نور الدين بن براهم للشّروق: التحزب هو أخطر شيء يمكن أن تزج فيه الكشافة
في هذا الحوار يتحدث القائد العام للكشافة الإسلامية عن إنجازات الكشافة في الجزائر منذ إنشائها قبل أكثر من 60 سنة كما يتحدث عن المشاريع الجديدة التي باشرتها الكشافة. وفي الحوار أيضا حديث عن مشاركة الكشافة الإسلامية الجزائرية في الجمبوري العالمي الذي سيجرى في بريطانيا. كما تناول القائد العام للكشافة علاقة السياسة بالحركة الكشفية بالجزائر.
– نور الدين بن براهم: بداية أريد أن أذكّر بالإرث الطويل للكشافة في خدمة المجتمع الجزائري، من خلال مرجعياتها الوطنية والروحية في التأسيس سنة 1936 حيث كانت نتاج تقاطع بين الحركة الوطنية التحررية بقيادة مصالي الحاج والحركة الإصلاحية بزعامة عبد الحميد ابن باديس، مما أدى إلى تشبعها بقيم الحرية والنضال والتضحية التي توجت بتجنيد آلاف القادة الكشفيين في التأطير والتنظيم للثورة التحررية. فالكشافة اليوم لها قوة ثبات كتنظيم تتفاعل إيجابيا مع المتغيرات والتحديات التي عرفها المجتمع على غرار الفراغ الروحي وتلاشي القيم الذي دفع بشبابنا إلى الانتحار والعنف و”الحراقة”، ولهذا نحن نعمل من أجل تقديم سياسة وقائية للشباب من خلال تقديم ما تملكه الكشافة من مبادئ وطنية وقيم روحية نترجمها على شكل ورشات وأنشطة وبرامج يشارك فيها الشباب.
طابع النفع العام للحركة الكشفية بدأ تفعيله بشكل إيجابي بداية العام الماضي، بالتدعيم المتواصل للرئيس بوتفليقة ومختلف المؤسسات الرسمية على المستوى المركزي ونأمل أن يعمم هذا الدعم على المستوى المحلي للأفواج التي لا زالت تعاني من مشكل عدم تفهم المنتخبين المحليين لمهمة الكشاف حيث يتعاملون معه على أساس أنه ديكور للحفلات الرسمية وهذا ما لا نقبله باعتبار مهمة الحركة الكشفية تتمثل في حماية الأطفال والشباب من الانزلاق إلى العنف والانحراف، كما نطمئن جميع الأفواج أن 70 ألف بدلة كشفية ستوزع في شهر نوفمبر القادم .
هذا العدد هو الأعلى من نوعه منذ تأسيس الكشافة في الجزائر، وهو أكبر نسبة على المستوى الإفريقي والعربي, أما فيما يخص اختيار العدد فالطائرة التي ستحملنا إلى لندن تظم 200 مقعد لذالك طالبنا من كل ولاية المشاركة بخمسة كشافين بالطريقة التي يرونها مناسبة.وتمثل لنا هذه المشاركة حدثا هاما نحاول من خلاله التعريف بالثقافة والقيم الجزائرية حيث حظرنا العديد من الورشات منها تنصيب الخيمة الصحراوية الكبيرة في لندن وافتتاحها بالشاي والضيافة الجزائرية في تجمع يظم 40 ألف مشارك و10 ألاف سائح يوميا .
تظم الكشافة الإسلامية الجزائرية حاليا 83 ألف كشاف، أما مشروع المليون كشاف فإنه يتطلب مجهودات كبيرة بداية من تطوير العمل الكشفي في المجتمع وتقديم الكشافة في أبهى صورها بالإضافة إلى تكوين القادة، لذالك أنا أصرخ وأطالب وأبحث عمّن يدعمني من مؤسسات رسمية وغيرها لإنشاء المدرسة الوطنية لتكوين الإطارات الكشفية بهدف تقديم نوعية أفضل في التكوين والتربية.
فتحنا 63 فوجا كشفيا في مختلف القرى والمداشر النائية وهدفنا من هذا المشروع إيصال الكشافة إلى الأماكن البعيدة والاهتمام بأطفال الأرياف عن طريق النشاطات الكشفية المتنوعة.
أنا لا أعتقد أن المشكل سياسي بل هو خلاف بين القيادات بسبب حجم التمثيل “العروشية” التي لا زالت إشكالية تعاني منه العديد من المناطق، والمشكل سيحل عن طريق الجمعية العامة قريبا على غرار ولايتي الطارف وتيزي وزو.
نحن نمارس السياسة التي تخدم الجزائر بمواقفنا وتنديداتنا الرافضة للإرهاب والعنف، وهو ما أعابته علينا الكثير من الأطراف، ونحن مع الجزائر بالحدود ،لكن ما نرفضه هو أن تزج الكشافة في التحزب الذي يعتبر أخطر شيء على التكشيف .
أنا أحترم جميع الأحزاب الجزائرية، لكن ليس عندي قبول ولو صغير لممارسة الحزبية داخل الأفواج الكشفية, وإذا وصلتني تقارير تكشف تورط أي فوج في ممارسة الطقوس الحزبية داخل مقره أو دعمه لحزب معين فإنني سأتخذ إجراءات تأديبية وعقابية شديدة .
لم نكن مستعدين من الناحية المادية و البشرية .
قمنا بإنشاء أول موسوعة تشريعية في المنطقة، والتي ستكون بمثابة الدليل التشريعي لجميع البرلمانات العربية، كما قمنا باستحداث جائزة الكويت لأحسن موقع إلكتروني للشباب والمقدرة بـ 40 ألف دولار.