامها الهوية الإلكترونية والختم الزمني وسجل تدقيق يحفظ الأثر.
وبين بوجمعة أن الأولوية أُعطيت للمشاريع الموجهة أساسا لخدمة المواطن، باعتباره محور اهتمام القطاع، من خلال توسيع الخدمات الإلكترونية عن بُعد وتجسيد مشاريع تسهل عمل الجهات القضائية وتضمن عدالة أكثر قربا وسرعة، بأقل جهد ووقت ممكنين.
وأضاف أن الوزارة عملت على تعزيز القدرات التقنية لخدمات العدالة الإلكترونية المتاحة عبر الإنترنت على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، مع دعم تدابير تأمينها، لاسيما ما يتعلق بمنصة النيابة الإلكترونية، التي أصبحت آلية متاحة على نطاق واسع أمام الأشخاص الطبيعيين والمعنويين في مختلف المجالات التي تندرج ضمن اختصاص النيابة العامة.
كما أوضح أن ممثلي النيابة العامة وجهوا إلى معالجة الشكاوى والعرائض الواردة عبر المنصة في أقصر الآجال، مع إلزامية الرد على المواطنين المعنيين وإعلامهم بمآل ملفاتهم، وتدعيم الخدمة بتقنية الرسائل النصية القصيرة، وفق إجراءات موحدة على مستوى جميع الجهات القضائية.
وفي سياق متصل، كشف وزير العدل أن خدمة النيابة الإلكترونية تعد من بين المشاريع الجاري تنسيقها بين وزارة العدل والمحافظة السامية للرقمنة، قصد إدراجها ضمن مشروع البوابة الوطنية التفاعلية للخدمات العمومية، التي تهدف إلى توحيد وتسهيل وصول المواطنين والمؤسسات إلى الخدمات الرقمية، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.