نهائي”السوبر” بشعار “الثأر لا غير” بين أشقاء العاصمة
يتجدد الموعد الثلاثاء، بين الغريمين التقليديين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بداية من الساعة السادسة إلا ربع، في نهائي الكأس الممتازة والذي سيدخله الفريقين بنية الثأر لا غير.
ويعتزم اتحاد العاصمة الثأر من غريمه العميد بسبب خسارته في نهائي الكأس الممتازة في 2014 أمام هذا الفريق بفضل هدف المهاجم سيد أحمد عواج، فضلا عن خسارته أيضا في لقاء الذهاب من بطولة هذا الموسم بملعب تشاكر بنتيجة هدفين لهدف واحد، بينما يسعى العميد إلى الفوز على اتحاد العاصمة لتأكيد علو كعبه في اللقاءات المحلية والثأر من هزيمة نهائي كأس الجمهورية في 2013، وما نتج عنه بما يعرف بـ”حادثة الميداليات”، بعد أن قاطع لاعبو ومدربو ومسيرو المولودية حفل استلام الميداليات، في فضيحة مدوية ستبقى وصمة عار في جبين أعرق نادي جزائري.
ويلتقي الفريقان في هذا اللقاء على اعتبار أن اتحاد العاصمة هو بطل الرابطة المحترفة الموسم الماضي، بينما يعد مولودية الجزائر صاحب لقب كأس الجمهورية.
المولودية حضرت النهائي في ظروف جيدة
تغييرات على مستوى التشكيلة ولا حديث عن التحفيزات
وحضرت تشكيلة مولودية الجزائر في أجواء جيدة لهذا اللقاء مقارنة بالخصم، وهذا رغم تعثر الفريق فوق أرضية ميدانها، خلال الجولة التاسعة من الرابطة المحترفة الأولى أمام شبيبة الساورة، حيث اكتفت بالتعادل السلبي الذي أغضب كثيرا أنصار الفريق.
وكالعادة يستعد المسؤول الأول عن العارضة الفنية للفريق جمال مناد إلى إحداث بعض التغييرات على مستوى التشكيلة الأساسية للفريق، خاصة على مستوى الهجوم الذي لم يقنع لحد الآن رغم وجود أسماء ثقيلة ولاعبين كانوا يصنعون أفراح فرق أخرى على غرار نقاش مع شباب بلوزداد وقبلها مولودية وهران وعنتر جمعوني في جمعية وهران ووليد درارجة هداف الرابطة المحترفة الموسم ما قبل الماضي مع مولودية العلمة وزهير زرداب مع مولودية بجاية والحاج بوقاش في اتحاد الحراش.
وتشير بعض المصادر المقربة إلى أن مناد سيعتمد على المهاجم جمعوني في هذه المباراة على خلفية تألقه في التدريبات والمباريات التطبيقية لهذا الأسبوع، بالإضافة إلى الحارس فريد شعّال المراهن عليه مجددا في هذا اللقاء لتقديم الاضافة المرجوة والحفاظ على نظافة شباكه، ما سيمنح الفريق دعما قويا لتحقيق الانتصار والتتويج بأول لقب هذا الموسم، كما تجدر الاشارة إلى أن الحارس الشاب بن سماعيلي وجهت له الدعوة وسيكون حاضرا في هذا النهائي، بسبب غياب بوصوف المصاب.
ومعلوم أن مولودية الجزائر يحتل المركز الرابع في الترتيب العام برصيد 14 نقطة وبفارق 5 نقاط عن صاحب المقدمة اتحاد العاصمة.
وخاضت تشكيلة العميد حصتها التدريبية الأخيرة قبل هذا الموسم بمركز سيدي موسى لتحضير المنتخبات الوطنية، والذي وضع تحت تصرف الفريقين بمناسبة هذا النهائي.
