الجزائر
سلال‮ ‬يعرض تفاصيله وأرقامه الأحد القادم

نواب المعارضة‮ ‬يقاطعون مناقشة مخطط الحكومة

الشروق أونلاين
  • 3177
  • 10
ح م
الوزير الاول عبد المالك سلال

اتفق نواب أحزاب المعارضة على مقاطعة جلسات مناقشة مخطط الحكومة الذي‮ ‬سيعرضه الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬على البرلمان الأحد المقبل،‮ ‬تزامنا مع إطلاق مشاورات لتشكيل قطب للضغط داخل المجلس،‮ ‬لعرقلة مشاريع القوانين في‮ ‬مقدمتها مشروع تعديل الدستور‮.‬

‭ ‬أثارت برمجة مخطط الحكومة قبل عرض حصيلتها على ممثلي‮ ‬الشعب حفيظة نواب المعارضة،‮ ‬الذين رفضوا أن تنطلق الحكومة في‮ ‬كل مرة من نقطة الصفر،‮ ‬بدل الاستمرار في‮ ‬إنجاز البرامج التي‮ ‬ما تزال عالقة منذ حكومة سلال الأولى‮. ‬واتفق نواب المعارضة على تجاهل جلسات المناقشة،‮ ‬إلى جانب تشكيل جبهة للضغط،‮ ‬لإسقاط مشاريع القوانين التي‮ ‬تفرض أن‮ ‬يصوت عليها ثلاثة أرباع النواب،‮ ‬من بينها مشروع تعديل الدستور‮. ‬وانتقد هؤلاء النواب الطريقة التي‮ ‬اعتمدها مكتب المجلس في‮ ‬تسجيل أسماء المتدخلين الذين سيناقشون مخطط الحكومة،‮ ‬بدعوى إطلاق العملية في‮ ‬سرية تامة قبل توجيه دعوات رسمية إلى النواب لحضور جلسة النقاش‮. ‬وبحسب ما كشف عنه لخضر بن خلاف،‮ ‬نائب عن جبهة العدالة والتنمية،‮ ‬تمكن نواب الموالاة من احتلال المراتب الأولى في‮ ‬إلقاء التدخلات،‮ ‬وبالفعل تصدر‮ ‬25‮ ‬نائبا من أحزاب السلطة قائمة النواب المتدخلين،‮ ‬قبل أن‮ ‬يفسح مجال التسجيل لنواب المعارضة،‮ ‬وهو ما اعتبر في‮ ‬تقديرهم تزويرا مسبقا وتضخيما للقوائم،‮ ‬على‮ ‬غرار استخدام الأسلاك المشتركة في‮ ‬تضخيم نتائج الاستحقاقات‮.‬

وتجري‮ ‬مشاورات بين نواب التكتل الأخضر والأفافاس وكذا الأحزاب الصغيرة الممثلة في‮ ‬البرلمان،‮ ‬لاتخاذ موقف موحد من مخطط الحكومة،‮ ‬بدعوى انعدام الجدية وإصرار الحكومة على تجاهل المادة‮ ‬84‮ ‬من الدستور التي‮ ‬تنص على عرض بيان السياسة العامة،‮ ‬فضلا عن الظرف الذي‮ ‬تم اختياره لمناقشة المخطط،‮ ‬والمتزامن مع تنظيم امتحانات مصيرية،‮ ‬وهي‮ ‬شهادة البكالوريا،‮ ‬التي‮ ‬قد تصرف نظر المواطنين وحتى النواب عن مخطط الحكومة،‮ ‬بسبب انشغالهم بمصير أبنائهم،‮ ‬ويحتج نواب المعارضة على الحكومة بدعوى عدم التزامها أمام الشعب بعرض حصيلتها،‮ ‬إذ منذ أول انتخابات تعددية،‮ ‬التي‮ ‬نظمت سنة‮ ‬97‮ ‬وخلال‮ ‬13‮ ‬حكومة متعاقبة،‮ ‬حظي‮ ‬البرلمان باستقبال رؤساء الحكومة لعرض الحصيلة أربع مرات فقط،‮ ‬أولها كان أحمد أويحيى سنة‮ ‬98،‮ ‬ثم بن فليس سنة‮ ‬2001‭ ‬وبعدها أويحيى في‮ ‬سنتي‮ ‬2005‮ ‬و2010،‮ ‬ويعيب نواب المعارضة على الحكومة عدم احترامها للاستمرارية،‮ ‬مع أن ذلك كان شعار الحملة الانتخابية للرئيس،‮ ‬وفق تأكيد نعمان لعور،‮ ‬نائب عن التكتل الأخضر،‮ ‬قائلا‮: “‬نقبل الانطلاق من نقطة الصفر لو أفرزت الانتخابات رئيسا جديدا‮”.‬

وبالنسبة إلى أحزاب الموالاة،‮ ‬فإن عدم التزام الحكومة بعرض الحصيلة لا‮ ‬يشكل أي‮ ‬حرج بالنسبة إليها،‮ ‬حيث اكتفت بإعطاء توجيهات لنوابها حول كيفية تناول المخطط،‮ ‬فضلا عن تنسيق المواقف فيما بينها‮. ‬وسمحت الجبهة الشعبية الجزائرية بهامش من الحرية،‮ ‬بتمكين نوابها من إبداء الملاحظات في‮ ‬حال تسجيل نقائص وفق ما قاله لمين عصماني،‮ ‬منسق الكتلة،‮ ‬موضحا بأنهم لن‮ ‬يعارضوا الحكومة،‮ ‬لكنهم سيعملون على تقييم وتقويم ما‮ ‬يتضمنه مخططها من برامج،‮ ‬وأفاد منسق كتلة حزب تجمع أمل الجزائر،‮ ‬عبازي‮ ‬كمال،‮ ‬بأنه لا‮ ‬يوجد ما‮ ‬يمنعهم من مناقشة مخطط حكومة سلال،‮ ‬وأن مساهمتهم ستكون إيجابية،‮ ‬من خلال منح حرية النقاش لإبداء الآراء وتوجيه الانتقادات إن وجدت،‮ ‬قائلا بأن عرض الحصيلة هو مقنن في‮ ‬الدستور ومحبذ،‮ ‬غير أن البلاد مرت بمنعرجات ومحطات مهمة،‮ ‬ويقصد الانتخابات،‮ ‬جعلتها تركز على عرض المخطط بدل الحصيلة‮.‬

ولا‮ ‬يحتج أيضا نواب الأرندي‮ ‬على عدم التزام الحكومة بتقديم بيان السياسة العامة،‮ ‬قبل عرض مخططها على البرلمان‮. ‬وأفاد شرفي،‮ ‬رئيس الكتلة،‮ ‬بأن الأمين العام للحزب،‮ ‬عبد القادر بن صالح،‮ ‬قدم توجيهات أمس لنواب الأرندي‮ ‬حتى‮ ‬يكون النقاش منسجما مع موقع الحزب ضمن الجهاز التنفيذي،‮ ‬باعتباره طرفا أساسيا فيه‮.   ‬

مقالات ذات صلة