الجزائر
كل ولايات الغرب جسّدت مدى تلاحم الجزائريين

هبّة تضامنية واسعة مع ضحايا حرائق الغابات

مُراسلو "الشروق"
  • 238
  • 0
ح.م

شهدت كل ولايات الغرب الجزائري هبّة تضامنية كبيرة، مع ضحايا حرائق الغابات، في سلوك وطني وإنساني يعكس مدى تلاحم الشعب الجزائري، خاصة في الكوارث والمآسي، فقوافل المساعدات المنطلقة من الغرب الجزائري عجت بها الطرق المؤدية إلى المناطق المنكوبة، كما أن غالبية المدن بالغرب الجزائري شهدت حركة كثيفة للمواطنين المتوجهين إلى نقاط تجميع المساعدات للتبرع بالمواد الغذائية والأدوية والمياه المعدنية وغير ذلك من المساعدات.
في مدينة وهران لم تهدأ حركة المتبرعين منذ يوم الجمعة وإلى غاية نهار أمس السبت، باتجاه نقطة تجميع المساعدات المقابلة لمسجد رياض الصالحين بشارع الأسود، والتي شهدت ازدحاما كبيرا للمواطنين المتبرعين لإخوانهم المتضررين من الحرائق.
كما تسابق سكان ولاية غليزان للتبرع بالأفرشة والأغطية والمواد الغذائية لفائدة العائلات المتضررة.
ويوم الجمعة، وتوافد عشرات المواطنين على مقر جمعية كافل “اليتيم” بحي لارمود، وسط مدينة غليزان للمساهمة في هذه المبادرة الإنسانية التي أطلقتها الجمعية دعماً للمتضررين.
وأكد القائمون على المبادرة أن أبواب الحملة التضامنية لا تزال مفتوحة أمام المواطنين والمحسنين، الراغبين في تقديم المساعدة لإخوانهم، حيث ينتظر جمع أكبر قدر ممكن من هذه المساعدات، والتي ستسهر الجمعية وبالتنسيق مع السلطات الولائية، على ايصالها في أسرع وقت للمتضررين من الحرائق بولاية جيجل، خاصة العائلات التي فقدت ممتلكاتها جراء هذه الحرائق المهولة.
وبمعسكر، انطلقت في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة قوافل تضامنية مع المتضررين من حرائق الغابات بشرق البلاد، في هبة تضامنية واسعة انطلقت من عدة أحياء وبلديات بالولاية لجمع مساعدات غذائية ومياه معدنية وأفرشة وأغطية ومواد شبه صيدلانية .
وقد عرفت العملية التضامنية هذه مشاركة قوية من جميع أطياف المجتمع، خاصة الشباب منهم، معبرين عن تضامنهم الكامل مع قاطني المناطق المتضررة.
وبمستغانم أطلقت على مستوى أحياء المدينة وكذا جل التجمعات السكانية الأخرى عبر مختلف الدوائر والبلديات، حملات تضامنية تكافلية واسعة النطاق، وسط نداءات جمعيات المجتمع المدني التي كللت باستجابات واسعة من جميع المحسنين والمحسنات في هبات واسعة النطاق، شملت مختلف الجوانب على غرار التبرع بالدم، إذ اكتظت الفضاءات المخصصة لها، ناهيك عن جمع شتى أنواع الأفرشة والأغطية وكذا الألبسة والمؤن الغذائية، إذ استمرت الحملات على مدار الساعات، ليلا ونهارا، عاكسة في ذلك صور الروح التضامنية التي تميز المجتمع الجزائري واستعداد أهل البر والإحسان لدعم إخوانهم بما امتلكوا من وسائل وإمكانات .
وشهدت ولاية أدرار هبة تضامنية واسعة ومبادرات إنسانية اطلقتها اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري وجمعيات “قناديل الخير” و”أحباب البيئة” و”الغيتة الخيرية” و”البركة”، من أجل مد يد العون والمساعدة للمواطنين المتضررين من الحرائق الأخيرة في عدة ولايات من شرق ووسط الوطن، وخاصة جيجل، وذلك بهدف تخفيف معاناة العائلات المنكوبة وإعادة الأمل إليها في هذه الظروف الصعبة، حيث ترتكز المساعدات الأساسية حول كميات معتبرة من المواد الغذائية الأساسية ومياه الشرب، بالإضافة إلى الأفرشة والأغطية والملابس بمختلف أنواعها. كما تم إيلاء عناية خاصة للمستلزمات الطبية والوقائية وغيرها.
الأجواء التضامنية نفسها عاشتها كل ولايات الغرب الجزائري، لتؤكد أن الجزائريين كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