ورفضت إدارة العميد لعب ورقة التحفيزات المادية لرفع معنويات رفقاء القائد عبد الرحمن حشود، حيث رفضت تخصيص أي منحة مقابل الفوز، في وقت طالبت فيه بضرورة التتويج بهذا اللقب الرمزي ليس لأنه مهم وإنما لاعتبارات أخرى نفسية ومعنوية أكثر منها شيء آخر، حيث سيمنح الانتصار شحنة معنوية إضافية لأصحاب الزي الأحمر والأخضر ويمكنهم من مواصلة بقية مشوار البطولة بثبات وعزم، بالمقابل من شأن الخسارة أن تؤثر سلبا على النادي.
ويبقى المدرب جمال مناد في كل الحالات يحظى بثقة إدارة النادي والمسير عمر غريب الذي يرفض التخلي عن مدربه مهما كان الثمن، وإن كان هذا الأمر إيجابيا أكثر منه سلبيا، كون الاستقرار الفني مهم جدا في كرة القدم ومن أبرز مسببات النجاح، إلا أن صبر أنصار المولودية بدأ ينفذ تدريجيا ولا يمكن أن يرضوا ويصبروا على مناد في حال الخسارة أمام “سوسطارة”.
النهائي المحلي الوحيد الذي خسره العميد كان تحت قيادته في 2013
مناد أمام فرصة رد الاعتبار وطرد النحس أمام سوسطارة !!
سيكون مدرب مولودية الجزائر جمال مناد أمام فرصة لا تعوض الثلاثاء، من أجل الثأر من اتحاد العاصمة الذي حرمه من نشوة الانتصار والتتويج بكأس الجمهورية في 2013 مع العميد، بعد أن فاز عليه بنتيجة (1-0)، بملعب 5 جويلية الأولمبي.
ومعلوم أن مناد تأثر كثيرا وقتها لخسارته هذا اللقاء، وعبر عن ذلك برفضه الصعود لاستلام الميدالية الفضية، ما جعل لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم تعاقبه بحرمانه من التدريب لعام نافذ وآخر غير نافذ، كما لم يهضم مناد لحد كتابة هذه الأسطر الطريقة التي فاز بها الاتحاد على المولودية في ذلك النهائي، وهو الذي سبق له وأن صرح لـ”الشروق” في أكثر من مناسبة أن “المولودية سرقت في نهائي 2013 وضغوطات فوقية وراء تتويج الاتحاد بهذا اللقب”.
ويدرك مناد جيدا أن مواجهة اتحاد العاصمة في نهائي آخر، وهو على رأس العميد غير مضمون، وبالتالي يعي جيدا أن تضييع فرصة الفوز في نهائي الثلاثاء سيكون بمثابة خسارة جديدة وفشل سيسجل في مسيرته المهنية كمدرب، وهذا الأمر نقله المدرب للاعبيه من أجل تحفيزهم معنويا وتحسيسهم بأهمية هذا اللقاء من أجل المولودية التي تبقى بحاجة إلى الفوز لإعادة هيبتها المفقودة في نهائي 2013.
وكانت المولودية تعتبر بمثابة الشبح الأسود لاتحاد العاصمة بعد أن ألحقت 4 هزائم بأبناء سوسطارة في 4 نهائيات لكأس الجمهورية أعوام 1971 و1973 و2006 و2007، قبل أن يتمكن أصحاب الزي “الأحمر والأسود”من فك العقدة في نهائي 2013، مسجلا أول هزيمة في التاريخ للمولودية في النهائيات المحلية، والتي كانت تحت قيادة المدرب جمال مناد.
