هدفي في مرمى الاتحاد أحدث زلزالا في ملعب 5 جويلية
كنت أستحق الأفضل في “الخضر” وهذه علاقتي مع الشاب حسني
“لازمو” مدرسة عريقة والتسيير حرم “الحمراوة” من عدة ألقاب
أخي جلب وثائق تسريحي وتوفي دون أن يراني في بألوان الحمراوة
يؤكد اللاعب الدولي الأسبق، رضوان بن زرقة، أن الكرة الجزائرية تنتظرها الكثير من التحديات، حتى تتماشى مع التطورات الحاصلة على الصعيد القاري، وهو الأمر الذي يفرض، بحسب قوله، على الأندية مزيدا من العمل والجدية بغية التنافس على الألقاب الإفريقية، مؤكدا أن الكرة الجزائرية تتوفر على إمكانات مادية محترمة مقارنة بالساق، ما يتطلب في نظره مزيدا من العمل والاهتمام بالمواهب الشبانية حتى تكون في مستوى التطلعات.
يفضل اللاعب الأسبق رضوان بن زرقة الابتعاد قليلا عن الأضواء والانشغال بالعمل في العمل القاعدي، حيث اشتغل لمدة 4 سنوات مع شبان مولودية وهران، ليحول الوجهة إلى مدرسة جمعية وهران، مبديا رغبته في تسخير خبرته لصالح المواهب الكروية وتحفيزها على البروز، ويأتي ذلك، بحسب قوله اقتناعا من بضرورة جعل مساره الطويل كلاعب تحت تصرف الفئات الشبانية، وكذلك من باب رد الجميل لأندية منحت له فرصة التألق، مثل جمعية وهران ومولودية وهران. وخلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد”، الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، فقد تحدث رضوان بن زرقة بشكل صريح عن مساره الكروي، وأبرز المحطات التي مر بها كلاعب، مؤكدا أن انطلاقته كانت من الباهية وهران، مع مدرسة عريقة بحجم جمعية وهران ثم مع فريق بحجم مولودية وهران، ناهيك عن تجاربه الكروية الناجحة مع أندية أخرى، على غرار وداد تلمسان ومولودية الجزائر، مؤكدا أن ما يعتز به هو حب الجمهور له، حيث يحظى، بحسب قوله، بمكانة محترمة بين الجميع، بناء على سيرته ومسيرته خلال مشواره الكروي. مثلما يعتز وبتجربته القصيرة مع المنتخب الوطني، مؤكدا في هذا الجانب أنه كان يستحق الأفضل، لكنه يحترم في الوقت نفسه خيارات المدربين الذين تولوا زمام “الخضر” في تلك الفترة.
وأكد الدولي الأسبق رضوان بن زرقة على النجاح في مسيرته الكروية حتمت عليه الكثير من الجدية في التدريبات، منذ أن كان في الفئات الشبانية، وصولا إلى صنف الأكابر، إذ إن بدايته مع الكرة تعود إلى مطلع الثمانينيات، انطلاقا من جمعية وهران ومولودية وهران، مشيدا بوقفة عدة مدربين ساهموا في إبراز إمكاناته في المستوى العالي، وفي مقدمة ذلك، المدرب محمد حنكوش، الذي منح له فرصة التألق مع مولودية وهران، وكان له الشرف أن توج مع الفريق بكأس الجمهورية وكأس الرابطة وكأس العرب منتصف التسعينيات، كما يتذكر بكثير من الاعتزاز تجربته الكروية بألوان وداد تلمسان تحت قيادة المدرب الراحل عبد الرحمان مهداوي، مشيرا إلى أن المرحوم مهداوي كان يثق في إمكاناته، مثلما كان يقربه إليه، حتى إنه كان يفضل استضافته في بيته بدلا من العودة إلى وهران، نهاية الأسبوع، والأكثر من هذا، فقد اختار أن يطلق اسم رضوان على أحد أبنائه، وهو الزميل الإعلامي رضوان مهداوي. وفي السياق ذاته، يحتفظ رضوان بن زرقة بذكريات جميلة مع مولودية وهران، التي التحق بها عام 1999، ولعل من أبرز ذكرياته الهدف الذي سجله في الداربي العاصمي ضد الاتحاد، هدف بحسب قوله أحدث زلزالا في مدرجات ملعب 5 جويلية، مضيفا أنه سجل أهدافا كثيرة في مشواره الكروي، وهذا رغم منصبه الدفاعي (مدافع أيسر)، من ذلك تسجيله 15 هدفا بألوان وداد تلمسان (5 أهداف في الكأس و9 أهداف أخرى في البطولة)، حتى إن المدرب الراحل كرمالي كان يقول للاعبيه المهاجمين كيف لمدافع مثل بن زرقة وهو مدافع وأنتم مهمتكم التسجيل وتفشلون في ذلك.
ويحتفظ رضوان بن زرقة بعدة ذكريات خلال مشواره الكروي بين الجميلة والحزينة، من ذلك علاقته الجيدة مع المرحوم الشاب حسني، واصفا إياه بالطيب والكريم والمساعد للمحتاجين، ناهيك عن حبه لكرة القدم، مشيرا إلى أنه كان يلعب في خط الوسط، ومن محبي جمعية وهران، لكن له أصدقاء من جمهور الجمعية والمولودية، كما يتذكر حادثة وفاة أخيه في حادث مرور حين تنقل لجلب وثائق تسريحه حتى يلتحق بمولودية وهران، مثلما يشيد بخصال الرئيس الأسبق لمولودية وهران، قاسم ليمام، واصفا إياه بأنه رجل بأتم معنى الكلمة. وفي السياق ذاته، يرى أنه محظوظ لأنه عرف النجم الكروي الأسبق لخضر بلومي، معتبرا بأنه حالة خاصة في الإبداع والتألق فوق الميدان. وخلص رضوان بن زرقة إلى القول بأنه ترك بصمته مع مختلف الأندية التي لعب لها، مثلما كان يستحق مكانة أفضل في المنتخب الوطني، إلا أنه بحسبه يحترم خيارات المدربين الذين أشرفوا على المنتخب الوطني في تلك الفترة، في الوقت الذي أكد أن مشكل التسيير حرم مولودية وهران من عدة ألقاب تستحقها، والكلام ينطبق بحسب قوله على الكرة الجزائرية في تلك الفترة، وفي مقدمة ذلك المنتخب الوطني، الذي عانى من قلة التحفيز والإمكانات، متمنيا النجاح للمنتخب الوطني، بقيادة المدرب بيتكوفيتش، بغية مواصلة التألق وتشريف الكرة الجزائرية في المستوى العالي.