العالم

نيويورك تايمز: السعودية تستخدم برامج تجسس إسرائيلية!

الشروق أونلاين
  • 1673
  • 3

كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير، نشر السبت، أن المملكة العربية السعودية تستخدم برامج تجسس تابعة للكيان الصهيوني.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل سمحت سرا لمجموعة من شركات المراقبة الإلكترونية بالعمل لصالح السعودية رغم المخاوف الدولية المتعلقة بقيام السعودية باستخدام تلك البرامج “لسحق” المعارضة في الداخل والخارج.

وأضافت أن مجموعة “NSO” الإسرائيلية ألغت عقودها مع السعودية بعد مقتل خاشقجي في 2018، لكن دولة الاحتلال شجعتها مع شركتين أخريين على مواصلة العمل مع المملكة”.

كما منحت ترخيصا جديدا لشركة رابعة من أجل العمل مع السعودية، متجاوزة المخاوف المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وفقا لمسؤول إسرائيلي كبير وثلاثة أشخاص مرتبطين بتلك الشركات.

وبحسب الصحيفة، تعتبر شركة “NSO” إحدى أشهر الشركات الإسرائيلية، وهي المسؤولة عن تطوير برنامج “بيغاسوس” للتجسس الذي استخدمته العديد من الحكومات للتجسس على نشطاء حقوق الإنسان واعتقالهم.

وأضافت أن الشركة باعت برنامج “بغاسوس” إلى السعودية عام 2017، وقامت المملكة بدورها باستخدامه في “حملة قاسية لسحق المعارضين في الداخل، ومطاردة أولئك الذين يعيشون خارج البلاد”.

استدركت بالقول إنه “من غير المعروف ما إذا كانت السعودية استخدمت برنامج “بغاسوس” أو غيره من برامج التجسس الإسرائيلية الصنع في عملية مقتل خاشقجي، مضيفة أن مجموعة ” NSO” نفت أن تكون برمجياتها قد استخدمت في العملية.

وقالت الصحيفة، إن وزارة الأمن الإسرائيلية سمحت لشركة أخرى تدعى “كانديرو” للعمل مع السعودية، وكانت شركة “مايكروسوف” قد اتهمت “كانديرو” الأسبوع الماضي بتطوير برنامج معلوماتي استخدمته عدة حكومات للتجسس على أكثر من 100 صحفي وسياسي ومعارض ومدافع عن حقوق الإنسان حول العالم.

كما منحت إسرائيل تراخيص لشركتين أخريين على الأقل، Verint، التي تم ترخيصها قبل مقتل خاشقجي، وشركة Quadream، التي وقعت عقدا مع المملكة العربية السعودية بعد ذلك.

وبحسب صحيفة هآرتس، قامت شركة خامسة، وهي شركة Cellebrite، التي تصنع أنظمة قرصنة مادية للهواتف المحمولة، ببيع خدماتها للحكومة السعودية، ولكن دون موافقة الوزارة.

من جهتها أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية للصحيفة الأمريكية أنها ستلغي ترخيص أي شركة يثبت استخدام برامجها في عمليات تنتهك حقوق الإنسان.

واعتبرت “نيويورك تايمز” أن “حقيقة أن حكومة إسرائيل شجعت شركاتها الخاصة على القيام بأعمال أمنية للمملكة -رغم أنها لا تزال لا تعترف رسميا بإسرائيل – هو دليل آخر على إعادة ترتيب التحالفات التقليدية في المنطقة والاستراتيجية من قبل إسرائيل والعديد من دول الخليج العربي لتوحيد الجهود لعزل إيران”.

ولفتت الصحيفة بأن “هذه العلاقات التجارية جاءت بينما كانت إسرائيل تبني بهدوء علاقات مباشرة مع الحكومة السعودية، فقد التقى بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، عدة مرات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فيما يلتقي القادة العسكريون والاستخباراتيون في البلدين بشكل متكرر”.

مقالات ذات صلة