نواب في البرلمان يعتزمون مراسلة الرئيس بخصوص فشل موسم الحج
يعتزم نواب المجلس الشعبي الوطني الذين عادوا مؤخرا من البقاع المقدسة، رفع رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية، للمطالبة بفتح تحقيق بخصوص موسم الحج لهذا العام، الذي شابته الكثير من النقائص والعيوب، أرجعها النواب إلى تهرب أعضاء البعثة من أداء المهام التي كلفوا بها.
وانتقد النواب العائدون من المملكة السعودية المنتمين إلى مختلف التشكيلات السياسية الممثلة داخل البرلمان، نقص مستوى المرشدين الذين أوفدتهم وزارة الشؤون الدينية إلى البقاع المقدسة، لتنوير الحجاج وشرح الشعائر لهم وما تتطلبه من التزامات، وهو ما ضاعف قائمة الوفيات حسب تأكيد هؤلاء النواب، والذين مثلهم النائب عن حركة النهضة محمد حديبي، مؤكدا بأن المرشدين لم يؤدوا دورهم لتخفيف المشقة عن المرضى والمسنين.
وذكر المتحدث على سبيل المثال الطواف حول الكعبة الذي يتطلب قوة وجهدا كبيرين، عكس إذا ما قام به الحاج في السطح العلوي دون أن ينقص ذلك من ميزان الحسنات، وهو الأمر الذي لا يدركه الكثير من الحجاج الذين سعوا إلى الطواف حول الكعبة ومن مسافة قريبة، مما سبب الإرهاق للعديد منهم، فضلا عن جهل الحجاج لإمكانية رمي الجمرات مباشرة قبل المغرب أي عند الغروب لتخفيف المشقة عنهم، في وقت يعتقد الحجاج بأن الرمي ينبغي أن يتم عند الظهيرة فقط، حيث تشتد الحرارة، وهي كلها فتاوى أو شروحات كان ينبغي على المرشدين تقديمها للحجاج المسنين والمرضى لتمكينهم من أداء المناسك في ظروف ملائمة.
وسيتم تضمين الرسالة التي سيتم تسليم نسخة منها لرئاسة الجمهورية، بعض النماذج عن الأداء السلبي لأعضاء البعثة، من بينها تعمد المرشدين نزع الشارات والألبسة التي تدل على طبيعة مهامهم، وبحسب شهادة النواب العائدين من البقاع المقدسة فإن أفراد الشرطة السعوديين كانوا يضطرون في كل مرة إلى البحث عن ممثلي البعثة الجزائرية لحل مشاكل الحجاج الجزائريين، في وقت لا يقل فيه راتب كل عضو عن 12مليون سنتيم، وهو ما يفسر في تقديرهم عدم تغيير بعض أعضاء البعثة لمدة 15 عاما على التوالي.
وسيكون تسيير أموال الحج أيضا من ضمن محاور الرسالة المفتوحة التي سيتم توجيهها لرئيس الجمهورية، من خلال الاستفسار عن كيفية انتقاء المقاولين لاستئجار الفنادق ووسائل النقل، في وقت اضطر الحجاج لدفع مبلغ 18 ألف دج كثمن للمبيت في غرفة تسع لشخصين لكنها خصصت لأزيد من خمسة أشخاص، في حين تم نقل الحجاج في حافلات غير مكيفة مما أدى إلى وقوع حالات إغماء خصوصا بين النساء.
وبحسب تقديرات النواب المعنيين فإن التكلفة الحقيقية للحج لا تتجاوز 14 مليون دج، وهو ما يطرح في تقديرهم علامة استفهام حول مصير الأموال المتبقية التي يدفعها الحجاج، إذ لا تقل التكلفة الحالية عن 32 مليون دج وتصل إلى غاية 60 مليون دج بالنسبة لمن يؤدون فريضة الحج خارج إطار الديوان الوطني للحج والعمرة.