هؤلاء يتنافسون على خلافة بلخادم
ستقتصر معركة اختيار أمين عام للأفلان، على أربعة إلى خمسة مرشحين فقط، وإن صبت التكهنات في أن عمار سعداني “مرشح فوق العادة”، إلا أن الأسماء الأخرى لا تزال محتفظة ببعض الأوراق التي قد تؤهلها للظفر بمنصب الأمين العام لحزب الأغلبية.
سيدخل رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق، عمار سعداني، وفي جعبته قاعدته القوية ودعمه من أنصار بلخادم الذي آثر البقاء في البيت ومتابعة معركة الأوراسي عبر الهاتف. ومن نقاط قوة سعداني علاقته بمحيط الرئيس. أما ضعفه، ففي ملفات الفساد التي تثار حوله.
أما عضو المكتب السياسي والوزير عبد العزيز زياري، الذي سيخوض المنافسة كذلك، فترتكز قوته في سيرته الذاتية وعلاقته بالوزراء وفي انقلابه على بلخادم وفي دعمه أيضا من قبل جماعة حجار وفي علاقته بشخصيات مسؤولة في هرم السلطة. وقد يكون حلا مثاليا لصراع الأجنحة باعتبار علاقته بمحيط الرئيس. وبقدر النقاط الإيجابية له في المعركة، فإن له عديد السلبيات التي قد تجني عليه، ومن ذلك أنه منبوذ من القاعدة، لأنهم يرونه متكبرا إلى درجة أنه لا يلقي السلام عليهم. كما أن الأنصار الأوفياء لبلخادم يحملونه مسؤولية الانقلاب على هذا الأخير.
كما يحتفظ المجاهد السعيد بوحجة، ببعض الأوراق، كونه مقبولا من جميع الأطياف داخل الحزب العتيد، سواء من جماعة بلخادم، أم من التقويمية، فقد آثر البقاء على بعض الحياد في أزمة “بلخادم- عبادة”، ولمسكه في وقت سابق مهمة الاتصال في الحزب وإتقانه المهمة، سيستثمر “لسانه” في الوصول إلى المركزيين. وبنفس النسبة يدخل المجاهد الآخر مصطفى معزوزي، فابتعاده عن الصراعات الثنائية جلب له الاحترام، كما أن منصبه وتوليه التحقيق في انتخابات 1997 التي “زورت” لصالح الأرندي، واحتفاظه بذلك التقرير دون كشفه قد يخدمه.
والوجه الآخر المرشح، عبد الحميد سي عفيف، فعلاقته مع المحافظين، الذين أوصلهم إلى تبوء تلك المناصب، وهو ما تجلى في “فرض” سبعة منهم في هياكل المجلس الشعبي الوطني. أما نقاط ضعفه فهي عدم استقراره على موقف أو رأي، فقد عرف عنف قربه من عبد العزيز بلخادم، في بداية الخلاف مع حركة التأصيل والتقويم، ثم انقلابه على بلخادم، وعودته إليه.
بلخادم يوكل عساس لتمثيله وانتخاب خليفته
فوض عبد العزيز بلخادم، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، محافظ ولاية أم البواقي، رشيد عساس، لحضور اجتماع الدورة السابعة للجنة المركزية للأفلان، حيث سينوب عنه في اختيار خليفته. وأفادت مصادر عليمة لـ “الشروق” أن بلخادم تحاشى حضور اجتماع الدورة التي بقيت إلى غاية مساء أمس، مفتوحة على كل الاحتمالات، دون الحسم في التئام شمل الجناحين المتصارعين للحزب العتيد. وكان بلخادم قد أكد لمقربيه أنه لن يحضر اجتماع الدورة في حال بقاء الأمور متشنجة. وأعلن صراحة دعمه لعمار سعداني الذي ترجح مصادر أنه على اتفاق مع بلخادم في إطار تحضير أحد سيناريوهات الرئاسيات.