الجزائر
الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية تدين تصريحات هيرولت

نكتة هولاند قلبت الدنيا وتعيين بن ققي لدعم الفرونكوفونية لا حدث

الشروق أونلاين
  • 6722
  • 60
ح. م
الرئيس الفرنسي هولاند خلال زيارته الجزائر

استنكرت الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية تصريحات الوزير الأول الفرنسي جون مارك هيرولت على هامش زيارته إلى الجزائر، الأسبوع المنصرم، حول “فرانكفونية الجزائر” وإصراره على تكرار عبارة أن اللغة الفرنسية غنيمة حرب جزائرية. وخاصة إقدامه على اقتراح أن تساعد يمينة بن ققي الحكومة الجزائرية في تنمية مشروع الفرونكوفونية.

ودانت الجمعية، في بيان تسلمت “الشروق” نسخة منه، صمت المسؤولين الجزائريين: “جاء الوزير الأول الفرنسي السيد جون مارك هيرولت إلى الجزائر، رافعا سجلا تجاريا اسمه الفرانكفونية؛ ردده عدة مرات متملقا “أن الجزائر هي البلد الفرانكفوني الثاني في العالم”.

وتصور نفسه ظريفا وحاذقا عندما ردد الأسطوانة المشروخة “الفرنسية غنيمة حرب جزائرية”. لم يحدث أن رأينا غيره وهو يلح على غنيمة الغير!  ويبدو أن الذي شجعة على ذلك تجاوب مسؤولين جزائريين معه على أرض الجزائر المحررة بدماء الشهداء.

في الوقت نفسه تستمر السلطات الجزائرية في عدوانها على الوضع الدستوري للغة العربية التي تقهقر استعمالها في السنوات الأخيرة، في مؤسسات الدولة، وفي ساحة الإعلام والحياة الاجتماعية”.

وحملت الجمعية، التي يرأسها الدكتور عثمان سعدي، السلطات الجزائرية التي كرست- حسب البيان- لهيمنة اللغة الفرنسية على الخطاب الرسمي والإدارة: “لقد استقبل السيد جون مارك هيرولت في الجزائر بلوحة ضخمة تحمل “لقاء اللجنة المشتركة” مكتوبة بخط عريض  باللغة الفرنسية وحدها، وحاوره وزراء باللغة الفرنسية، وتم التوقيع على نص واحد للاتفاقات، هو النص الفرنسي، خرقا للدستور الجزائري الذي ينص على رسمية اللغة العربية؛ وهذا الوضع جعل الوزير الفرنسي يصل إلى حد أن ينصح الحكومة الجزائرية بالاعتماد على وزيرة الفرانكفونية يمينة بن ققي التي ترافقه، لترقية هذا الرأسمال والإرث المشترك. ومن الغريب أنه لم يصدر أي رد فعل من المسؤولين الجزائريين لهذه “التعليمة” الصادرة عن الوزير الأول الفرنسي”.   

وأضاف البيان في نفس السياق مستغربا تباهي المسؤولين الجزائريين بجهلهم اللغة العربية: “إن الذي شجع الوزير الأول على هذا الموقف هم مسؤولونا الذين يفتخرون بأنهم يجهلون العربية، ويخاطبون شعبهم باللغة الفرنسية. هل يوجد بلد يحترم نفسه يعين أشخاصا يجهلون لغته في مناصب عليا؟! كيف لا يتملكنا الحزن عندما نرى التلفزة الوطنية وفضائيات أخرى جزائرية لا تتورع عن إقحام الفرنسية في برامج مبثوثة أصلا بالعربية”.

وختمت الجمعية البيان بمناشدة الجزائريين والجزائريات الدفاع عن  اللغة العربية كل من موقعه: “وكيف لا نستنتج أنه يوجد مشروع متعمد في أعلى مستوى في الدولة؟! يعمل لتهميش اللغة العربية الشيء الذي يفتح الباب لهيمنة الفرانكفونية. لقد هبت ردود فعل مستنكرة لتنكيت رئيس الجمهورية الفرنسي على الجزائر، لكن ما قام به الوزير الأول الفرنسي أخطر من ذلك بكثير”. 

مقالات ذات صلة