-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ديمقراطية العراق

نموذج لتخريب الأوطان والارتهان للأجنبي

صالح عوض
  • 5652
  • 0
نموذج  لتخريب  الأوطان  والارتهان  للأجنبي

بعد أشهر ثقيلة طويلة مضت على الانتخابات التشريعية في العراق لم يتضح في الأفق بعد إمكانية الخروج من المأزق رغم ماتتناقله أجهزة الإعلام عن قبول قائمة العراقية بترشيح عادل عبدالمهدي من قائمة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية رئيسا للوزراء..إنه درس كبير يعنى بمعاناة الشعب العراقي ودماء أبنائه ..درس دفع العراقيون فيه من أعصابهم واستقرارهم وكأن كوارث متلاحقة ضربت مجتمعهم ومؤسساتهم ..وهنا يطرح السؤال نفسه: هل ماتحقق من إنجازات يساوي هذه التضحيات الكبيرة؟ بل إننا نلجأ إلى لغة المقاربات فنسأل ماهي السلبيات التي استبدلناها بما هو خير وإيجابي؟؟

  • فلئن قال البعض: “كان نظام صدام حسين ديكتاتوريا وارتكب مجازر جماعية ..فلا أعتقد أن أحدا يستطيع الإدعاء أنه لايرى في النظام العراقي الحالي نظاما موغلا في ارتكاب الجرائم والتجاوزات التي لم يستطع أحد التغطية عليها .. فالسجون والقتل الجماعي واقتحام المدن والأحياء  بالقتل  والتدمير  أهم  ما  يميز  النظام  القائم  في  العراق .. أليس  من  العار  أن  يتشبث  الحاكم  بالكرسي،  فيما  هو  لم  يتقدم  على  منافسيه  في الانتخابات،  ويعطل  بذلك  عجلة  الحكم  لأشهر  عديدة؟
  • وإذا تجاوزنا هذه النقطة ماذا نرى؟، نرى الفلتان الأمني والتدمير والرشاوى والسرقات وأخطر ما في المشهد أن ينتشر في النسيج الاجتماعي فيروس الطائفية وبروز ثقافة المحاصصات الطائفية والجهوية ..لقد أصبحت الطوائف أوطانا بديلة للوطن العراق..
  • أما الثروات وسياسة الأمريكان في الاستحواذ عليها فهي حكاية لايحتملها الخيال وكأن رهط السياسيين الجدد لا عين لهم ولا غيرة ولا اهتمام ..كأنهم في عالم آخر، وكل ذلك في مقابل رضى الأمريكان .. وهكذا يتحوّل البلد المهم والكبير إلى ذبيحة تتكالب عليها الأكلة والسكاكين  بكل الألوان  والانتماءات .
  • ورغم كل مافعله الساسة الجدد في العراق لنيل ثقة الأمريكان والمجتمع الدولي والمقصود الموقف الغربي والتابع له، إلا أن القرارات الدولية المجحفة في حق العراق لم تلغ بعد رغم مضي سنوات عديدة على احتلال العراق واعتلاء أصدقاء أمريكا ووكلائها سدة الحكم ..
  • لقد أكد النموذج العراقي فشل أمريكا الاستراتيجي في التقدم من خلال أطروحة دمقرطة الوطن العربي، ولم تستطع تسويق مشروعها رغم كل ما أنتجته وسائل إعلامها من شيطنة المخالفين وإسناد الموالين..وهاهي التقارير الاستراتيجية التي ينتهي إليها أصحاب الرأي في أمريكا تؤكد على  أن  الحكم  في  العراق  فاسد،  وتكشف  تقارير  تصدر  في  العواصم  الأوربية  عن  حجم  التجاوزات  التي  ترتكب  في  ظل  النظام  الديمقراطي القائم،  مما  يرشحه  أن  يصبح  على  رأس  قائمة  الدول  الفاشلة .
  • لقد  كان  درسا  كاملا  وكافيا  لوعي  الأمة  وشرائحها  الثقافية  بأن  هدية  أمريكا  فاسدة  وملغمة  وحقيرة .
  •    

     

    أضف تعليقك

    جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

    لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
    التعليقات
    0
    معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!