الجزائر
عائلات هجرت بيوتها في عطلة العيد

هاربون من الحرارة يغزون الشّواطئ

الشروق أونلاين
  • 10284
  • 7
جعفر سعادة

شهدت مختلف شواطئ العاصمة إنزالا بشريا بعد العيد، في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي فاقت أربعين درجة مئوية، وتزامنه مع عطلة نهاية الأسبوع. “الشروق” تنقلت إلى بعض شواطئ العاصمة ووقفت على الأعداد البشرية الهائلة التي حجت إلى البحر هربا من الحرارة المرتفعة التي شهدتها أيام العيد.

استغل الجزائريون فرصة العطلة المطولة لقضائها في الشواطئ، خاصة مع الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة التي تجاوزت أربعين درجة مئوية، وهو ما وقفت عليه “الشروق” خلال جولة قادتها إلى بعض شواطئ العاصمة، التي عرفت توافدا هائلا للجزائريين الذين حجوا إليها من كل حدب وصوب. 

 

سيارات تحمل أرقام مختلف الولايات 

لاحظنا أن السيارات المركونة في الحظيرة تحمل ترقيم عدد من الولايات المجاورة للعاصمة على غرار البليدة والمدية وغيرها من الولايات… وكذا السيارات التي كانت بصدد الشروع في الدخول، حيث يستوقف أعوان الأمن أصحابها للدفع، كما شهد المدخل ازدحاما عند الباب الرئيسي نظرا إلى الأعداد الهائلة للمصطافين الذين قصدوا الشاطئ. 

   

عائلات اكتسحت الشواطئ في الصباح الباكر

بمجرد دخولنا شاطئ الصابلات بالعاصمة ذهلنا للأعداد الهائلة التي كانت تتوافد تباعا على الشاطئ، حيث كانت درجة الحرارة مرتفعة جدا، والبحر هادئا، لذا قامت مصالح الحماية المدنية الموجودة بالمكان بتعليق لافتة “السباحة مسموحة”، كما انتشرت المظلات الشمسية “الباراسول” بشكل منتظم. وكان المصطافون الموجودون داخل البحر أكثر بكثير من الجالسين على الشاطئ، حيث سارع الكثير إلى الدخول إلى الماء بمجرد وصولهم تفاديا للفحات أشعة الشمس الححرقة.

اقتربنا من بعض العائلات وكانت لنا معها دردشة خفيفة، حيث قالت لنا السيدة “مليكة” التي قصدت الشاطئ من بلدية الكاليتوس إن الحرارة المرتفعة التي تشهدها هذه الأيام دفعتهم إلى المجيء إلى الشاطئ مبكرا، حيث رافقها أطفالها الثلاثة وكذا بعض قريباتها منذ الساعة التاسعة والنصف صباحا، مشيرة إلى أنها جاءت بالأمس في الفترة المسائية ولم تتمكن من حجز مكان إلا بشق الأنفس، حيث غص المكان بالمصطافين، وأضافت أنها استغلت فرصة عطلة نهاية الأسبوع لترافق صغارها إلى الشاطئ بعد إلحاحهم عليها.

 

وجبات غذاء جاهزة وعائلات تقضي النهار كله في الشاطئ

ونحن نتحدث إلى العائلات لاحظنا أن الكثير منها جلب معه قففا تتضمن وجبات الغذاء، حيث صرح لنا البعض بأنهم يجلبون الأكل معهم، خاصة أن بعض المحلات القريبة من المكان لم تفتح أبوابها بعد بسبب عطلة العيد التي طالت هذه المرة، حسب أحد المصطافين الذي أشار إلى القفة التي جهزتها زوجته، التي لم ترافقهم اليوم نظرا إلى استقبالها بعض الصديقات في البيت، وكانت تحتوي حبات بيض مسلوق وفلفلا مشويا وطماطم وجبنا وعلبة تونة وكذا قارورة مشروبات غازية وعصيرا وغيرها من المأكولات والمواد التي تكفيهم حتى المساء، لأنه يعول أن يقضي اليوم كله هنا حتى السابعة مساء على حد تعبيره.

وقد أجمع كل المصطافين، الذين جمعتنا معهم دردشة خفيفة على أن الأمن أهم ما يجب أن يتوفر عليه أي شاطئ، وكذا محلات الأكل الجاهز، حتى لا يضطر المصطافون إلى جلب الأكل معهم، خاصة من يقطنون بعيدا.

وأكد السيد “مصطفى”، من بلدية باش جراح، الذي كان برفقة زوجته وابنه، أنه يفضل شاطئ الصابلات، نظرا إلى قربه وكذا توفره على الأمن وهو أهم شيء يبحث عنه، حين يريد الخروج وقضاء بعض الوقت مع العائلة بعيدا عن ضغط العمل وصخب المدينة على حد قوله.

ونحن نهم بالخروج كانت العائلات لا تزال تتوافد على الشاطئ، حيث التقينا عددا منها عند مدخل الشاطئ، في حين كان الكثير منها يركن السيارات في الحظيرة التي عرفت ازدحاما كبيرا، بينما كان أعوان الأمن يساعدون على تسهيل عملية الدخول والركن.

مقالات ذات صلة