هدية المغتربين الجزائريين توزع على المستشفيات في 58 ولاية
انطلقت عملية توزيع 3 آلاف حقيبة مساعدة على التنفس عبر مستشفيات 58 ولاية عبر الوطن، السبت، كحصة أولى من ضمن 5200 حقيبة، ساهمت جمعيتا “جزائريون متضامنون” بمرسيليا و”الإغاثة الإسلامية بفرنسا”، في توفيرها والتبرع بها، وذلك في إطار العمل التضامني لمواجهة “كوفيد 19″، في الجزائر.
وأكد ممثل “جزائريون متضامنون”، حسان هاروني، لـ”الشروق”، أن أجهزة المساعدة على التنفس تم تركيبها وتعبئتها في علب كارتونية كبيرة، وتوجيه كل حصة من هذه الأجهزة حسب احتياجات كل مستشفى وكل منطقة، وهذا حسب الكثافة السكانية، مع إعطاء الأولية لولايات في الجنوب، على أن يكون التنسيق مع وزارة الصحة ومديري القطاع الصحي في كل ولاية، وحضور سلطات محلية وممثلي جمعية العلماء المسلمين، و”جزائريون متضامنون”.
وأوضح الدكتور رابح مشلفخ، مختص في الطوارئ والإنعاش، والطب الرياضي في مستشفيات فرنسا، أن الأجهزة المساعدة على التنفس، التي تم توفيرها من خلال العمل التضامني للجالية الجزائرية في الخارج، تتميز بعدة خصائص إيجابية، عن التنفس الاصطناعي المعروف من قبل، وعلى الأقل تمكن من إبقاء المريض سواء بوباء كورونا، أم بأمراض أخرى مسببة للضيق في التنفس، خارج قاعة الإنعاش في انتظار شغور المكان داخل هذه القاعة، حيث يوفر تنفسا طبيعيا بضخ الهواء بقدر كاف داخل القصبة الهوائية، كما يحتوي على جهاز قياس ومعرفة كمية الأكسجين في الدم. وقال رئيس جمعية العلماء المسلمين، الدكتور عبد الرزاق قسوم، إن توزيع الحقائب المساعدة على التنفس، تم في ظل الشفافية والوضوح، وفي إطار ما ينفع الأمة والوطن، حيث تم الانطلاق في توزيع 3 آلاف حقيبة وإبقاء ألفي حقيبة كحصة احتياطية في انتظار توزيع حصة منها على سيارات الإسعاف عبر الوطن.
وثمن جهود المتطوعين سواء الذين قاموا بتركيب الأجهزة التنفسية وتخصيص عدد منها حسب الحاجة لكل ولاية، والشروع في توزيع الحقائب التنفسية، السبت، من مقر إقامة “البتول” ببئر توتة، حسبه، هو بمثابة العرس، وتجسيد حقيقي للعمل التضامني.
وفي ذات الإطار، اعتبر الشيخ عمار طالبي، رئيس لجنة الإغاثة لجمعية العلماء المسلمين، أن انطلاق عملية توزيع 3 آلاف حقيبة تنفسية من ضمن 5200 حقيبة جمعت بفضل المتضامنين الجزائريين في الخارج، هو عمل خيري ونتائج شراكة ساهم في الإسعاف الإسلامي في فرنسا، وهو يعكس جهود العديد من المغتربين الغيورين على الوطن، وهذا بعد عملية أولى تكللت بجمع 1500 حقيبة تنفسية.