نكت محاولات الانتحار تنتشر في الجزائر
تحولت العمليات الاستعراضية لمحاولة الانتحار إلى نكتة الموسم مع بداية العام الجديد على لسان الجزائريين الذين صاروا يتطرّفون بوقائع وأيضا بحكايات من نسج الخيال.
-
حيث نصح بعضهم استعمال “البالة” على طريقة المداشر والمساكن الغابية والجبلية في إطفاء أي حريق يندلع في جسد شاب يريد الحصول على حقوقه قبل الآخرين من الشباب الذين صبروا على مآسيهم. وإذا كان شر البلية ما يُضحك فإن الشروق اليومي تابعت خلال الأسبوع الماضي مجموعة من محاولات الانتحار بعضها يثير فعلا الدهشة قبل الضحك.
-
ففي ولاية ميلة أقدمت مراهقة دون سن 18 على الانتحار بتعاطي كمية من الأدوية وبعد نقلها إلى المستشفى حيث خضعت لغسل المعدة، امتنعت عن تعاطي الأدوية المضادة لأجل أن تموت، وسبب محاولة انتحارها هو رفض أهلها تزويجها من مراهق مثلها في سن 18، لا يعمل ولا يدرس وليس له سكن، كما هدد هذا العريس الصغير أيضا بشرب السم إن ضاعت منه عروسه.
-
أما محاولة شاب في سن 26، حرق نفسه داخل محكمة راس الوادي بولاية برج بوعريريج والذي اعتبرته قنوات عربية وفرنسية بالمهم، فكان عبارة عن سكب الشاب لكمية من البنزين على جسده وحمل ولاعة وطالب باسترداد دراجته النارية التي كان قد منحها لصديقه الذي قادها من دون أوراق إثبات، والغريب أن عون للحماية المدنية وظيفته إطفاء النار ومنع المنتحرين من قتل أنفسهم، هدد أمام مقر الحماية المدنية بأم البواقي بالانتحار حرقا فوق أعلى مبنى مقر الحماية المدنية، وهذا بسبب صدور قرار من المجلس التأديبي للحماية المدنية يقضي بتحويله إلى العمل بمنطقة أخرى، ورغم تقديمه للطعن لم ينتظر رد المديرية فأغرق جسده بالبنزين وهدد بحرق نفسه.
-
أما أغرب التهديدات بالانتحار الجماعي فوقعت في عرض البحر في الساحل العنابي عندما حاصرت عناصر وحدات حراس السواحل للمنطقة قاربا خشبيا بحر الأسبوع الماضي كان على متنه 22 حراڤا كانوا بصدد الإبحار نحو الضفة الإيطالية، وبينما رمى بعضهم بأنفسهم في البحر للإفلات من قبضة حراس السواحل، هدد البقية بالانتحار، وقاموا فعلا بإشعال النار بأجسادهم ولكنهم بمحض إرادتهم رموا بأنفسهم في قلب الماء، حيث نجوا من موت مؤكد بعد أن أحسوا بعذاب النار.
-
”لكل جزائر مطفأة حرائق، سوبرات لبيع البنزين والكبريت، كتب جديدة عن طرق الانتحار العصرية”.. كلها نكت صار يتداولها الجزائريون حول حركات استعراضية فيها الكثير من صحانة الوجوه والقليل من الحق.