جواهر
تتسبب في تقرحات والتهابات جلدية خطيرة

هذا ما فعلته الحناء السوداء بالفتيات؟!

سمية سعادة
  • 9621
  • 17
ح.م

قبل أن تصبح أسواقنا مفتوحة أمام أنواع عديدة من الحناء القادمة من الهند وباكستان واليمن، كانت”الحنة الورقية” التي تحمل رائحة أمهاتنا، هي الحناء التي لا يمكن الاستغناء عنها في الأفراح والمناسبات الدينية، ولطالما ارتبطت “الحنة “في أذهاننا ونحن صغارا بالجنة، ليس لأن الكلمتين متجانستان ولأن لون الحناء أخضر وحسب، بل لأن أمهاتنا صورن لنا أن من تخضب يديها ورجليها ب “الحنة” ستفوز بالجنة، فأحببنا هذا المسحوق الأخضر وعشقنا رائحته وكنا ننتظر بروز لونها في الصباح بلهفة شديدة على الرغم من أنها لا تتيح لنا أشكالا كثيرة كما هو الحال مع الحناء التي غزت الأسواق الجزائرية والتي تباع مع ملصقات تحتوي على زخرفات متنوعة، ناهيك عن إمكانية نقش الحناء على الأيدي بطريقة احترافية لمن أتقنت هذه الحرفة، ما جعل الفتيات والعرائس يقبلن عليها إقبالا شديدا ويعتبرنها جزء متمما للماكياج، في الوقت الذي بدأ الإقبال على الحناء الطبيعية يتراجع على أساس أنها من المواد التي عفى عنها الزمن ولم تعد تتلاءم مع هذا العصر الإلكتروني.

غير أن ما تحمله هذه الأنواع الجديدة من الحناء  القادمة من بلدان لا تراعى فيها عادة المقاييس الصحية، جعلها مصدرا للأمراض الجلدية الخطيرة بدل أن تكون زينة تتباهى بها المرأة في الأعراس والمناسبات، حيث كشفت مؤخرا دراسة طبية أن الحناء السوداء التي يروج لها بأنها حناء طبيعية، تحتوي على مواد كيميائية خطيرة تؤدي إلى الالتهابات الجلدية المزمنة، وتكشف الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الضرر الذي لحق بفتيات قمن بنقش الحناء على أيديهن، حيث أصبن بالتهابات وبثور بارزة على طول النقوش، وقالت إحدى الفتيات التي استعملت هذه الحناء إنها بعد 6 أشهر ظلت النقوش موجودة على الجلد، ويعتقد أن هذه الحناء تحتوي على عدد كبير من المواد الكيميائية المضرة بالصحة، كالمواد الحافظة والمواد الحاملة للصبغة ومثبتات اللون والتي تستخدم عادة مع صبغات الشعر الأمر الذي يتسبب في استثارة الجلد وإصابته بتقرحات وبثور، وقد أكدت الأبحاث الطبية أن استخدام هذه المواد الكيمائية التي تحتوي عليها الحناء السوداء لمدة طويلة قد يتسبب في السرطان، وحول هذا الموضوع تقول إحدى السيدات إنها استعملت حناء هندية لابنتها الصغيرة، فأصيبت في اليوم الأول بألم في قدميها، وفي اليوم الثاني أصيبت بتورم وظهرت في رجلها وساقها بثورا كبيرة وصلبة.

وتحذر إحدى ضحايا الحناء المغشوشة من عواقب استخدامها، حيث تقول إنها بعد أسبوع من نقش الحناء على يدها، أصيبت بحكة شديدة واحمرار وانتفاخ على مستوى النقش وكان ذلك مصحوبا بألم شديد جعلها غير قادرة على النوم، فقصدت الصيدلي الذي أعطاها “كريم” لتخفيف الحكة وعلاج الحروق فانتفخ المكان الذي نقشت عليه الحناء وأصيب بالتقيح.

لذلك ينبغي الحذر من هذه المواد والخلطات الكيمائية التي تباع في الأسواق بأسماء مختلفة وتطرح ميزات عديدة، ولكنها مضرة بالصحة وجالبة للأمراض الخطيرة، وبالتأكيد لن تجد المرأة ماهو أكثر آمانا من الحناء الطبيعية ذات الفوائد الكبيرة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!