قالوا إنه رفض طلبا بإنشاء لجنة تحقيق "معارضة" في أحداث جانفي
نواب يتهمون زياري بتشكل “لجنة على المقاس” لتمييع “ثورة السكر والزيت”
رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري
اتهم نواب من تشكيلات سياسية رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري، بتدليس حقائق انتفاضة جانفي الماضي، وتمييعها وتوريط البرلمان في عملية تزوير الوضع والواقع، وذلك على خلفية رفضه طلبا تقدم به نواب من خارج التحالف الرئاسي، يقضي بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في تلك الأحداث، واعتماده نفس الطلب لنواب من أحزاب التحالف الرئاسي.
-
وأوضح النواب الذين فاق عددهم العشرين، أنهم تقدموا بداية فيفري الماضي، بطلب إلى مكتب المجلس، يقضي بإقامة لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن حقيقة خروج الشباب الجزائري إلى الشارع في الـ5 جانفي الماضي، هل من أجل تحقيق مطالب اجتماعية محضة؟ أم أنها تعبير عن فشل التسيير الاقتصادي للبلاد؟ أم نتيجة الغلق السياسي والإعلامي ومصادرة الحقوق والحريات؟ أم أنها كانت مدبرة حسب رواية الحكومة!؟، غير أن زياري بصفته رئيسا للمكتب رفض الطلب.
-
وذكر النواب أنهم تفاجؤوا بعد أن علموا بأن رئيس المجلس وافق على طلب مشابه تقدم به نواب آخرون، غير أن اللافت هو أن هؤلاء النواب ينتمون إلى حزبي الآفلان والآرندي، المشكلين للتحالف الرئاسي، الذي انخرط في دعم كل مساعي السلطة، بشكل حول الغرفة السفلى إلى مجرد غرفة تسجيل، أمر اعتبره أصحاب المبادرة، محاولة لتمييع المطلب وإفراغه من محتواه.
-
وأكد النواب المنتمون إلى أحزاب النهضة، حركة الإصلاح، التحالف الجمهوري، حركة الشبيبة، بالإضافة إلى النواب المنشقين عن الآرسيدي، ونائب عن الآرندي، ونواب أحرار، أن عدم اعتماد لجنة التحقيق من قبل مكتب المجلس وإقدامه على تشكيل لجنة أخرى بمواصفات معينة “القصد منها الالتفاف على مطلب الشرعي لنواب الأمة لمعرفة الحقيقة خدمة لأغراض سياسية بعينها، المستفيد منها أحزاب التحالف التي تريد الاختباء وراء الفشل الذريع في الحكومة”، معتبرين العملية تدليسا للحقائق وتوريطا للبرلمان في عملية تزوير للوضع والحقائق من المفروض أن يكون البرلمان إرادة معبرة للشعب وليس للحكومة”، متهمين مكتب المجلس الذي يترأسه زياري، بلعب دور خطير بالدوس على الأعراف والتقاليد المسيرة في أداء الممارسة البرلمانية، والمعاملة بالمكيالين بين النواب “الذين لهم صفة تمثيلية واحدة أمام الدستور”.
-
واعتبر النواب في بيان موقع باسم مندوبهم، النائب أمحمد حديبي أن اقتصار التحقيق في الوضع في الجانب الاجتماعي ثم التدقيق في السكر والزيت، إهانة للبرلمان في لعب دوره الريادي والسيادي في الرقابة والتحقيق.