نصر الدين خوالد يؤكد
“المباراة ستلعب على جزئيات صغيرة”
قال المدافع المحوري لاتحاد الجزائر نصر الدين خوالد بأن مباراة الثلاثاء ستكون من دون شك مثيرة وحماسية بين فريقين يعرفان بعضهما خير المعرفة، موضحا بأن هذا النهائي سيلعب على جزئيات صغيرة “الأكيد بأن المقابلة ستكون مثيرة وحماسية بين الجارين، أنصار الفريقين ينتظرون المواجهة بفارق الصبر بالنظر لطابعها الخاص والمتميز. لم يكن لدينا الوقت الكثير لتحضير هذا النهائي لكننا سنسعى لتقديم أفضل ما عندنا لأجل تحقيق الفوز وإسعاد جمهورنا الوفي. أعتقد بأن الداربي وكالعادة سيلعب على جزئيات صغيرة والفريق الذي يكون أكثر تركيزا ويجانبه قليل من الحظ سيفوز بالكأس” أوضح المدافع الدولي.
وعن أسباب تراجع أداء فريقه في المدة الأخيرة استطرد قائلا “لم نتراجع بل كل ما في الأمر أن الحظ لم يسعفنا كما حدث لنا ضد شباب باتنة في الجولة الماضية. أعتقد بأن الجميع واع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وسنحاول تقديم مباراة في المستوى تليق بسمعة فريقنا”.
وفي سؤال متعلق بالنوايا الثأرية لفريقه خاصة وأنه خسر مؤخرا في البطولة وانهزم ضد نفس المنافس في نهائي كأس السوبر لسنة 2014 صرح خوالد “هدفنا يتمثل في تحقيق الانتصار وكفى، صحيح أننا خسرنا ضد المولودية مؤخرا في البطولة لكنه لدينا رغبة كبيرة في تحقيق الانتصار وانتزاع الكأس. أتمنى أن يسير اللقاء في روح رياضية كبيرة ويتمتع الجمهور الجزائري بمباراة في المستوى تليق بحدث كبير وهي الذكرى 54 لاندلاع الثورة المجيدة” ختم كلامه مدافع الاتحاد.
رفقاء مفتاح ملزمون باسترجاع حيوتهم وتوازنهم
الاتحاد بنوايا ثأرية…والشك يراود التشكيلة
يلتقي الثلاثاء مجددا الإخوة الأعداء مولودية الجزائر واتحاد الجزائر في نهائي كأس السوبر 2016 الذي اعتبر بمثابة إعادة طبق الأصل لنهائي 2014 وبنفس الملعب، الاتحاد الذي كان قد خسر أمام العميد منذ سنتين يسعى للثأر وانتزاع الكأس خاصة وأنه يعيش أزمة تسببت في رحيل المدرب جون ميشال كفالي ناهيك عن توتر العلاقة بين الأنصار وبعض اللاعبين.
وفي ظل هذه الظروف غير الملائمة سيحاول بطل الجزائر تحديد العهد مع الانتصار وتحقيق فوز معنوي مهم يعيد الفريق إلى السكة، فإن الهزيمة الأخيرة في البطولة ضد شباب باتنة أدخلت بعض الشك في نفوس اللاعبين الذين لم يكونوا في يومهم ولعبوا من دون روح.
رفقاء القائد ربيع مفتاح ملزمون باسترجاع حيوتهم وتوازنهم إذا أرادوا كسب المباراة لأن المهمة لن تكون سهلة ضد منافس يتوفر على خبرة كبيرة. المدرب المؤقت أكسوح الذي كلف بتوجيه الفريق من دكة الاحتياط في هذا النهائي مطالب بإيجاد الصيغة المثلى فيما يخص التشكيلة الأساسية التي ستبدأ المقابلة.
وحسب مصادر مؤكدة فإن تغييرات مرتقبة في الفريق مقارنة بالتشكيلة التي واجهت “الكاب” الخميس الماضي بملعب سفوحي، فقد تأكد غياب متوسط الميدان بن غيت بداعي الإصابة والذي سيفسح المجال أمام كودري لتعويضه في الخط الأمامي كما أن الملغاشي كاروليس يتوفر على حظوظ كبيرة للعب في الرواق الأيمن فيما سيكلف أمير سعيود وبنسبة كبيرة بمهمة التنشيط الهجومي. أما على مستوى الخط الخلفي فإن شافعي الذي لم يكن موفقا ضد “الكاب” سيترك مكانه للثنائي خوالد – بن يحي لضمان محور الدفاع. وكان اتحاد الجزائر قد أجرى مرانه الأخير مساء أمس بالمركز التقني لسيدي موسى أعلن على إثرها أكسوح على قائمة 18 المستدعين لنهائي الثلاثاء.