تدعيم شبكات الاتصال لفك العزلة
أطنان من المؤونة والأفرشة تصل تباعا قادمة من الولايات


يواجه سكان القرى والمشاتي المتضررة من حرائق الغابات بولاية جيجل، صعوبات كبيرة في الحفاظ على ما تبقى من رؤوس مواشيهم التي نجت بأعجوبة من ألسنة اللهب، بعدما التهمت النيران الأخضر واليابس، ولم تبق شيئا تقريبا في مناطق يعتمد سكانها بشكل كبير على تربية الأغنام والأبقار والماعز والدواجن كمصدر أساسي للعيش.
وعلى الرغم من حجم الكميات الهائلة من المساعدات التي وصلت ضمن القوافل التضامنية، قادمة من مختلف جهات الوطن إلى جيجل، وتشبع مراكز تجميع تلك المساعدات القادمة من مختلف الولايات، المتمثلة أساسا في المؤونة والأغذية والمياه المعدنية وحتى بعض أنواع الأدوية، غير أن العملية التضامنية والهبّة الشعبية التي أطلقتها مختلف ولايات الوطن، لازالت في حاجة إلى تنظيم أكبر حتى تكون تلك العملية ذات فاعلية وتستجيب لاحتياجات المتضررين في القرى والمشاتي البعيدة، وحتى للمرضى والمصابين في الحرائق، المتواجدين في مختلف مستشفيات ولاية جيجل.
وقد أطلق الأطباء بمستشفيات الطاهير وجيجل والميلية، نداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن قوائم مطولة بشأن احتياجات تلك المستشفيات، من أدوية ومعقمات ووسائل علاجية للحالات الاستعجالية للمتضررين من الحرائق، حتى يتمكن الأطباء من التكفل الصحي الجيد بحالاتهم، حتى تجاوز مرحلة الخطر، جرّاء تعرضهم لإصابات وحروق خطيرة في مختلف أنحاء أجسادهم.
ولم يفوّت سكان المناطق الجبلية الفرصة للتنبيه إلى ضرورة تخصيص جزء من المواد الغذائية والأعلاف للحيوانات البرية التي نجت من ألسنة النيران، بعدما دمّرت الحرائق مساحات واسعة من الغطاء النباتي الذي كانت تعتمد عليه للحصول على غذائها.
وعلى صعيد آخر ولفك العزلة عن ولاية جيجل عموما والمناطق المتضررة خصوصا، باشرت مصالح قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بالتنسيق مع متعاملي الهاتف النقال، عملية تدعيم شبكات الاتصالات، والشروع فعليا في وضع محطات متنقلة للاتصالات لتعويض المحطات المتضررة أو الخارجة عن الخدمة، وضمان استمرارية خدمات الهاتف والإنترنت، مع الاستعانة، عند الحاجة، بإعادة تنصيب بعض المحطات المتنقلة المستغلة مؤقتا على مستوى الشواطئ، وذلك بهدف تمكين مصالح الأمن والحماية المدنية وفرق الإغاثة والمتدخلين في الميدان من وسائل اتصال سريعة ومستقرة، بما يضمن التنسيق الفوري واستمرار عمليات التدخل والمساعدة.
وتواصل وصول القوافل التضامنية القادمة من مختلف ولايات الوطن، إلى ولاية جيجل، محمّلة بكميات معتبرة من الأغطية والأفرشة ومختلف المواد الغذائية، التي تم جمعها من طرف المواطنين في تلك الولايات، على أمل أن تصل قوافل أخرى محمّلة بما تحتاجه الولاية من مساعدات عينية تكون لها الفاعلية الأكبر لتجاوز آثار هذه الكارثة.

