الجزائر
عودة الجدل حول الأسماء المعنية هذه السنة

نواب يتدافعون على سفريات وبعثات البرلمان إلى الخارج!

أسماء بهلولي
  • 1807
  • 0

عادت قضية السفريات والمهمات الدبلوماسية لأعضاء البرلمان في الخارج، لتثير الجدل مجددا داخل قبة زيغود يوسف، بعد أن احتج عدد من النواب لدى مكتب المجلس والكتل البرلمانية على طريقة انتقاء الأسماء المعنية بالبعثات الرسمية خارج الوطن.

ورغم أن مسألة انتقاء النواب لحضور الملتقيات الدولية وتمثيل البرلمان في الهيئات الرسمية تحت عنوان البعثات الدبلوماسية، قضية مفصول فيها بناء على التمثيل النيابي لكل كتلة سياسية داخل الهيئة التشريعية، إلا أن نواب الغرفتين “العليا والسفلى” يرون العكس، ويوجهون أصابع الاتهام للجهات المسؤولة عن توزيع هذه المهمات بسبب ما وصفوه بالمحسوبية وتكرار نفس الأسماء التي تمثل الغرفة التشريعية في البعثات الدبلوماسية خارج الوطن.

وحسب مصادر “الشروق”، فقد احتج نواب لدى كتلهم على طريقة اختيار الوجوه المعنية بالمشاركة في المؤتمرات والملتقيات خارج الوطن، وكذلك بالنسبة لتخلي بعض الكتل عن مهمات نيابية لصالح أحزاب أخرى، إضافة إلى النواب المرافقين لرئيس المجلس إبراهيم بوغالي في المهمات الدبلوماسية.

ويرى هؤلاء أن نفس الوجوه تتكرر، الأمر الذي يحرم الكثير من النواب من الاستفادة من هذه الرحلات والمشاركة في الامتيازات التي طالما أسالت لعاب النواب المتعاقبين على قبة البرلمان طيلة سنوات.

ورغم أن أغلب النواب المشاركين في البعثات الدبلوماسية هم في الأصل أعضاء دائمون بتنظيمات إقليمية سواء بالنسبة للبرلمان العربي أو الإفريقي أو حتى برلمان البحر المتوسط، إلا أن قضية الاختيارات المتعلقة بالمناسبات الدولية الظرفية باتت محل انتقاد، حيث طالب نواب بضرورة التعجيل في طرح النظام الداخلي للمجلس الذي من شأنه أن يعيد ترتيب الأوراق داخل غرفتي البرلمان سواء بالنسبة للعمل الدبلوماسي أو حتى تحديد العلاقة بين الحكومة والبرلمان.

بالمقابل، يرفض النواب إلصاق تهمة الامتيازات والركض وراءها التي طالما كانت لصيقة بهم، مؤكدين أن السفريات والبعثات لا تمثل بالنسبة لهم إغراء ماديا مقارنة مع حجم المسؤولية التي ستقع على عاتق من سيتحملها.

وفي هذا الإطار يقول البرلماني السابق عمار موسي في تصريح لـ”الشروق” أن السفريات والبعثات الدبلوماسية للخارج تحمل وجها خفيا وليس لها علاقة بالأطماع والامتيازات المالية، فهي فرصة لتمثيل الجزائر في الاجتماعات الدولية ومساندة القضايا العادلة وإحياء دبلوماسية البرلمان، مشيرا أن تمثيله ببرلمان البحر الأبيض المتوسط في مرحلة سابقة، كان بالنسبة له امتحانا حقيقيا لإبراز قدرة البرلماني وسعيه للتغيير والمشاركة في التوصيات الإقليمية.

مقالات ذات صلة