نواب الشعب مهددون بـ “البوانطاج” بداية من الدورة المقبلة!
تستعد إدارة المجلس الشعبي الوطني، لتنظيم يوم برلماني قبل توديع آخر دورة في الدستور القديم، بحضور رئيس المجلس، محمد العربي ولد خليفة، ووزير المالية، حاجي بابا عمي، وممثلين عن الحكومة ونواب الموالاة والمعارضة على حد سواء، حيث سيتباحث المشاركون كافة التحديات التي تنتظر ممثلي الشعب، خاصة بعد دخول الدستور الجديد والقوانين العضوية حيز التطبيق.
ويرتقب أن يناقش هذا اليوم العديد من الملفات على غرار حقوق وواجبات النواب، التي ستكون تحت المجهر خاصة مشكل الغيابات، حيث بات النواب مهددين بإلزامية الحضور أو ما يعرف بجهاز “البوانطاج”.
وحسب نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، برابح زبار، فإن اليوم البرلماني الذي يزمع تنظيمه سيكون قبل اختتام الدورة الربيعية للمجلس الشعبي الوطني نهاية الشهر.
وسيأتي تحت عنوان التحديات الجديدة لقبة زيغود يوسف في إطار الدستور الجديد من خلال عرض الخارطة السياسية الجديدة لعمل البرلمان، والعلاقة بين الغرفتين والحكومة والهيئات الأخرى على غرار المجلس الدستوري.
كما سيكون فرصة لتقييم المرحلة السابقة للعمل النيابي لعرض أهم التطورات التي عرفتها الساحة مؤخرا.
وحسب النائب الذي قال في تصريح لـ “الشروق” إن تنظيم اللقاء قبل اختتام آخر دورة برلمانية في إطار الدستور القديم، ستكون فرصة لمباحثة كافة الملفات.
وأضاف نائب الأفلان أن القائمين على تنظيم اليوم البرلماني، اتفقوا على تقسيمه لمحاور أساسية تتوافق مع التحديات القادمة، على غرار ما ستقدمه أعلى هيئة تشريعية في البلاد من جهد ومساهمة في إعطاء الإضافة لرصيد عملها، من خلال الوقوف على تجسيد القانون العضوي على أرض الواقع، وليس جعله حبرا على ورق.
كما سيكون للمعارضة البرلمانية حيز كبير من النقاش، لبحث ما لها وما عليها من حقوق وواجبات، بما فيها نواب الأغلبية، حيث ينتظر أن تطرح قضية غيابات النواب وإلزامية الحضور بقوة، لاسيما أن القضية- حسبه- تجاوزت كل الخطوط الحمراء، خاصة أن القوانين السابقة التي مررت على هيئة ولد خليفة شهدت غيابات بالجملة.
وهو ما يجعل ممثلي الشعب عرضة لتطبيق نظام الحضور “البوانطاج” كغيرهم من عمال الإدارات، متهما في نفس الوقت الأحزاب السياسية، التي قال إنها المسؤولة عن حضور نوابها والتزامهم بالعمل النيابي.
ويؤكد زبار أن المادة 120 من الدستور الجديد المتعلقة بمراجعة “نظام التعويضات” لنواب البرلمان سيتم فتحها، وستكون فرصة لهم ليرفعوا مطالبهم ويدافعوا عن أجورهم ، لاسيما أن هذه المادة تحدد كيفية انتخاب النواب وانتخابهم في الغرفتين وكذا حالات التنافي، ونظام التعويضات البرلمانية.