تحت شعار “جيجل لست وحدك… نحن قادمون”
قوافل تضامنية تنطلق من تيزي وزو لإغاثة المتضررين


يصنع شباب الجزائر مجددا إحدى أروع الملاحم التضامنية من خلال الهبة الشعبية التي انطلقت لدعم ومؤازرة إخواننا في ولاية جيجل، حيث شخصت الأعين ناحيتها، رغم تضرر عدة ولايات وتسجيل موتى فيها، إلا أن حجم الخسائر المادية والبشرية المسجلة بجيجل، جعلها وجهة الشباب، الذين سارعوا لنجدتها من كل حدب وصوب، يرددون بصوت رجل واحد “جيجل لست وحدك… نحن قادمون”.
انطلقت قافلة تضامنية من ولاية تيزي وزو، نظمها محسنون ومتطوعون شباب، أغلبهم شاركوا في إخماد حرائق منطقة القبائل في 2021، تحت شعار “نحن أدرى بوقع التضامن الشعبي والدعم المعنوي الذي مثله وجود شباب مختلف ولايات الوطن، وسطنا صيف 2021، دعمهم إعطانا القوة لنستمر وننهض مجددا، لبناء ما تم تخريبه، نريد ان نكون لهم كما كانوا لنا حينها، جيجل بحاجة إلينا ولن نتأخر في نجدتها ونجدة كل قاطن في شبر من وطننا” يقول أحد الشباب الذي شارك في القافلة.
في وقت يسارع فيه شباب آخرون، الزمن لجمع تبرعات أخرى على مستوى المدن، على غرار ذراع بن خدة، تيزي وزو، فريحة، عزازقة والمكاتب البلدية للهلال الأحمر الجزائري، ليتم نقلها في القريب العاجل إلى الولاية الأكثر تضررا من حرائق الأربعاء الأسود والمساهمة في تلبية حاجيات المنكوبين في انتظار إعادة إيوائهم او تمكنهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم.

من الجلفة إلى جيجل… قوافل تضامن تحمل رسالة إنسانية

أطلق عدد من شباب ولاية الجلفة مبادرة خيرية لجمع المساعدات لفائدة المتضررين من الحرائق التي مست ولاية جيجل، في خطوة سرعان ما لقيت تجاوباً واسعاً من المواطنين، وانخرط أبناء الولاية في هذه المبادرة التضامنية، من خلال تقديم مختلف المواد الضرورية التي يمكن أن تخفف عن العائلات المتضررة من آثار الكارثة، مؤكدين أن الوقوف إلى جانب المتضررين واجب إنساني يتجاوز حدود الولايات والمسافات، ولم تقتصر المبادرات على مدينة الجلفة، حيث عرفت مدينتا حاسي بحبح ودار الشيوخ بدورهما عمليات واسعة لجمع التبرعات في الشوارع، أشرف عليها مواطنون ومتطوعون.
كما فتح بعض المواطنين منازلهم لاستقبال المساعدات وفرزها وتجميعها، في وقت تواصلت فيه الدعوات عبر مختلف مناطق الولاية لحث السكان على المساهمة، خاصة أن أبناء الجلفة عرفوا بمبادراتهم التضامنية خلال الأزمات والكوارث.

