رياضة
في انتظار مباراة السقوط بين الأربعاء و"بارادو"

نهاية دوري بنتائج غريبة في أجواء مناخية مخيفة

ب.ع
  • 8678
  • 0

عندما يخسر بطل الجزائر شباب بلوزداد، لأربعة مواسم متتالية برباعية كاملة من دون رد في خنشلة، ولا يحصد نائبه شباب قسنطينة سوى نقطة وحيدة في المباريات الأربع الأخيرة من أصل 12 ممكنة، ولا يحصد بطل الكونفدرالية الإفريقية اتحاد العاصمة سوى نقطة واحدة من المباريات الخمس الأخيرة من أصل 15 نقطة ممكنة..

ويبقى لاعب يدعى قندوسي المتواجد منذ نصف موسم في مصر بعد انضمامه للأهلي في المركز الخامس، ضمن قائمة الهدافين التي لم يسجل أحسن هدافيها سوى 12 هدفا ويتعلق الأمر بلاعبي خنشلة والشلف بايزيد وصويبح، ولا يسجل أحسن هداف بالنسبة للبطل بلوزداد وهو بلخير سوى سبعة أهداف طوال الموسم، عندما تحدث مثل هذه الأمور المتناقضة التي لا علاقة لها بالمنطق وبطبيعة الأشياء، نتيقن بأننا أمام دوري مطعون، تشتم فيه الكثير من الروائح ما بين الرداءة والفساد وسوء التنظيم، ويحتاج لعملية جراحية دقيقة وجريئة.

تحدث هذه الفوضى العارمة في نتائج المباريات الغريبة في أجواء مناخية غير عادية لم يسبق للجزائر وأن عاشتها، وإذا كانت مصالح الأرصاد الجوية قد سجلت ما بين الأربعين والخمسين درجة في غالبية الولايات الجزائرية وغالبيتها بها فرق من الدوري مثل البيض وبسكرة وبشار ومقرة وخنشلة والشلف، فإن المباريات التي تلعب من دون ظل طبعا، تعرض حياة اللاعبين والحكام والمدربين للخطر وتجعل من لعب الكرة في مثل هذه الأجواء مخاطرة وربما جريمة إلقاء بالنفس للتهلكة، ولا يمكن هنا محاسبة أي لاعب أو فريق في مسألة التلاعب بالنتائج أمام ظروف مناخية يمكن وصفها بالقاتلة، ولا ندري كيف ستكون مباراة مساء السبت القادم ما بين فريق الأربعاء وضيفه بارادو من حيث الروح القتالية والأعصاب والحالة البدنية، إذ لا خيار للمحليين سوى الفوز لتفادي السقوط ولا خيار للزوار بارادو سوى تفادي الخسارة لتجنب العودة إلى القسم الثاني، وسيكون بطل المواجهة الأول هو حكم الساحة الرئيسي.

ترجمت نهاية الموسم غرابة الدوري الجزائري، حيث أصبح لشبيبة القبائل 39 نقطة قبل جولة من النهاية، بفارق ثماني نقاط فقط عن الوصيف شباب قسنطينة، وكانت في حكم الساقطين، ولم تجمع في مرحلة الذهاب كاملة حينما كانت تنافس إفريقيا ووصلت ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا سوى سبع نقاط، وارتقت مولودية البيض إلى المركز الثالث وقد تنتزع المرتبة الثانية من شباب قسنطينة في المباراة الأخيرة وكانت ضمن المرشحين للسقوط منذ خمس جولات فقط، ولا يوجد حاليا ما بين بطل إفريقيا اتحاد العاصمة والمرشح للسقوط في حالة خسارته في آخر جولة نادي بارادو سوى نقطتين فقط، وهو ما يعتبر نادر الحدوث في كل بلاد العالم، التي يبقى فيها البطل بمواصفات بائنة ونفس الشيء بالنسبة لفرق المؤخرة.

على القائمين على الكرة الجزائرية المحلية وأنصارها الذين صمدوا هذا الموسم وتقبلوها بمرارتها، أن يطوُوا صفحتها سريعا مع آخر صافرة مساء السبت، وأن يقوموا بالجراحة المستعجلة سريعا، لأن ما حدث لا علاقة له لا بالمنافسة ولا بلعبة كرة القدم، بل كانت مجرد فوضى وللأسف بتبذير آلاف الملايير.

مقالات ذات صلة