الجزائر
اقترحوا على مدلسي اشتراك مالي عند تجديد البطاقة القنصلية

نواب الجالية يرفضون صيغة التأمين لنقل جثامين الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 5443
  • 4
ح.م
وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي

أبلغ نواب الجالية الجزائرية وزير الخارجية مراد مدلسي، رفضهم المطلق لصيغة التأمين الجديدة المعتمدة لنقل جثامين الجزائريين المتوفين في المهجر، مشيرين إلى أن النواب قد اقترحوا على الخارجية مشروعا جديدا يقوم على أساس دفع مبلغ مالي معين، وهذا عند كل عملية تجديد للبطاقة القنصلية.

وأكد النائب عن أوروبا وأمريكا نورالدين بلمداح، لـ”الشروق”، أن نواب الجالية عقدوا لقاءا مع وزير الخارجية مراد مدلسي، وحضره رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان بلقاسم بلعباس، وكاتب الدولة المكلّف بالجالية الوطنية بالخارج بلقاسم ساحلي، حيث كان موقف النواب صريحا وموحدا، وهو الرفض الكلي لصيغة التأمين التي أطلقتها السلطات قبل أيام، بخصوص نقل جثامين الجزائريين المتوفين في الخارج، وأوضح بأن المشروع الجديد تجري دراسته حاليا بين نواب الجالية.

وبدورها أبدت فعاليات الجالية رفضها المطلق لصيغة التأمين، واقترحت هي الأخرى اشتراكا بمبلغ لا يتعدى 30 أورو عند تجديد البطاقة القنصلية أو جواز السفر، وهي العملية التي تتم مرة كل ٥ سنوات، وبذلك يتم توفير مبالغ كافية لنقل جثامين الجزائريين المتوفين في أي بلد في العالم، وقال منسق حركة المواطنين الجزائريين بفرنسا، عمر آيت مختار، في تصريح لـ ”الشروق” أن بلقاسم ساحلي، أطلق صيغة التأمين بصورة انفرادية دون أدنى تشاور ولا تحاور مع جمعيات الجالية، وعليه فالصيغة مرفوضة وتنم عن رغبة في ممارسة التجارة باسم الأموات، عوض تقديم الخدمة العمومية لمواطنين جزائريين.

ومما تقرر خلال اجتماع مدلسي بنواب الجالية حسب بلمداح، إلغاء تعليمة وزارة الخارجية التي تطبّق فقط في القنصلية العامة للجزائر ببرشلونة، والتي تلزم كل من تلف أو ضاع جواز سفره بالانتظار مدة شهرين إلى 6 أشهر لاستخراج جواز سفر جديد، فضلا عن إلغاء جملة من التدابير البيروقراطية في السفارات والقنصليات، منها عدم إجبارية حضور المعني عندما يتعلق الأمر بالإمضاء على وثائق شكلية أو تسجيل ووضع الأبناء في جواز السفر.

وفتح النائب بلمداح، قضية الجزائريين المحبوسين في السجون الأوروبية والأمريكية، والوقوف إلى جانب كل من تمّت تبرئتهم من طرف القضاء في الدول المضيفة، وإعادة الاعتبار لهم وإرجاع وثائق إقامتهم والتعويض عن الضرر، على أن يكون هذا في اجتماع يعقده وزير الخارجية، أو كاتب الدولة مع سلطات البلدان التي عرفت بهذا النوع من التعسف، وهي بريطانيا وأمريكا وإسبانيا وإيطاليا.

وحصل النواب على موافقة من مدلسي وباقي المسؤولين لفتح مدارس رسمية، ومراكز ثقافية جزائرية وتوفير الكتب التي تطلبها المدارس وإرسال معلمين، فضلا عن تعهد بإبرام اتفاقيات مع الدول المضيفة حول تسهيل حياة أبناء الجالية، منها ازدواجية الجنسية معادلة رخص السياقة، ومعاشات التقاعد.

ودعا بلمداح الخارجية إلى العمل على تخفيض أسعار تذاكر النقل البحري والجوي، وذلك بالتدخل لدى وزارة الطاقة لتقليص هامش أرباح نفطال وسوناطراك بخصوص الوقود.

وتلقى مسؤولو الخارجية، تقريرا مفصلا عن وضع عمال السفارات والقنصليات الجزائرية من العمال غير الدبلوماسيين وجلّهم من المتعاقدين، على غرار عمال القنصلية الجزائرية بلندن، الذين يتمّ تجديد عقودهم كل سنة وحرمانهم من حقّ الترقية والمعاشات، كما طالب النواب برفع أجور العمال كونها في بعض الدول لا تتناسب والأجر القاعدي لعمال البلد المضيف، مع عقد اتفاقية حتى يتم استثناؤهم من دفع بعض الضرائب.

مقالات ذات صلة