70 شاحنة مساعدات تنطلق من البليدة لإغاثة ضحايا الحرائق

انطلقت قافلة تضامنية تضم 70 شاحنة محمّلة بمختلف المواد الغذائية والأفرشة والأدوية والمستلزمات الأساسية، من ولاية البليدة باتجاه الولايات المتضررة من موجة الحرائق، على غرار بجاية وجيجل، وذلك لمساندة العائلات التي أتت عليهم النيران. وجاءت هذه المبادرة عقب نداءات تضامنية أطلقها مواطنون عقب صلاة الجمعة، حيث تحولت الساحات والمساحات المحاذية لـمسجد حي زعبانة إلى نقطة لجمع التبرعات والمساعدات، وسط إقبال لافت من المواطنين الذين سارعوا إلى تقديم ما تيسر من مواد غذائية وأفرشة وأدوية ومستلزمات مختلفة.
وشهدت العملية منذ ساعاتها الأولى توافدًا بشريا منقطعا، عكس حجم التعاطف الذي أبداه سكان البليدة مع العائلات المتضررة، قبل أن تتوج الجهود بجمع ما يقارب 70 شاحنة من المساعدات، تم توجيهها نحو المناطق التي مستها الحرائق.
ولم تقتصر المبادرات التضامنية على عاصمة الولاية، حيث شهدت بلدية موزاية غرب البليدة، بدورها، حملة تضامنية واسعة، انخرط فيها أبناء البلدية لجمع المساعدات وتوجيهها إلى سكان المناطق المنكوبة.
وبالعفرون، تحول مقر تابع للكشافة الإسلامية إلى فضاء لجمع مساهمات المحسنين والمتبرعين، بهدف دعم سكان المناطق التي أتت الحرائق على مساحات واسعة منها، وتوفير احتياجات العائلات المتضررة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي خلفتها الحرائق.

أكثر من 100 شاحنة ومركبة في قوافل تضامنية من المسيلة نحو جيجل

أطلق سكان ولاية المسيلة، خلال الساعات الأخيرة، هبة تضامنية واسعة لفائدة المتضررين من الحرائق، التي مست ولاية جيجل وعددا من المناطق المجاورة، في مبادرة شعبية شارك فيها مواطنون ومحسنون وجمعيات وناشطون من عدة بلديات، احتوت مواد غذائية وأغطية وأدوية وضمادات والكثير من المواد الضرورية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين المتضررين الذين فقدوا منازلهم وأفراداً من عائلاتهم وممتلكاتهم بفعل هذه الحرائق المهولة التي لم تشهدها البلاد من قبل.
وتجاوز عدد الشاحنات والمركبات المشاركة في نقل المساعدات أو التي توجد قيد التحضير والانطلاق 100 شاحنة ومركبة أو أزيد من ذلك، وفق ما أفاد به القائمون على المبادرة، حيث وصلت دفعات منها إلى ولاية جيجل، بينما كانت أخرى في الطريق، في وقت تتواصل فيه عملية جمع وتحضير مساعدات جديدة، وقوافل أخرى قيد التحضير والجمع والنقل.

هبة تضامنية بأولاد جلال لجمع المساعدات لفائدة متضرري حرائق الشرق الجزائري
انطلقت بولاية أولاد جلال هبة تضامنية واسعة لجمع المساعدات العينية لفائدة المتضررين من الحرائق التي مست عددا من ولايات الشرق الجزائري، وعلى رأسها ولايتا جيجل وبجاية اللتان سجلت بهما خسائر بشرية ومادية معتبرة جراء الحرائق الأخيرة.
وفي هذا الإطار، بادرت عديد الجمعيات وعلى رأسها جمعية “صناع الخير” الولائية وجمعية “الأيادي البيضاء الجزائرية” بمكتبها الولائي إلى إطلاق حملات منفصلة لجمع مختلف المساعدات على مستوى مقار الجمعيات بعاصمة الولاية، وقد شهدت هذه المبادرات توافدا واستجابة واسعة من المواطنين والمتبرعين، في صورة تعكس روح التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع الجزائري في مواجهة المحن والأزمات، وركزت جمعية صناع الخير على جمع مختلف الاحتياجات الضرورية للمتضررين، خاصة الأدوية ومستلزمات علاج الحروق، إلى جانب الألبسة والأغطية والأحذية والحفاظات، فضلا عن المواد الغذائية والمياه المعدنية وكل ما يحتاج إليه الأطفال والنساء والمسنون، من دون أن تنسى الجمعية حتى الأكفان للموتى..