أصداء النهائي
مولودية الجزائر 5 – اتحاد العاصمة 1
سيكون نهائي الثلاثاء، هو النهائي السابع تاريخيا بين الفريقين في جميع المنافسات المحلية والقارية، وكان خلالهما التفوق واضحا لمولودية الجزائر، حيث وخلال النهائيات الستة السابقة تمكن العميد من حسم الأمور في 5 مناسبات لصالحه أعوام 1971 و1973 و2006 و2007 في نهائيات كأس الجمهورية، وعام 2014 خلال نهائي الكأس الممتازة، بينما جاء الانتصار الوحيد للاتحاد في 2013 في نهائي كأس الجمهورية.
عواج يراهن على التسجيل مجددا
يراهن المهاجم سيد أحمد عواج على التسجيل مجددا في نهائي الثلاثاء، وتكرار ما فعله في نهائي “السوبر” الأخير بين الفريقين سنة 2014 بملعب تشاكر، حيث قاد فريقه للتتويج باللقب بعد تسجيله للهدف الوحيد في المباراة، ولقب آنذاك من طرف أنصار المولودية، بـ”الجن” اقتداء بالكاميرا الخفية التي بثت في شهر رمضان العظيم من ذات السنة، عبر قناة “الشروق تي في”، تحت عنوان “الجن راح يخرج” وحظيت بمتابعة كبيرة من طرف الجزائريين.
عملية بيع التذاكر سارت في ظروف جيدة
تحصلت إدارة مولودية الجزائر في آخر لحظة على حصتها من التذاكر (11 ألف تذكرة)، وقامت بطرحها للبيع على مستوى شبابيك ملعب 5 جويلية الأولمبي في ظروف أكثر من جيدة، كما كان عليه الشأن بالنسبة لإدارة اتحاد العاصمة التي باعت حصة أنصار النادي من التذاكر بشبابيك ملعب عمر حمادي ببولوغين.
الاتحاد تربص بمدرسة الفندقة
فضل اتحاد الجزائر التربص بمدرسة الفندقة والإيواء بعين البنيان منذ يوم الأحد الماضي تحضيرا لنهائي كأس السوبر المقرر مساء الثلاثاء بملعب تشاكر ضد مولودية الجزائر.
البلجيكي بول بوت يوقع لموسمين وسيتقاضى 18 ألف يورو
نجح الرئيس ربوح حداد في إيجاد أرضية اتفاق مع المدرب البلجيكي بول بوت لتدريب الفريق وخلافة الفرنسي جون ميشال كفالي الذي وافق على فسخ عقده بطريقة ودية، الناخب السابق لمنتخب بوركينا فاسو وقع على عقد لمدة سنتين وسيتقاضى أجرة شهرية تقدر بـ18 ألف يورو، المدرب الجديد لتشكيلة سوسطارة سيشرع في عمله يوم الجمعة وسيعاين الفريق ضد اتحاد الحراش يوم السبت بملعب 5 جويلية في مباراة تدخل لحساب الجولة 10 لبطولة الرابطة الأولى موبيليس.
بنوزة لإدارة اللقاء
عيّن الحكم الدولي الجزائري، محمد بنوزة، لإدارة نهائي السوبر بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، ويساعد الحكم الرئيسي بنوزة، كل من إيتشيعلي وعماري.
ويحمل بنوزة الشارة الدولية منذ 2001، حيث سبق له إدارة ثلاثة نهائيات لكأس الجزائر، وسيكون هذا النهائي الأخير له قبل مغادرة سلك التحكيم قبل 31 ديسمبر.




