هذا ما أهدته كتائب القسام للأسيرات الإسرائيليات لحظة تحريرهن!
تفاعل ناشطون عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي مع مشاهد الإفراج عن الأسيرات الإسرائيليات الثلاث، حيث كان لافتا خروجهن من تحت جناح المقاومة بابتسامة عريضة وهدايا شغلت الرأي العام العالمي.
وأطلقت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء الأحد 19 جانفي 2025 ثلاث أسيرات إسرائيليات هنّ: “رومي جونين، وإميلي دماري، ودورون شطنبر خير”، تحمل إحداهن الجنسية الرومانية وأخرى البريطانية.
وبحسب ما أفادت وسائل إعلام عبرية فإنّ الهدايا التذكارية التي قدمتها المقاومة الفلسطينية للشابات الإسرائيليات لحظة مغادرتهن الأسر بعد أزيد من 15 شهرا قضينها في ضيافة القسام، تضمنت خريطة لقطاع غزة، وصورا لهن أثناء فترة احتجازهن، وشهادة تقدير.
وتظهر الأسيرات في الفيديو بملابس نظيفة وصحة جيدة، حيث غادرن بابتسامة لافتة مع هدايا وشهادات الإفراج عنهن، حيث يمكن سماع صوت مجاهد في آخر الفيديو الذي بثه الإعلام العسكري للكتائب وهو يقول: “وجودكم في شمال غزة هو اللي نصرنا”.
المقــاومــة تقدّم هدايا تذكارية وشهادات تخرج للأسيرات الثلاث، وتسلّمهن وسط حشود ضخمة من المواطنين الفلسطينيين إلى الصليب الأحمر، وسط هتافات شعبية مؤيدة للمقاومة.
اكتمل الفيديو بجملة مؤثرة تعبّر عن امتنان كبير: “وجودكم في شمال غزة هو اللي نصرنا.” pic.twitter.com/sirQtXvaAM
— Tamer | تامر (@tamerqdh) January 19, 2025
وكُتب في الشهادة التي منحتها القسام للأسيرات: “قرار إفراج عن أسير”، وتضمنت الإسم، العمر، تاريخ الميلاد، وتاريخ الأسر والإفراج، وعليها الختم الرسمي للكتائب.

ووصف متابعون للأحداث الخطوة بالذكية وتدخل ضمن إستراتيجية الحرب الإعلامية، التي نجحت حركة المقاومة الإسلامية في إدارتها منذ إطلاق عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2032 وحتى إعلان وقف إطلاق النار في 19 جانفي 2025.
واعتبر آخرون المشهد أسطوريا، مشيرين إلى أن وجوه الأسيرات تعبر عن مدى الاطمئنان الذي شعرن به، وتقديم الهدايا لهن خير برهان على علو كعب مجاهدي القسام الأخلاقي في الحرب والتزامهم بكافة مواثيق الشرف.
” ظهروا المقاومين بـ الحُلّة العسكرية بكامل أناقتهم ، ثياب نظيفة و مرتبة و رزقهم الله صحة الأبدان كأنهم كانوا بالأمس في بيوتهم ،
و ظهر الشعب فرحاً كأنهم لم يروا بلاءًا قط ، رزقهم الله الصبر و الصمود و المواساة و الطمأنينة ،
و ظهرت الأسيرات مبتسمات ، شعرهم مصفف و آخر مجدّل ،… pic.twitter.com/bdAw6yyJXL— 𝗠𝗼𝗵𝗮𝗺𝗺𝗮𝗱 𝗛𝗲𝗹𝗺𝗶 𝗥𝗮𝘀𝗵𝗲𝗱 (@MO_H_Helmi) January 19, 2025
وقالت مصادر إعلامية إن صحفا عبرية أعربت عن غضبها من إرسال الفصائل الفلسطينية للأسيرات بحقائب هدايا تذكارية بالقول “إن سخريتهم منا بلا حدود”.
يذكر أن كتائب القسام لطالما جذبت أنظار العالم بمشاهد استثنائية لحظة إطلاق سراح الأسرى، تخبر العالم بدون صوت كيف يعامل الفلسطيني أسراه، ليخرجوا وكأنهم كانوا في نزهة وليس معتقل، بعكس أسرى فلسطينيين سبق أن أفرج الاحتلال عنهم، إذ بدت عليهم علامات التعذيب والتنكيل والتجويع، فيما خرج بعضهم وسط حالة نفسية منهارة.
المقاومة قدمت هدايا تذكارية للأسيرات الإسرائيليات الثلاث .
400 يوم من الأسر وفوقها هدية .
والله دلع pic.twitter.com/yjn74H64M3
— Tamer | تامر (@tamerqdh) January 19, 2025
نبذة عن الأسيرات المفرج عنهن الأحد 19 جانفي 2025
رومي جونين
وهي راقصة من مواليد 18 أوت 2000 ولها 5 إخوة أشقاء.
كانت عائدة من رحلة استغرقت 8 أشهر إلى أميركا الجنوبية حينما أسرتها كتائب القسام ضمن عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 أثناء مشاركتها في حفل “نوفا” الموسيقي في “كيبوتس رعيم” بمنطقة غلاف غزة.
وكان من المفترض أن يتم الإفراج عنها في 1 ديسمبر 2024 ضمن المرحلة الثامنة من صفقة تبادل الأسرى، بيد أن المفاوضات انهارت وانتهى وقف إطلاق النار.
إميلي دماري
ولدت إميلي تهيلا دماري في 10 جوان 1996 في حي “الشباب” داخل كيبوتس كفار عزة، ورثت الجنسية البريطانية عن والدتها ماندي دماري، التي هاجرت إلى تل أبيب من بريطانيا في تسعينيات القرن الـ20.
نشأت إميلي في لندن وتشجع فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، ووالدها أفيخاي دماري، مصاب بمرض ألزهايمر.
وفي 7 أكتوبر 2023، تم أسر إميلي من منزلها في إطار عملية طوفان الأقصى. وأثناء العملية أصيبت في يدها وساقها، وهي الأسيرة البريطانية الوحيدة في قطاع غزة.
دورون شطنبر خير
ولدت دورون شطنبر خير في 18 مارس 1993، وهي ممرضة بيطرية. أسرت من منزلها في كيبوتس كفار غزة في 7 أكتوبر 2023.
وبعد 107 أيام من الأسر في 26 جانفي 2024، ظهرت في فيديو نشرته حماس مع الجنديتين كارينا أريب ودانييلا غلبوع، وهن تطالبن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادتهن إلى منازلهن.
وفي المقطع المصور ذكرت دورون أنها كانت محتجزة مع أسرى آخرين من الكيبوتس نفسه، وهم يوتام حاييم وألون شمرز وسامر طلالقة، وأوضحت أنهم قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي.