الجزائر
الأحزاب تنتقي مرشحيها للنجاة من مقصلة المادة 184

هؤلاء ممنوعون من الترشّح لرئاسة البلديات والمجالس الولائية!

أسماء بهلولي
  • 32399
  • 6

أصحاب المتابعات القضائية والتهرب الضريبي والفساد ساقطون بقوة القانون

لجأت الأحزاب السياسية الناشطة في البلاد، والراغبة في دخول الاستحقاقات المقبلة، إلى وضع شروط صارمة لانتقاء مرشحيها حتى تضمن عدم تكرار سيناريو التشريعيات الماضية، عبر رفض ملفات أصحاب المتابعات القضائية والمتورطين في قضايا التهرب الجبائي والقروض البنكية وأصحاب شبهة الفساد، لضمان عدم إقصائهم في آخر لحظة عبر مقصلة المادة 184 من قانون الانتخابات، والتي عرفت في التشريعيات بالمادة 200.
بمجرد إعلان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات المحلية المقررة يوم 27 نوفمبر المقبل، حتى سارعت الأحزاب السياسية المعنية بهذا الاستحقاق السياسي لتعلن جاهزيتها لخوض غمار الانتخابات المقبلة، عبر التحضير المبكر لهذا الحدث خاصة فيما يتعلق بملف الترشيحات الذي أثار جدلا خلال التشريعيات الماضية، بعد أن أطيح بعدد كبير من المترشحين بسبب صلتهم بالمال الفساد.
وكي لا تكرر الحادثة، أعلن حزب جبهة التحرير الوطني في مذكرة موجهة لأمناء محافظات الحزب ورؤساء المجالس الانتقالية عن إسقاط كل شخص يريد الترشح للمحليات المقبلة، وتكون له صلة مباشرة بالفساد أو متورط في التهرب الضريبي.
وحسب المذكرة التي وقعها الأمين العام للحزب، أبو الفضل بعجي، فإن الراغبين في الترشح عليهم احترام المعايير والشروط المحددة قانونا كي يكونوا ضمن قوائم الأفلان، كما ربط بعجي هذه الترشيحات بالتزامات وتعهدات تضع المترشح أمام حتمية الالتزام بتنفيذ توجيهات وتعليمات الحزب تجاه كل النصوص والبرامج، والالتزام باللوائح التنظيمية الصادرة عن قيادة الحزب.
وجاء في نص المذكرة “أن معايير انتقاء المترشحين تستند إلى الشروط المنصوص عليها في القانون الأساسي للحزب، وكذا المقاييس والمعايير المحددة على غرار الكفاءة، التجربة، وحسن السمعة، وكذا السعي إلى إقناع المواطنين ذوي الكفاءة والثقافة الواسعة والسمعة الشعبية للانخراط في الحزب والترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية”.
وشددت على “الشروط المنصوص عليها قانونيا من أجل الترشح لانتخابات المجالس الشعبية المحلية، لاسيما ألا يكون محكوما نهائيا بعقوبة سالبة للحرية لارتكاب جناية أو جنحة ولم يرد اعتباره باستثناء الجنح غير العمدية، وكذا السلوك المضاد لمصالح الوطن أثناء الثورة التحريرية”.
ويشترط الأفلان إثبات الوضعية تجاه الإدارة الضريبية، وألا يكون معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.
وحسب نفس المذكرة، فإنه يمكن للراغبين في الترشح الشروع بداية من اليوم في عملية جمع التوقيعات إلى غاية 10 من الشهر الجاري، على أن يشرع في دراسة ملفات الترشيحات بداية من 11 سبتمبر، فيما يكون التثبيت وانتقاء النهائي للمترشحين على مستوى القيادة المركزية بداية من 21 سبتمبر إلى غاية نهاية الشهر.
من جانبه، أكد القيادي في حركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، على أن حزبه انتهى من تحديد لائحة خاصة، من أجل ضبط عملية الترشح في المحليات المقبلة، مشددا على ضرورة أن يكون المترشح للانتخابات المقبلة من أصحاب الكفاءات والمستوى التعليمي، إضافة إلى شرط النزاهة والابتعاد عن شبهة الفساد.
وأشار صادوق في تصريح لـ”الشروق” أن حمس كانت ضحية المادة 200 من قانون الانتخابات في التشريعيات الماضية، بسبب إقصاء العديد من الإطارات النزيهة – يقول- وهو نفس ما يؤكده القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي، العربي صافي، الذي قال إن الارندي كان أول حزب سياسي يشرع في التحضير المبكر للانتخابات المحليات عبر تشكيل لجان ولائية تتكفل بهذه المهمة، مضيفا أن قضية التشريحات بالنسبة للحزب هي مقدسة خاصة أن الحزب- حسبه – يشترط النزاهة والكفاءة والسمعة الحسنة لدى مرشحيهم إضافة إلى الابتعاد عن أي شبهة للفساد.

مقالات ذات صلة