نواب جاب الله ومناصرة يتكتلون في “جبهة العدالة والتغيير”
أعلن نواب جبهة التغيير وجبهة العدالة والتنمية أمس، عن تأسيس مجموعة برلمانية واحدة أطلقت عليها تسمية “جبهة العدالة والتغيير” برئاسة لخضر بن خلاف، الذي قال أن إصرار نواب الأفانا على المشاركة في أشغال البرلمان لن يؤثر على التكتل الذي يجمع 16 تشكيلة، بحجة أن قرار المقاطعة هو مبدئي ويمكن مراجعته، في حين هدد تواتي بفصل النواب المتمردين في الدورة المقبلة للمجلس الوطني للحزب.
ودعا تواتي نوابه للالتزام بقرارات الحزب الذي يتعرض في تقديره لمناورات خارجية، وذلك تزامنا مع الشروع في جمع التوقيعات على المستوى القاعدي لسحب الثقة منه وعقد مؤتمر استثنائي قريبا، قائلا بأن النواب الذين قرروا حضور أشغال البرلمان ومخالفة محتوى الأرضية المشتركة التي وقعت عليها 16 تشكيلة سياسية من بينها الأفانا، خرقوا التعهد الشرفي الذي وقعوا عليه قبيل الاستحقاقات وتم التصديق عليه بمصالح البلديات، وفي تفسيره لسبب انقلاب النواب عليه مباشرة بعد التنصيب الرسمي للبرلمان الجديد قال تواتي: “إن النواب نسوا نقطة انطلاقهم التي كانت من الأفانا وانبهروا عند دخول البرلمان”.
واتهم تواتي النائب الذي فاز عن قائمة البليدة لمين عصماني، بتأليب النواب ضده، إلى جانب مرشح آخر ينتمي لإحدى الولايات الشرقية لم يسعفه الحظ في الفوز، وأن إصرار هؤلاء على المشاركة في أشغال المجلس هو إخلال بالأرضية المشتركة، لكنه قال بأن القرار لن يؤثر على التكتل الخاص بـ16 حزبا سياسيا، بحجة أن البرلمان الشعبي الذي نصب أول أمس، ضم المرشحين الذين لم يفوزوا في الاستحقاقات، في حين رفض لمين عصماني اتهامه بتدبير حركة انقلابية ضد موسى تواتي، وقال بأنه لا يريد الدخول في مواجهات معه، وأن تواتي لم يستشرهم عند اتخاذ قرار مقاطعة أشغال المجلس.
وفي سياق متصل، أعلن نواب عن جبهة العدالة والتنمية وجبهة التغيير عن تأسيس مجموعة برلمانية أطلقوا عليها تسمية “المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة والتغيير” وتم إيداع الطلب أمس لدى مكتب رئيس البرلمان العربي ولد خليفة، وتنم هذه الخطوة وفق تأكيد بن خلاف على استعداد نواب الجبهتين لدخول قبة البرلمان من موقع قوة، مما يعني أن قرار مقاطعة جلسات البرلمان لن يدوم طويلا وهو ما لمح إليه المتحدث، وأن التشكيلتين تريدان الانضمام إلى خانة المعارضة التي بدأت تظهر ملامحها بعد الموقف الذي سجله نواب التكتل الأخضر خلال التنصيب الرسمي للبرلمان الجديد.
ويؤكد المصدر ذاته بأن نواب الجبهتين ما زالوا لحد الآن ملتزمين بالأرضية المشتركة التي وقعت عليها 16 تشكيلة بمقر جبهة العدالة والتنمية الأسبوع الماضي، وكان من بين مضمونها مقاطعة أشغال البرلمان، وفي رده على سؤال يتعلق بمدى تعارض تأسيس مجموعة نيابية مع مضمون الأرضية، قال بن خلاف، بأنهم كانت لديهم معلومة مسبقة بالقرار الذي اتخذه نواب الأفانا، وأن المشاركة في أشغال البرلمان لا تهدد التكتل، لأنها قرار مبدئي ويتغير حسب المعطيات التي بدأت تتوفر حسبه، “كما أن الأحزاب التي انضمت إليه قالت بأنها ستتخذ قرار المقاطعة ثم تنظر فيه”.