سكان تامنغست يهبون لمساعدة ضحايا الحرائق

فتحت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بتامنغست أبوابها لاستقبال المساعدات الإنسانية الموجهة إلى العائلات والمتضررين من الحرائق التي شهدتها ولايتا جيجل وبجاية، وبعض الولايات الشمالية وذلك بالتنسيق مع “جمعية غوث”، في مبادرة تضامنية تهدف إلى الوقوف إلى جانب المتضررين ومساندتهم في هذا الظرف الإنساني الصعب.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الهبة التضامنية التي تشهدها مختلف مناطق الوطن، والتي تعكس مرة أخرى روح التكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الجزائري، حيث يسارع المواطنون والجمعيات والهيئات والمؤسسات إلى تقديم يد العون والمساعدة للمتضررين من الكوارث والأزمات.
وفي هذا الإطار، وجّه رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بتامنغست، السيد حميدو يوسف، نداءً إلى مختلف أطياف المجتمع المدني، والجمعيات، والمقاولين، والمحسنين، ورجال الأعمال، وكافة المواطنين، من أجل المساهمة بقوة في هذه الحملة الإنسانية، مؤكدًا أن الظرف يستدعي تضافر جهود الجميع وتوحيد المبادرات التضامنية.
ودعا حميدو إلى عدم التردد في تقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدات التي يمكن أن تساهم في التخفيف من معاناة العائلات المتضررة، مشددًا على أن كل مساهمة، مهما كان حجمها، تبقى ذات قيمة وأثر في مثل هذه الظروف.

قوافل المساعدات لا تنقطع على المناطق المتضررة من الحرائق
هبة تضامنية في أحياء العاصمة وتنسيق محكم لتنظيم العملية
هشام سلام: نتواصل مع المستشفيات لتنظيم إرسال المساعدات الطبية

لا تزال المساعدات والإغاثات الإنسانية تصل تباعا من طرف مختلف الجمعيات الخيرية الناشطة على مستوى ولاية الجزائر، للمساهمة في واجب التضامن مع المتضررين من الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل والولايات المجاورة طيلة اليومين الماضيين، ضمن حملة إغاثة جمعت مختلف شرائح المجتمع الذين لبوا نداء الواجب لإغاثة إخوانهم، في وقت تتأهب فيه جمعية “صحتي” للشراقة، من اجل جمع الأدوية الطبية وشبه الطبية لإرسالها إلى المستشفيات، كمبادرة أولى من نوعها بعد ما اقتصرت المساعدات الأولية للجمعيات على مختلف المواد الغذائية والمياه والملابس.
تتواصل مختلف الإغاثات والمساعدات الإنسانية، الكثيفة من العاصمة باتجاه المواقع المتضررة من الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل وما جاورها بشرق الوطن، وتشير تصريحات رئيس جمعية “صحتي” بالشراقة لـ”الشروق”، أنهم على قدم وساق وتواصل دائم مع مسؤولي الصحة بالمنطقة، خاصة إدارة مستشفى الميلية، لمعرفة الاحتياجات والنقائص التي لها علاقة بالمساعدات الطبية وشبه الطبية، وانتظار إشارة منهم لإرسال ما يحتاجه المستشفى، لأن هذا النوع من المساعدات سريع التلف وتتطلب -حسبه- شروطا معينة للتبريد والنقل، إذ لا يمكن إرسالها غير صالحة للاستغلال في حالة عدم إتباع الضوابط والقواعد المرافقة لها ضمن عملية أكد بأنها ستكون منظمة بإحكام، وأضاف في هذا السياق الأمين العام للجمعية هشام سلام في تصريح لـ”الشروق”، أنهم في أتم الاستعداد لمباشرة العملية، فور تلقيهم قائمة الاحتياجات من الجهات الطبية لولاية جيجل لاسيما منها تلك التي تخص الحرائق، مشيرا أن عملية جمع تلك الأدوية ستكون على مستوى مخزن ببني مسوس، ينتظر أن تستقبل أدوية من طرف شركاء ومؤسسات إنتاجية محلية، بشكل منظم وحسب الاحتياجات المطلوبة.
الكشافة الإسلامية بدورها استجابت للواجب كعادتها، حيث أعلنت مختلف الأفواج عن فتح باب التبرعات، وأعلن فوج -زهرة الياسمين- لعين البنيان كنموذج عن المؤسسة، فتحه لباب التبرعات لإغاثة المتضررين من موجة الحرائق الأخيرة، داعية كافة المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء للمساهمة في هذه الحملة الإنسانية، مؤكدة أنها تستقبل المؤونة، المواد الغذائية، أفرشة وملابس، أدوية وحفاظات، إلى جانب حليب الأطفال.
جمعية “سواعد الإحسان” للعاصمة على سبيل المثال لا الحصر، هي الأخرى بادرت بمختلف مكاتبها في الحملة، حيث أعلنت ومنذ اطلاق نداء المساعدات بالمساهمة في الواجب الوطني لإغاثة اخوانهم المتضررين، داعية جميع المحسنين ورجال المال والأعمال، تقديم يد العون من خلال التبرع بالمساعدات الأساسية والضرورية، كميات معتبرة من المؤونة جمعت في طريقها إلى عين المكان.
المجالس المحلية هي الأخرى، لبت نداء الواجب للمساهمة في إغاثة المتضررين من النيران، على غرار بلدية سيدي أمحمد التي نظمت أمس، قافلة تضامنية لمساعدة الولايات المتضررة، حيث أكد رئيس البلدية لطفي سلامي عبر منشور بصفحته الخاصة، أن القافلة ستنطلق من شارع عيسات إيدير، والدعوة مفتوحة لجميع المواطنين والجمعيات، للمساهمة بالمياه المعدنية، مختلف الألبسة، أفرشة وأغطية ومواد غذائية غير سريعة للتلف وغيرها…

