هاتف نقال يكشف تورط أنصار مبارك في أحداث القاهرة
كشف تسجيل سجله أحد الصحفيين من “هاتفه النقال الخاص” لأحد المشاركين في فضيحة ملعب القاهرة عن تورط أنصار مبارك في فضيحة المباراة، حيث ردد هذا الشخص عبارات تطالب بعودة مبارك إلي الحكم، وهو ما أجمع عليه الخبراء الأمنيون، حيث أشاروا بأصابع الاتهام إلي الثورة المضادة التي تحاول تشويه صورة الشعب المصري أمام العالم.
- استبعد اللواء نشأت الهلالي، رئيس اكاديمية الشرطة السابق، تورط أفراد الشرطة في أحداث اعتداء جماهير الزمالك على فريق الإفريقي التونسي أول أمس.. مشيرا إلى أن قلة التواجد الأمني التي أعقبت الثورة كانت سببا من ضمن أسباب عديدة أدت إلى هذا الإنفلات الذي حدث بإستاد القاهرة.
وأشار إلى عدم توقع قوات الشرطة حضور هذه الأعداد الغفيرة إلى المباراة في ظل الأوضاع السياسية التي تعيشها مصر، وقال لم يكن هناك استعداد أمني كامل للمباراة في ظل انصراف الناس عن الكرة وانشغالهم بالسياسة، الى جانب وجود حساسية بين الشرطة والشعب أدت إلى عدم التدقيق في تفتيش الجماهير.
وشدد الهلالي على ضلوع الثورة المضادة في أحداث الشغب، وقال من يجرؤ على دخول الملعب بالعصي، هناك محرك وراء المهزلة التي شهدها العالم، وشوهت صورة مصر، وأضاف المسؤول عن حادث الاعتداء هو نفسه المستفيد من إفشال الثورة والقضاء على مكتسباتها.
وأبدى رئيس أكاديمية الشرطة السابق اندهاشه من كيفية دخول “شوم وعصي وسنج ومطاو” إلي ملعب القاهرة دون اعتراض أمني، وقال الأمر يبدو غامضا، مؤكدا أن الشباب الذي شارك في الاعتداء من المستحيل أن يكونوا قد شاركوا في ثورة 25 يناير، وأضاف أن الشباب الذي شارك في الاعتداء شوه سمعة مصر أمام العالم ودمر ما فعلته الثورة في تحسين صورة البلد.
واستنكر اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني حالة الانفلات الأمني التي أدت إلى دخول ممنوعات كالعصي والشماريخ والسنج والمطاوي إلى ملعب القاهرة، وقال كان يجب اتخاذ تدابير أمنية بشكل يضمن الظهور بالمظهر اللائق أمام العالم.
واستبعد اليزل مشاركة الثورة المضادة في أحداث أول أمس، واصفا أحداث الشغب بالانفعالات الجماهيرية الواردة في الحياة الرياضية.
من جانبه حمل اللواء محمد قدري سعيد، رئيس وحدة الدراسات الأمنية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية مسؤولية ما حدث من جماهير الزمالك.
وأكد أن الغياب الأمني هو السبب الرئيسي وراء تلك التجاوزات من قبل “البلطجية” الذين تحركهم فلول الحزب الوطني.
اعتبر سعيد أن تلك الأحداث جرس إنذار على خطورة تنظيم الاحتفالات ومثل هذه اللقاءات العملاقة في ظل هذا الغياب الأمني.
وعبر رئيس وحدة الدراسات الأمنية عن دهشته من السماح لهؤلاء البلطجية بالدخول إلى ملعب القاهرة ولفت الخبير الأمني إلى وجود تراكمات أخرى سببت شحنة غضب بعض الجماهير خلافا للنتيجة غير المرضية للجماهير مثل تصريحات إبراهيم حسن مدير الكرة بالزمالك الذي توعد فيها بالنيل من الجمهور التونسي، وطالب سعيد بمحاسبة حسن على مثل هذه التصريحات المحرضة.
ومن ناحية أخرى، صرح الكابتن حسام حسن المدير الفني للزمالك: بأن من اقتحموا ملعب القاهرة ليسوا من جماهير الزمالك الوفية التي ملأت المدرجات، ولكن من اقتحم الملعب هم جماهير غير طبيعية، ولا تنتمي للرياضة، وهم لم يفرقوا بين لاعبي الزمالك والإفريقي، واضطررت لحماية لاعبي تونس، وتعرضت لضرب كثير، وكان المقتحمون في حالة مغيبة وتفوح منهم رائحة الكحول وأعينهم حمراء مما يؤكد وجود سر خلفهم.
وحول المباراة، قال حسام: لقد أدينا مباراة جيدة وأنا راض عن مستوى فريقي ولقد خرجت منها فائزا، ولو تم استكمال المباراة لوصلت إلى الأدوار التالية، وأنا لم أقصر في الإعداد، كما لم يقصر اللاعبون في الأداء، ولكن ما حدث قبل نهاية المباراة أدى إلى ضياع جهدنا، ولقد ساهم الإعلام بكل وسائله في زيادة حالة الاحتقان، خاصة في الظروف الصعبة التي تمر بها مصر حاليا.
وطالب حسام بعدم إلغاء الدوري وقول: أن كل مباريات الدوري لصالح المنتخب القومي، وإذا تم الإلغاء فإن مسيرة المنتخب القومي في تصفيات افريقيا ستتهدد، لذلك أرجو من الحكماء اتخاذ القرار الذي يخدم الكرة المصرية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لعدم تكرار ذلك. فلا أعلم لماذا تم السماح بدخول أعداد كبيرة تحمل الشماريخ والسنج والمطاوي والعصي إلى الإستاد، ولقد واجهت العديد منهم في أرض الملعب.