هؤلاء ممنوعون من أداء مناسك الحج لموسم 2027
عينات من الأظافر والشعر لكل حاج والملفات الطبية ضرورية قبل الفحص
ثلاثة أطباء في كل لجنة بينهم طبيب نفسي… والفحوصات مرتين أسبوعيا
حددت السلطات الصحية السعودية تسعة أمراض وحالات صحية تمنع أصحابها من أداء مناسك الحج لسنة 2027، من بينها الأمراض العقلية والنفسية، والقصور الكلوي، وأمراض القلب المزمنة أو الحادة، بالمقابل، وضعت وزارة الصحة جملة من الشروط لتنظيم الفحوصات الطبية للحجاج الجزائريين من بينها تشكيل لجان تضم ثلاثة أطباء مع إلزامها بأخذ عينات من الأظافر والشعر لكل مترشح يخضع للفحص.
وحسب مراسلة اطلعت عليها “الشروق”، وجهتها وزارة الصحة تحت رقم 07 MS/ إلى كل من مديري الصحة والسكان بالولايات، والمديرين العامين للمراكز الاستشفائية الجامعية، فقد تضمنت تقييما لحملة الحج لسنة 2026، حيث أكدت الوزارة أنها جرت بصفة عامة في أحسن الظروف، غير أن بعض الحالات المرضية المزمنة لا تزال تشكل مصدر انشغال -حسبها- ويتعلق الأمر بالأمراض العقلية المستقرة في محيطها المعتاد، وحالات المرضى الخاضعين لتصفية الدم، وأمراض القلب الخطيرة، والسرطانات في مراحلها المتقدمة، إلى جانب حالات الحمل المتقدمة، بالنظر إلى عوامل الخطر المرتبطة بالحج، والتي قد تتسبب في تدهور الحالة الصحية بما يؤدي إلى وضع الحاج تحت المراقبة الطبية أو الاستشفاء، وقد يصل الأمر إلى الوفاة.
وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الصحة أن السلطات الصحية السعودية تشترط هذه السنة شروطا صارمة في مجال الأهلية لأداء مناسك الحج، من خلال تحديد قائمة تضم تسعة أمراض وحالات صحية تتعارض مع أداء المناسك، وتشمل القائمة القصور الكلوي المزمن أو الحاد الذي يتطلب جلسات تصفية الدم أو غيرها، وقصور القلب المزمن أو الحاد المصحوب بضيق التنفس أثناء الراحة أو عند بذل مجهود بسيط، إضافة إلى الأمراض التنفسية المزمنة أو الحادة التي تتطلب العلاج بالأكسجين بشكل متقطع أو مستمر.
كما تضم القائمة تشمع الكبد المصحوب بفقر دم شديد أو نزيف أو فقدان الوعي، والأمراض العصبية أو النفسية المزمنة أو الحادة، والشيخوخة المصحوبة بالخرف، فضلا عن الحمل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة أو حالات الحمل عالية الخطورة، وتشمل الأمراض المانعة كذلك الأمراض المعدية، مثل السل أو غيره، والسرطانات النشطة أو المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو البيولوجي أو العلاج بالأشعة.
وبناء على هذه الشروط، أكدت وزارة الصحة أن الأهلية الطبية لأداء الحج تعد شرطا مسبقا لا غنى عنه في تنظيم حملة حج 2027، فيما تظل جماعية القرار الطبي هي القاعدة.
ومن أجل ضمان حسن سير عملية الفحص، طلبت الوزارة من مديري الصحة والسكان تحديد عدد اللجان الطبية اللازمة على مستوى كل ولاية، بالاستناد إلى التجارب السابقة، مع مراعاة احتياجات برنامج الحجاج خارج الحصة، الذي يجري عادة خلال فترة قصيرة جدا، كما دعت أيضا إلى تشكيل هذه اللجان بالاعتماد على القواعد المحددة سابقا، وبالرجوع إلى قوائم الأطباء الأعضاء والمناوبين في اللجان السابقة، مع تحيينها عند الحاجة، والاستعانة خصوصا بالأطباء الذين سبق لهم المشاركة في بعثات طبية إلى البقاع المقدسة، وبعد استشارة المعنيين.
وفيما يخص تركيبة اللجان، حددت الوزارة ثلاثة أطباء ممارسين لكل لجنة، يكون أحدهم إلزاميا طبيبا نفسيا، وفي حال عدم توفر طبيب نفسي محليا، وبعد إعلام مدير الصحة والسكان المعني، يتم بالتنسيق مع المصالح المختصة الأقرب تعيين طبيب نفسي من ولاية أخرى.
كما يتعين إعداد قائمة بالأطباء الممارسين المناوبين بعدد كاف، وتحديد قائمة المؤسسات الصحية التي ستحتضن هذه اللجان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان التغطية الصحية لبلديات إقامة المترشحين للحج، إذا سمحت الظروف بذلك، وفي السياق ذاته، طلبت الوزارة، بعد اختيار هياكل الصحة التي ستنعقد بها اللجان الطبية، إرسال قائمة العيادات متعددة الخدمات التي ستحتضن هذه اللجان، مع مواقعها وعناوينها الدقيقة حسب البلدية والدائرة أو الولاية المنتدبة، قصد وضعها على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة وتمكين الحجاج المستقبليين من الاستدلال عليها.
أما بخصوص برنامج الفحوصات الطبية، فقد حددت الوزارة العملية في مرحلتين، تتعلق الأولى بالمترشحين المقبولين عن طريق القرعة، فيما تخص الثانية المترشحين خارج الحصة، وبرمجت الزيارات الطبية للمترشحين بمعدل مرتين في الأسبوع، ويمكن عند الحاجة رفعها إلى ثلاث مرات أسبوعيا، على أن يرتفع البرنامج خلال مرحلة فحص المترشحين خارج الحصة إلى أربع مرات في الأسبوع.
بالمقابل، طلبت الوزارة إعلام المترشحين المقبولين بأهمية إحضار كل وثيقة من شأنها أن تقدم معلومات حول سوابقهم الطبية قبل التوجه إلى الفحص، لاسيما بطاقة الاستشارة أو المتابعة الطبية، وتقارير الاستشفاء والملخص السريري للخروج من المستشفى.
ولم تغفل التعليمة إجراءات أخذ العينات، حيث شددت على ضرورة توفير وسائل أخذ عينات من الأظافر والشعر لكل مترشح يخضع للزيارة الطبية، وحددت الأدوات اللازمة لذلك في قلامة أظافر، ومقص، وأنبوب جاف، وبخصوص الحالات المرضية التي لا تشكل أسبابا لعدم الأهلية، أوضحت الوزارة أنها تتطلب من أطباء اللجان عناية خاصة، من خلال إعلام الحجاج وتوعيتهم بمختلف عوامل الخطر، والقواعد المتعلقة بالنظافة والتغذية الواجب مراعاتها خلال مختلف مراحل الحج، مع توجيههم إلى أطبائهم المعالجين عندما يتعلق الأمر بالحاجة إلى تعميق التوعية والتكوين المرتبط بمرضهم.