نوري: “الوضع حساس وعلى الجميع التحلي باليقظة لمنع انتشار المرض”
أعلن وزير الفلاحة عبد الوهاب نوري، عن اتخاذ جملة من التدابير الصارمة، لمنع انتقال الحمى القلاعية إلى الأغنام، مناشدا المربين والمواطنين على حد سواء، التحلي باليقظة والمسؤولية خلال تعاملاتهم داخل أسواق الماشية التي تفتتح اليوم، بعد غلقها شهرا خلال جويلية الماضي.
ووصف الوزير الوضع بالحساس، ما يتطلب حسبه تجنيد الجميع ومرافقتهم، بدعوى استحالة السير بعقلية السنوات الماضية، موضحا بأن هيئته اتخذت جملة من الإجراءات لمنع انتشار الحمى القلاعية وسط الأغنام بمناسبة العيد، حيث يكثر الإقبال على أسواق الماشية لاقتناء الأضحية، مؤكدا استمرار عملية تعويض المربين الذين تضرّروا من انتشار الحمى القلاعية، فقد تم منح وثيقة التصريح بالدفع للعديد من المربين المتضررين عبر الولايات، إلا أن تحديد عددهم بالتدقيق لا يمكن الإعلان عنه، بدعوى إعطاء الأولوية في الظرف الراهن لمنح التعويض لأصحابها.
وشدّد عبد الوهاب نوري خلال جلسة للرد على الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، على حرص الدولة لمنع انتهاك الأراضي الفلاحية من طرف المواطنين أو من الهيئات، عمومية أو الخاصة، خاصة بعد صدور تعليمات من طرف رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء الأخير الذي كان بتاريخ 26 أوت الماضي، وقد نصت في مجملها على أهمية الحفاظ على الأراضي الفلاحية مهما كان نوعها، معتقدا بأن الحفاظ على الأراضي الفلاحية هو مسؤولية ينبغي أن تتقاسمها كل مؤسسات الدولة بما فيها المواطنون والمجتمع المدني، كاشفا عن إحالة العديد من الملفات الخاصة بانتهاك الأراضي الفلاحية على العدالة لمعاقبة المتسببين فيها، قائلا بأن الملفات المتعلقة بتحويل حق الانتفاع الدائم إلى امتياز تم تحويلها إلى القضاء، وسيتم متابعتها على حدى، دون أن تؤثر على الملفات العادية التي بلغت مراحل نهائية، بغرض تسليم العقود للمستفيدين، واصفا العملية بالناجحة، في ظل الملفات المعقدة التي تمت معالجتها، قائلا بأنه يمكن القول بأن عملية منح عقود الامتياز حققت نجاحا كبيرا، بالنظر إلى درجة تعقيد هذا الملف.
وتحرص وزارة الفلاحة وفق المتحدث على وضع نظام معلوماتي يربط بين الإدارة المركزية والإدارات اللامركزية، وبنك الفلاحة والتنمية الريفية من أجل تسيير كافة الملفات المتعلقة ببرامج الدعم الفلاحي في وقت قصير، وقد طالبت من بنك الفلاحة والتنمية الريفية، التسهيل والإسراع في عملية الدفع للمستفيدين، مع الأخذ بعين الاعتبار عقود الامتياز التي بحوزة الفلاحين، وتسهيل الاستفادة من قروض الرفيق والتحدي والفديرالي وتخفيض نسبة الفوائد، في انتظار دراسة أشكال جديدة من العقود مستقبلا.