رياضة
رئيس إتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي لـ"الشروق":

نكسة “الخضر” مأساة.. وزطشي حصد الأشواك التي زرعها روراوة

صالح سعودي
  • 6055
  • 10
ح.م
عبد المجيد ياحي

انتقد رئيس اتحاد الشاوية الوضع الكروي السائد في الجزائر، وعبر عن تأسفه لنكسة المنتخب الوطني الذي يسير نحو إنهاء تصفيات مونديال روسيا بنقطة وحيدة، واصفا ما حدث بأنه مجرد تحصيل حاصل، مضيفا بأن زطشي حصد الأشواك التي تركها روراوة، كما أكد ياحي بأن المدرب الإسباني الكاراز تجاوزته الأحداث، ما يفرض عليه الرحيل، مقترحا بلماضي لأن يكون خليفته، ومطالبا في الوقت نفسه بالاستفادة من خبرة سعدان في المديرية الفنية.

بداية، ما تعليقك على نكسة المنتخب الوطني في تصفيات مونديال روسيا؟

الأمور واضحة، الذي زرعه روراوة من أشواك حصدها زطشي، ما حدث هو تحصيل حاصل، ولا علاقة لزطشي أو ألكاراز بالقضية، منذ بداية التصفيات والمنتخب الوطني يسير نحو المجهول، بدليل التعثر في الجولة الأولى والثانية أمام الكاميرون ونيجيريا، ما فسح المجال لمزيد من التعثرات والنكسات.

 كيف تفسر ما حدث؟

الذي حدث تم التخطيط له من روراوة، لقد حذرت منذ 10 سنوات من الوقوع في هذا السيناريو، وقلت إذا واصلنا بهذه الطريقة سنذهب إلى الهاوية، لكن للأسف وصلنا إلى هذا الوضع المؤسف.

 كيف تنظر إلى مستقبل المنتخب الوطني على ضوء الوضعية التي وصل إليها؟

لا خيار لنا سوى القيام بالتكوين على مستوى الأندية، لكن الإشكال الكبير هو أن الوضع متعفن على مستوى الفرق، والمدرب الجزائري لا علاقة له بالتدريب، فهم ضعاف في المستوى ولا يتحلون بالاحترافية، فكيف لمدرب هاو ان يساهم في ترقية لاعب إلى مصاف الاحتراف، بالعكس المدرب الهاوي تسبب في جر الأندية إلى الهاوية.

ما تعليقك على الحديث حول إمكانية الاستعانة بالمدرب رابح سعدان كمدير فني؟

سعدان مدرب محترم وكفء، والمديرية الفنية الوطنية في حاجة ماسة إلى خدماته، ومنطقيا فإن خبرته لا يمكن الاستغناء عنها، كما أن المدرب بوعلام شارف يستحق التفاتة للعمل كمسؤول في المديرية الفنية أو على مستوى المنتخبات الوطنية، والكلام ينطبق أيضا على رشيد بوعراطة، هذه الأسماء تستحق أن نستثمر في خبرتها لمصلحة الكرة الجزائرية.

كيف تعلّق على إبعاد محرز وبن طالب وسليماني من المنتخب الوطني؟

هذا ليس قرآنا، اللاعبون المحترفون توجه لهم الدعوة حين يكون المنتخب الوطني في حاجة إلى خدماتهم، كما إن إعفاءهم عن لقاء معين يفترض انه لا يخلف أي ضجة، لكن منطق الفوضى هو الذي جعل أمورا بسيطة تتحول إلى قضايا أساسية، في السابق كان هناك مدربون أكفاء ينتجون لاعبين متألقين، ما جعل البدائل موجودة، أما في الوقت الحالي فإن عدم توجيه الدعوة للاعب معين يخلف وراءه الكثير من الجدل والكلام الفارغ.

كيف تنظر إلى مستقبل المدرب الكاراز بعد هذه النكسة؟

لا أشكك في قيمة وكفاءة المدرب الكاراز، لكن أعتقد بأن الأحداث تجاوزته، وفقد التحكم في المجموعة، ومادام أنه قد حضر النكسة فمن الأفضل المغادرة والبحث عن مدرب جديد يقود المنتخب الوطني، لأن الكاراز حتى ولو بقي فلن يمنح الإضافة اللازمة، المنتخب الوطني في حاجة لمدرب يعطي نفسا جديدا في المجموعة.

من هو المدرب الذي تراه الأنسب للتحديات المقبلة؟

أعتقد بأن جمال بلماضي هو الأفضل لتدريب المنتخب الوطني، بعدما اكتسب خبرة محترمة في الخليج، كما يعد لاعبا محترفا سابقا، ما يجعله قادرا على منح إضافة نوعية للمنتخب الوطني.

وما رأيك في مقترح المدرب الفرنسي كوربيس؟

شخصيا لا أساند هذا الطرح، أتمنى أن يكون بلماضي هو المدرب الجديد لـ”الخضر”.

كيف تفسر تأزم العلاقة بين قرباج وزطشي؟

لا يمكن إخفاء شيء إذا قلت بأن قرباج يعد من اتباع روراوة، وهو عبد مأمور ولا يعمل وحده، ما جعله آلة تستعمل من طرف الرئيس السابق لـ”الفاف”.

