نوال مبارك: الموسيقى رسالة بدون كلمات.. وسأظل أقدم الفن الراقي
في زمن الفوضى الموسيقية، تصطدم صدفة بكلمات جميلة وموسيقى عذبة، تبعث فيك أملا أن السمة الفنية الأنيقة والأصيلة لازالت الأساس والمبدأ عند الفنانة نوال مبارك التي استضافتها “الشروق العربي” وحاورتها حول بداياتها واختياراتها الفنية، عن ألبومها وتجاربها التلفزيونية.
*متى كانت بداية الفنانة نوال مبارك؟
لطالما كنت أنشط في الخفاء، منذ ما يقارب الـ10 سنوات، كنت أغني باحترافية منذ سنة 2001، وقدمت حفلات في “ابن زيدون”، “ابن خلدون”، “الموقار”. قدمت العديد من الأغاني العالمية والجزائرية والأمازيغية، خاصة أن البداية كانت سنة 1994، إذ كنت عضوا في كورال “نغم”، “هرمونيا”، “إيبان” التابعة للإذاعة الجزائرية، ثم انضممت للأوركسترا الوطنية السمفونية، وقدمت معها أغان سمفونية وعالمية مثل “بتهوفن” و”فيردي”.
*بحوزتك ألبوم يحمل عنوان “لمراسم”… كيف كانت ولادته؟
شرعت في تحضير “لمراسم” سنة 2009 وقدمته سنة 2012، يحتوي 11 أغنية، وأنا لا أستعجل في إصدار الألبومات والأغاني لأني أختار الكلمات والألحان بعناية فائقة… كتبت لنفسي 5 نصوص من أصل 11 أغنية، كما اتصلت بمؤلفين وساعدني “رمضان عزوز” و”فريد بن موسى”، وهما اللذان عرّفاني بـ”أمين دهان” و”ياسين أوعابد” و”توفيق عامر”.
*لماذا “لمراسم”؟
أولا، هي أغنية بالألبوم من كلمات وتلحين “حليم رياض” الذي قدم لي أغنية أخرى في نفس الألبوم وهي أغنية “سير في حالك”. في بادئ الأمر اخترت اسم “ملوان”، لأن الألبوم لم يحو فقط الطابع العاصمي، بل كان منوعا وجمع بين العديد من الألوان، ثم عدلت عن الفكرة واخترت “المراسم” جمع مرسم، وهو المكان الذي نلتقي فيه على اختلافنا. وقد وقع الاختيار عليها أيضا وصورت على شكل فيديو كليب.
*تقدمين طابعا موسيقيا مختلفا… لماذا هذا الاختيار؟
أنا أحب الأغاني الفنية والطرب الأصيل، من زمان منذ بدأت الغناء أقدم أغان طربية سماعية. والموسيقى جزائرية معاصرة فيها تأثر بالموسيقى الشرقية والغربية، لكنها في الأصل جزائرية، وتحمل البصمة الجزائرية سواء كانت قبائلية أم صحراوية أم شعبية، فالموسيقى من دون كلمات هي رسالة في حد ذاتها. وأنا أقول دائما الموسيقى لما تكون صادقة تسقط الدموع!!!
*تبدين متطلبة ولا يروقك أي كلام أو أي موسيقى؟
لا أجده تطلبا بقدر ما هو قناعة شخصية، أنا لا أستطيع أن أقدم أغنية فيها كلمات من نوع “أنت خداع”… لا أحبذ الكلمات المبتذلة والتي تحوي العدائية أو ما شابه ذلك، أحب الأغاني التي تبعث الأمل في النفوس والتفاؤل… الكلمات الجميلة والألحان العذبة الهادئة التي تغير المزاج وتبعث الإيجابية. الموسيقى هي رسالة من دون كلمات، ومن المهم جدا لي أن أقدم فنا راقيا وأصيلا.
*قدمت العديد من الأغاني بجانب الكثير من الأسماء الفنية اللامعة.. ماذا أضاف لك ذلك؟
غنيت في برنامج “أهاليل” مع “حسناء البشارية”، “جمال لعروسي”… وقد أكسبني ذلك تبادلا فنيا وتعلمت معهم الكثير.
*ما هو أكثر تتويجا رسخ في الذاكرة؟
مسابقة الموسيقى الجزائرية، أين تحصل ألبوم “لمراسم” على جائزة أحسن ألبوم في سنة 2014 ، وهو تتويج أعتز به.
*أحب أغنية إليك في ألبوم “لمراسم”؟
أحب كثيرا أغنية “يا مجربين لهوا”، هي قصيدة لـ”ياسين أوعابد” والتوزيع لـ”توفيق عامر”. ولقد تشرفت بالتعامل معه وقدم لي قصيدا آخر بعنوان “مسايل نوار”.
*ماذا عن تجربتك في التلفزيون؟
جاءت بالصدفة، ذهبت لإجراء كاستينغ كوميديا موسيقية، ولكن السيد “بن مختار ربيع” اختارني للتمثيل في سيت كوم “بيتزا حوما”. ترددت في البدء ومع تشجيع الوالدين قبلت الفكرة، كما شاركت أيضا في مسلسل “الربيع الأسود”.