نواب يحذرون من حالة الإحباط التي خلفتها سياسات الحكومة التقشفية!
نبه نواب في المجلس الشعبي الوطني، الحكومة إلى حالة الإحباط التي يعاني منها المجتمع الجزائري جراء السياسات التقشفية المنتهجة منذ أربع سنوات، أي بعد تراجع عائدات الجزائر من البترول، وسجل هؤلاء تدني المستوى المعيشي للمواطنين، وارتفاع أعداد الطلبة والأطباء الراغبين في الهجرة نحو بلدان أوروبية في مقدمتها فرنسا، بسبب ما يعتبرونه انعدام الفرص في بلدهم.
اتفق عدد كبير من ممثلي الشعب المتدخلين، الأحد، في جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018، على ضرورة مراجعة الحكومة لسياساتها في ترشيد النفقات العمومية، وذلك بسبب تداعياتها السلبية على التنمية، وتراجع المستوى المعيشي للمواطنين، حيث شهدت أسعار العديد من المواد الاستهلاكية، وخاصة الغذائية منها، ارتفاعا كبيرا مؤخرا.
وقالت النائب نادية شويتم عن حزب العمال، إن هروب آلاف الطلبة من بلدهم نحو الخارج وكذلك الأطباء الذين يمثلون نخبة المجتمع، يعبر عن حالة اليأس وبروز علامات الإحباط في بلادنا. ولفتت إلى أنه من غير المعقول أن تظل عجلة التنمية متوقفة لأربع سنوات على التوالي دون أن يرفع التجميد عن المشاريع ويتم استخلاف آلاف العمال الذين تقاعدوا بسبب مراجعة الحكومة لقانون التقاعد السنة الفارطة وغلق باب التوظيف أمام المتخرجين من المعاهد والجامعات.
وذكرت النائب أن الحكومة مطالبة اليوم بوقف سياستها التقشفية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تزايد عدد الأثرياء الجدد بسبب الامتيازات التي تقدمها الحكومة.
في حين ساقت النائب بلدية خمري، عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء نفس الانشغالات، وسجلت أن الكلمة التي وظفها الوزير الأول أحمد أويحيى بقوله “الموس وصل للعظم” بدأت تطبق على أرض الواقع بدليل أن المواطن يدفع فاتورة السياسات الخاطئة للحكومة وعظامه تتكسر يوميا بسبب غلاء الأسعار.
وإن اتفقت المعارضة على انتقاد الحكومة كما كان متوقعا، فإن الموالاة ذهبت في نفس الاتجاه وحملت مداخلاتها نوعا من اللوم.
وقدر النائب عن تاج يونس زواني، بأن سياسة الحكومة بحاجة إلى المراجعة، لأن هناك تسيبا في صرف الأموال، داعيا إلى تقليص عدد الوزارات وإدماجها وإلغاء المجالس المنتخبة التي لا جدوى منها، وتقليص أيام العطل البالغ عددها 31 يوما، والتي تكلف الخزينة العمومية أموالا ضخمة.
في حين دعا النائب من نفس التشكيلة، عبد الغني ويشر، إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وقال إن عملية مراقبة الأسواق ضعيفة، مشيرا: “نحن بحاجة إلى اتخاذ التدابير اللازمة وتوجيه الدعم المباشر ورفع منحة المعوقين”.
بالمقابل تبنى التجمع الوطني الديمقراطي، خيار الدفاع عن حكومة أحمد أويحيى، والقرارات المتخذة للخروج من الأزمة الاقتصادية، وقال النائب محمد قيجي، إن الأرندي لا يشكك في وطنية من يختلف معهم سياسيا، لكنه يرفض الترويج لثقافة البؤس وقتل فسحة الأمل واغتيال أحلام الأجيال للوصول إلى طموحات سياسية، داعيا المعارضة لتقديم البدائل والحلول، لأن زمن بيع الأوهام قد ولّى.
واقترح قيجي، مراجعة قرار منح صلاحيات توزيع العقار الصناعي للولاة بعد ما وصفه بالمجازر التي ارتكبها بعضهم في نهب بعض الهياكل القاعدية الجاهزة.