نواب يدعون إلى فتح نقاش عام عن الوضع الاقتصادي للبلاد
أطلق نواب بالمجلس الشعبي الوطني، مبادرة لفتح نقاش عام حول الوضع الاقتصادي للبلاد، في أعقاب التصريحات التي جاءت على لسان الرجل الأول في البلاد، الرئيس بوتفليقة خلال آخر مجلس للوزراء حين طالب الحكومة بمصارحة الشعب بحقيقة الوضع، وشرع نواب جبهة العدالة والتنمية والتكتل الأخضر في جمع التوقيعات لبلوغ نصاب يسمح بإطلاق المبادرات حيث تم وإلى غاية أمس جمع 63 توقيعا، على أن يتم إيداع المبادرة أمام مكتب المجلس الأسبوع المقبل.
وأوضح النائب عن جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، أن النواب طالبوا في وقت سابق بضرورة مصارحة الشعب بحقيقة الوضع العام للبلاد، في الكثير من التدخلات، دون تلقي أي استجابة، وذكر أن الوضع الحالي يتطلب فتح نقاش عام “نحن نعلم أننا نعيش أزمة اقتصادية حقيقية وآخر من اعترف بهذا الوضع هو الرئيس نفسه“. وأضاف في تصريح لـ“الشروق” أن كل الأمور لا تبشر بالخير، فصندوق الإيرادات تآكل ولم يبق به سوى 3 آلاف مليار دينار، وهو رقم رسمي يقول بن خلاف إن وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة قدمه بشكل رسمي، وانخفاض أسعار النفط مازال مستمرا، كما أن احتياطي الصرف بلغ 140 مليار دولار.
وأبرز بن خلاف أن النواب من المبادرين بالمطالبة بفتح نقاش شعروا بالمسؤولية وتقرر بناء على ذلك مراسلة مكتب المجلس، ويجري حاليا العمل على جمع التوقيعات حيث تم بلوغ 63 توقيعا، في وقت يلزم القانون الراغبين في إطلاق المبادرات جمع 20 توقيعا، واعتبر أن السعي نحو جمع أكبر عدد ينم عن رغبة في إعطاء قوة وتشعب للمبادرة، ويعمل أصحابها على التوجه إلى مختلف الأطياف السياسية. وذكر في هذا السياق رفض أحزاب الموالاة، الانضمام إلى المبادرة، فيما تحفظ أعضاء حزب العمال عليها، وتبقى العملية متواصلة مع باقي الأحزاب.
وحول سؤال تعلق بما إن كانت المبادرة توسع إلى مجلس الأمة حتى تكون أقوى، ذكر بن خلاف أنه يمكن لنواب الغرفة العليا للبرلمان احتواء المبادرة ولكن باسمهم لأنه في القانون الداخلي لا يمكن أن تتضمن قائمة الموقعين أسماء عن الغرفتين بل إن ذلك يجعلها غير قانونية ويسقطها.
ولم يستبعد النائب البرلماني رفض قبول المبادرة كونها ليست الأولى التي تودع على مستوى مكتب المجلس، بل سبقتها عديد المبادرات التي كانت تطلق في كل مرة بالموازاة مع الأحداث التي تعيشها البلاد، ومن ذلك مبادرة حول فتح نقاش عام عن الغاز الصخري، وأخرى حول تصريحات عمارة بن يونس بعد شتمه في تصريحات جهات لم تتحدد بعد، كما تم إطلاق مبادرة حول تحرير المتاجرة بالخمور وهي كلها محاولات لم يكتب لها النجاح.