منوعات
مخرجه بات كمن يأكل الغلّة ويسب الملّة..

“نورمال” يعود بترخيص رسمي في الأيام المتوسطية للسينما !

الشروق أونلاين
  • 3949
  • 14

خسر المخرج الجزائري مرزاق علواش رهانه مجددا، وظهر أن جميع اتهاماته التي صدّع بها الجميع، عندما راح يتحدث ذات اليمين وذات الشمال وفي أكثر من منبر دولي قائلا أن الجزائر بلد منغلق، لا يشجع حرية التعبير، ويفترس الديمقراطيين، مستدلا في ذلك، باختراعه قصة رفض عرض فيلمه الجديد “نورمال”، علما أن الرهان الفاشل لعلواش هذه المرة، تجسد في اختياره لتمثيل الجزائر مجددا في الأيام السينمائية المتوسطية بالعاصمة، والتي تشرف عليها الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي، وتبدأ هذا السبت.

 

يظهر صاحب فيلم   عمر ڤتلاتو الرجلة”، في مظهر “الذي ياكل الغلة ويسب الملة”، بدليل أنه لم يترك مكانا لم يقل فيه أن جهات رسمية ما ترفض عرض فيلمه “نورمال” على الشاشات لأنه ينتقد الوضع السياسي والاجتماعي في الجزائر، مقابل مساعدة وتمويل أفلام أخرى لمخرجين أقل منه مستوى، حتى أن علواش أثار ضجة من فراغ لدى مروره بمهرجان وهران السينمائي في دورته الأخيرة، عندما راح يتحدى الجمهور قبل عرض الفيلم رفقة مجموعة من الممثلين الشباب الذين اختارهم لتقمص الشخصيات في سيناريو افتراضي لا أساس له في الواقع، وغير مكتوب أصلا بل يعتمد على الارتجالية، تحدى الجمهور قائلا: “هذا الفيلم كان ممنوعا في الجزائر، وحتى أنتم لن تصمدوا أكثر من نصف ساعة خلال مشاهدته قبل ترك قاعة السينما”!

لكن كلام صاحب فضيحة “بابور دزاير” بملاييره الضائعة من خزينة الشعب، كان واقعيا جدا، فلم يصمد الجمهور كثيرا ليس لأنهم ضاقوا صدرا بالجزائر الخيالية التي يفترضها عقل علواش، ولكنهم صُدموا من مستوى السينما التي يدافع عنها ويصنعها، وتلاقي في الوقت الراهن تشجيعا ودعما كبيرا من طرف أصدقائه الخليجيين الجدد، بعدما غيّر مرزاق علواش شراع سفينته من أوروبا والغرب نحو صحراء الأمراء !

في السياق ذاته، يبدو اختيار الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي غريبا جدا، علما أن المسؤولة عن هذه الأيام المتوسطية السينمائية، نبيلة رزايق، سبق لها التصريح قائلة:”اختيار نورمال في مهرجان وهران، جاء لكونه الإنتاج السينمائي الوحيد هذه السنة” فهل تكررت الحجة، حتى تكرر رزايق اختيارها، في الوقت الذي كان فيه عرض الفيلم الذي يدافع فيه علواش عن مسيرات السبت ويصور الجزائر على أنها دكتاتورية مغلقة، لاقى انتقادا شديدا من طرف المتابعين والمهتمين، ناهيك على أن الجمهور لم يجد أفضل تكريم لمخرجه وممثليه سوى رميهم بقارورات الماء الفارغة، وقاعة سينما السعادة بوهران شاهدة على ذلك!

 

مقالات ذات صلة