تنسيق بين المتعاملين الاقتصاديين لتنظيم العملية
“الصومام” تتضامن مع منكوبي الحرائق
منذ ليلة الجمعة، تسارع الشركات والمتعاملون الاقتصاديون بمنطقة حوض الصومام بولاية بجاية لتنظيم وتسيير قوافل تضامنية كبرى اتجاه المناطق المنكوبة والمتضررة من الحرائق المهولة التي شهدتها المنطقة والولايات الشرقية المجاورة، وقد انطلقت عشرات الشاحنات والمركبات المحمّلة بأطنان من المساعدات الاستعجالية، في صورة تتجلى فيها أبهى معاني التكافل الشعبي والوطني في أوقات المحن والأزمات.
وشملت المساعدات المقدمة ضمن هذه القوافل كميات هائلة من مياه الشرب، المواد الغذائية الأساسية، الأغذية العامة، الوجبات الجاهزة، بالإضافة إلى المستلزمات الطبية والأدوية ومواد التنظيف والأفرشة، إلى جانب أدوات ومعدات مطبخية لتلبية الاحتياجات الفورية للعائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها جراء ألسنة النيران، وكذا دعم فرق التدخل والإغاثة المرابطة في الميدان.
وتأتي هذه الهبة السريعة والمستمرة لتؤكد من جديد أن دور المتعاملين الاقتصاديين والشركات والمؤسسات بالمنطقة لا يقتصر على النشاط الاستثماري والتجاري وخلق الثروة ومناصب الشغل فحسب، بل يمتد ليشمل مسؤولية مجتمعية ووطنية ثابتة تتمثل في الوقوف الفوري والفاعل إلى جانب المواطنين في الأوقات العصيبة، وتوفير كل سبل الدعم اللوجستي والمادي لتخفيف آثار هذه الفاجعة الأليمة.
وفيما تواصل القوافل التدفق على القرى والمداشر المتضررة، تتواصل أيضا جهود التنسيق بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والجمعيات المحلية والسلطات لضمان توزيع عادل وسريع للمساعدات على مستحقيها، إذ إن هذه التحركات الميدانية لا تحمل فقط الإمدادات الضرورية، بل تبعث كذلك برسالة أمل ومؤازرة قوية مفادها أن أهلنا المتضررين ليسوا وحدهم في مواجهة هذا المصاب الجلل، وأن روح التآزر تظل السد المنيع لتجاوز آثار هذه الكارثة.

مقالات ذات صلة