 ما رأيك في تصريحات الوزير الذي دعا إلى انصياع قرباج لقرارات زطشي؟

وزير الشباب والرياضة من حقه التدخل في مسائل تخص قطاعه، من حقه التدخل في أي فدرالية رياضية، كما أنه كان من اللازم أن يحدث تنسيق بين رئيسي الاتحادية والرابطة المحترفة، حتى لا نشهد فصولا من هذه الخلافات التي كان يمكن تفاديها من اجل مصلحة الكرة الجزائرية.

 كيف تنظر لمستقبل البطولة الوطنية على ضوء تواصل مثل هذه الخلافات؟

ليست لدينا بطولة، بل نملك “شكشوكة”، فالبطولة التي تنام على قرار وتنهض على قرار جديد لا يكون النجاح حليفها، وعليه من اللازم إعادة النظر في عديد المسائل لإعادة هيبة الهيئات الكروية، وتفادي الخلافات الشخصية حرصا على مصالح الكرة الجزائرية.

كيف تفسر تأهل مصر وتألق تونس والمغرب؟

هذا من ثمار الناس التي تعمل بجدية، وعلى مدار أكثر من 10 سنوات من التخطيط والاستثمار، فالمنتخبات التي ذكرتها يتشكل أغلب تعدادها من اللاعبين المحليين، ما جعلها تعطي صورة مشرفة فوق الميدان.

ما رأيك في العمل الذي قام به رونار مع المنتخب المغربي وهو الذي عرض نفسه لتدريب المنتخب الوطني في عهد روراوة؟

رونار لا يقبل تدخلات روراوة، لأن سياسة هذا الأخير مع المدربين هي تطبيق منطق “هاك وسوقوا”، هو الذي يقرر وينظر، المدربون الذين يحترمون أنفسهم لا يقبلون مثل هذه الممارسات، ولعل خلاف روراوة مع خليلوزيتش يعكس وجود مثل هذه الممارسات.

ما هي الحلول التي تراها مناسبة للنهوض بالكرة الجزائرية؟

من اللازم تنظيم جلسات لتقييم واقع الكرة الجزائرية، من أجل تقديم مقترحات جادة تسمح بتشريح الوضع والبحث عن البدائل التي تعين الفدرالية والهيئات الكروية على إتباعها لتفادي الوقوع في نفس الأخطاء المرتكبة منذ عدة سنوات.

كيف تفسر الخلاف الحاصل بخصوص من سيتولى اللجنة المركزية للتحكيم؟

اللجنة المركزية للتحكيم يجب أن تكون مستقلة، ويقودها حكام معرفون بكفاءتهم وسمعتهم الطيبة، والكلام نفسه ينطبق على لجنة الانضباط التي يجب أن تكون مستقلة حتى تكون قراراتها نزيهة.

ما رأيك في الانتقادات الحادة التي وجهها العضو الفدرالي مسعود كوسة لرئيس الاتحادية، بسبب عدم توافق الآراء حول لجنة التحكيم؟

الخلاف سنة حميدة، فكوسة جاء للقيام بعمل معين، ومن حقه أن يدافع عن قناعاته وخياراته، لذلك أتمنى من الجميع مراعاة مثل هذه القضايا المثارة لإيجاد الحلول المناسبة.

تواجد رئيس “الفاف”، وهو رئيس سابق للنادي، ونوابه أيضا رؤساء للنوادي خلّف عدة تحفظات، ما قولك؟

اللجوء إلى خدمات رؤساء الفرق في قيادة الفدرالية هو عامل ايجابي، لأنهم هم الذين يعرفون الفرق ويعرفون اللاعبين، ويعرفون محيط البطولة، ماذا يفيد اللجوء إلى رؤساء الرابطات في قيادة البطولة. حين يكون رئيس الاتحاد ونوابه نزهاء فلا يطرح مشكل الانحياز لطرف على حساب الآخر، وعليه فإن ما يهمنا هو أن تكون لنا فدرالية صارمة، ورابطة تتحمل مسؤولياتها حتى نساهم جميعا في تحسين وضع الكرة الجزائرية.

نعود إلى فريقك اتحاد الشاوية، كيف تقيم انطلاقته في بطولة القسم الثاني هواة، بعد حصيلة فوز وتعادلين؟

الفريق يسير بخطى ثابتة، واللاعبون استرجعوا الثقة في إمكاناتهم، وعلى ضوء الفوز الأخير أعتقد بأن اتحاد الشاوية حقق انطلاقته الحقيقية.

هل لازلت متمسكا بخدمات المدرب جيجيو، رغم الانتقادات الموجهة له؟

الذين ينتقدون جيجيو لا علاقة لهم بكرة القدم، هناك أطراف تزرع البلبلة بإيعاز من بعض الجهات، أنا الذي اعرف فائدة الفريق، وأعرف القرارات التي يجب اتخاذها.

ما هو الهدف المسطر هذا الموسم؟

لا يمكن ضبط الهدف إلا بعد انتهاء مرحلة الذهاب، حاليا جميع الفرق تلعب على الصعود وتلعب على البقاء، بمرور الوقت سيتضح الهدف الرئيسي للفريق، لذلك أدعو الجميع إلى وقفة جادة مع النادي، وأتمنى تدخل الجهات الوصية لدعم اتحاد الشاوية ماديا ومعنويا.

مقالات ذات صلة